في لحظةٍ إقليميةٍ شديدةِ الحساسية، يتقدّمُ مضيقُ هرمز إلى واجهةِ المشهد كأخطرِ نقطةِ اشتباكٍ في العالم… بين تهديدٍ إيرانيٍّ بإغلاقِه أو فرضِ شروطٍ عليه، وتحركٍ أمريكيٍّ لا يكتفي بحمايةِ الملاحة، بل يلوّحُ بالسيطرةِ عليها بالقوة.
في الخلفية مفاوضاتٌ متعثرة وشروطٌ متصادمة وتصريحاتٌ متصاعدة من واشنطن وطهران، تضع المنطقة على حافةِ اختبارٍ مفتوح، و في قلبِ هذا التصعيد تقفُ دولُ الخليج وعلى رأسها المملكةُ العربيةُ السعودية بموقف رافض بشكل قاطع لتحويلِ الممراتِ الدولية إلى أدواتِ ابتزاز وتمسّكٌ صريحٌ بحريةِ الملاحة وفق القانون الدولي بالتوازي مع تحركٍ دبلوماسيٍّ نشط تقوده الرياض لاحتواءِ الأزمة ومنعِ انزلاقها إلى مواجهةٍ شاملة.
و بين منطقِ القوة ومنطقِ التوازن هل تتجهُ المنطقة إلى تثبيتِ قواعدِ اشتباكٍ جديدة؟ أم أن نافذةَ الحل السياسي لا تزال قادرة على منع الانفجار؟