مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

42 خبر
  • قمة ترامب-شي
  • الجيش الروسي يطبق استراتيجية "الخنق اللوجستي
  • اجتماعات نيويورك.. صدام المنبر والكواليس
  • قمة ترامب-شي

    قمة ترامب-شي

  • الجيش الروسي يطبق استراتيجية "الخنق اللوجستي

    الجيش الروسي يطبق استراتيجية "الخنق اللوجستي

  • اجتماعات نيويورك.. صدام المنبر والكواليس

    اجتماعات نيويورك.. صدام المنبر والكواليس

  • حراك لافروف بنيويورك: أوكرانيا والشرق الأوسط

    حراك لافروف بنيويورك: أوكرانيا والشرق الأوسط

  • خليجي 27

    خليجي 27

  • في غضون أقل من 90 دقيقة.. نفاد تذاكر مباراة ميسي "الوداعية" مع الأرجنتين

    في غضون أقل من 90 دقيقة.. نفاد تذاكر مباراة ميسي "الوداعية" مع الأرجنتين

  • توحيد المؤسسات أولا والانتخابات ثانيا؟.. ماذا بحث المنفي وبولس في نيويورك؟

    توحيد المؤسسات أولا والانتخابات ثانيا؟.. ماذا بحث المنفي وبولس في نيويورك؟

هل لا زال بالإمكان الوثوق بواشنطن؟

قال عمدة موسكو سيرغي سوبيانين، صباح 20 سبتمبر الجاري، إن الدفاعات الروسية اعترضت أكثر من 1600 طائرة مسيرة على مختلف خطوط الدفاع باتجاه العاصمة موسكو.

هل لا زال بالإمكان الوثوق بواشنطن؟

من جانبها أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها اعترضت 1110 مسيرة خلال ليلة 19-20 سبتمبر، في هجوم ربما يكون الأعنف من نوعه خلال الفترة الأخيرة بالتزامن مع انتخابات مجلس الدوما. أسفرت الهجمات الإرهابية الأوكرانية عن إصابة مصفاة موسكو النفطية التابعة لشركة "غازبروم نفط"، وأفادت مصادر بأن أجزاء من منشآت المعالجة تضررت، وتلك المصفاة تعد من المنشآت الكبرى في روسيا، وتبلغ طاقتها السنوية نحو 11.6-12 مليون طن.

يثير ذلك أسئلة بشأن اتساع القدرة الأوروبية (لا الأوكرانية) على تنفيذ ضربات بعيدة المدى، متعددة الأنواع ضد العمق الروسي، بالتزامن مع يوم انتخابي شديد الحساسية سياسيا.

السؤال المطروح هنا على وجه التحديد: هل كانت واشنطن تعلم بهذه الضربات؟ هل وافقت؟ وهل كانت بريطانيا قادرة على تنفيذ مثل هذه العملية عبر أوكرانيا من دون موافقة أمريكية؟

في حرب اتسعت إلى هذا الحد ما بين روسيا و"الناتو" بأياد أوكرانية، من الطبيعي أن تمتلك الولايات المتحدة قدرا هائلا من المعلومات الاستخباراتية عن القدرات والعمليات الأوكرانية، حتى ولو اختفت في المصادر المعلنة أي أدلة على تورط واشنطن أو إعطائها الضوء الأخضر لهذه العملية بعينها.

بعد تلك الواقعة بثلاثة أيام، في 23 سبتمبر 2026، التقى وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأمريكي ماركو روبيو على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، واستغرق اللقاء 52 دقيقة، بعد يوم واحد فقط من لقاء ترامب وزيلينسكي في نيويورك، في 22 سبتمبر، بعد يومين من الهجوم الأوكراني الإرهابي الكبير على الأراضي الروسية وضد المنشآت المدنية حصرا.

تطرق الوزيران خلال لقائهما إلى الأزمة الأوكرانية والعلاقات الثنائية بين البلدين والوضع السياسي على الساحة الدولية، إلا ما يلفت الانتباه هو إعلان روبيو للصحفيين عقب اللقاء عن رغبة روسيا وأوكرانيا في التوصل إلى وقف جزئي لإطلاق النار يشمل قطاعي الحبوب والطاقة. فيما اعتبر الوزير الأمريكي أن وقف إطلاق النار هذا لن يؤدي إلى السلام، وأعرب عن "قلقه من احتمال اتساع رقعة الحرب الأوكرانية لتشمل دولا أخرى نتيجة سوء التقدير أو الهجمات الهجينة".

ثم أعلن روبيو عن دعوة واشنطن للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحضور قمة مجموعة العشرين المقبلة في ميامي.

في سياق متصل قال متحدث الكرملين دميتري بيسكوف إن روسيا تثمن دعوة الولايات المتحدة لبوتين لحضور قمة مجموعة العشرين، وتؤكد دراستها لتلك الدعوة، إلا أنه صرح بأنه من السابق لأوانه الحديث عن لقاء بين بوتين وترامب في قمة مجموعة العشرين.

من جانبها قالت متحدثة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن واشنطن "تتبنى أسلوبا انتقائيا يركز على ما يخدم مصالحها الراهنة، بينما تتجاهل ما تراه أقل فائدة لها".

في لقاء بوتين وترامب في 15 أغسطس 2025 بقاعدة إلمندورف ريتشاردسون بمدينة أنكوريج في ولاية ألاسكا الأمريكية، والذي يمر عليه اليوم أكثر من عام، استمرت المباحثات نحو ثلاث ساعات وتركزت على الحرب في أوكرانيا وسبل التوصل إلى تسوية.

في ذلك اللقاء، اتفق الرئيسان على أن يكون المسار نحو تسوية نهائية للحرب بدلا من وقف مؤقت لإطلاق النار، وقد طرح الرئيس بوتين حينها تجميد معظم خطوط الجبهة مقابل أ، تتخلى أوكرانيا عن كامل دونيتسك مع استمرار مطالب روسية أخرى.

لم يتخل بوتين في ألاسكا، بحسب ما هو معلن حتى الآن، عن المبدأ الأساسي الذي طرحه في صيف 2024 بشأن الأراضي وانضمام أوكرانيا إلى "الناتو"، إلا أن الجانب الروسي أبدى مرونة في بعض التفاصيل. ومع ذلك، وعلى الرغم من كل خطوات حسن النوايا من جانب روسيا، إلا أن الأوروبيين توجهوا على الفور وبقوة للتأثير في شروط التسوية، لا سيما لمنع أي اتفاق أمريكي-روسي لا تكون أوكرانيا طرفا فيه، ولضمان ترتيبات أمنية لأوكرانيا.

اجتمع الأوروبيون بعد ألاسكا بترامب وطالبوا بـ "ضمانات أمنية" لأوكرانيا، وظلوا يضغطون باتجاه وقف إطلاق النار بدلا من التسوية النهائية، كما طالبوا باستمرار الضغط والعقوبات على روسيا.

وبعد أن كانت الأجواء في ألاسكا "إيجابية" و"مثمرة" بتعبير الرئيسين، وبعدما أبدى الرئيس ترامب تفهما لجذور الأزمة الأوكرانية، التي دفعت روسيا دفعا لاتخاذ قرارها الصعب ببدء العملية العسكرية الروسية الخاصة بأوكرانيا، والمتمثلة بتمدد "الناتو" شرقا حتى حدود روسيا الغربية والجنوبية من خلال السيطرة الكاملة على أوكرانيا، تمهيدا لانضمامها للحلف، عادت الأمور إلى الخلف بتدخل أوروبي عنيف، تمثل في إمداد أوكرانيا بالمزيد من الأموال، والمزيد من الأسلحة، والمزيد من المعلومات الاستخباراتية، والمزيد من الهجمات التي اكتسبت في الآونة الأخيرة طابعا إرهابيا لا يمكن إنكاره، على خلفية هزيمة مدوية للجيش الأوكراني على الجبهة ووقوع بعض وحداته تحت الحصار في مقاطعة خاركوف.

بالتوازي جرت عدة مكالمات هاتفية بين الرئيسين بوتين وترامب، وجرت لقاءات مع مبعوثي ترامب كوشنر وويتكوف، دون أن نلمس أي خطوات عملية من جانب الإدارة الأمريكية للرئيس ترامب بأنه ينوي العمل على إيجاد تسوية جدية وعادلة للأزمة. على العكس من ذلك تماما، يستمر تزويد أوكرانيا بكل شيء ولقاء زيلينسكي بما يبدو وكأنه تشجيع لزعيم العصابة النازية في كييف على المضي قدما في النهج الذي ينتهجه بضرب أهداف مدنية في عمق روسيا.

على الرغم من ذلك، احتفظت القيادة الروسية ولا زالت تحتفظ برباطة الجأش وتتحفظ على أي تصعيد في العلاقات الروسية الأمريكية حفاظا على عدم حدوث توتر جدي بين الدولتين النوويتين الكبريين انطلاقا من مسؤولية عدم حدوث صدام نووي يهدد العالم بأجمعه.

اليوم، يبدو لنا وكأن الولايات المتحدة الأمريكية تخوض معركة مبطنة ضد مسيرة انتقال العالم إلى التعددية القطبية، وتضع من إضعاف واستنزاف روسيا هدفا لها، كما يصوّره لها زيلينسكي ومن معه من أقزام أوروبا السياسيين. لكن على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يعي، استنادا للمشاهدات التي رأيناها في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن عالم الأحادية القطبية قد انتهى وولى ولا يمكن العودة إليه أبدا.

وهذا ما نراه في سلوك الوفود التي حضرت إلى الأمم المتحدة وكيف كانت تتصرف بحرية كاملة سواء من خلال الخطابات أو بالانسحاب من قاعة الاجتماعات تعبيرا عن المقاطعة وغيرها من الإشارات الدبلوماسية والسياسية.

أما فيما يتعلق بدعوة الرئيس الروسي إلى ميامي، فما أظنه في رأيي المتواضع هو أن الرئيس فلاديمير بوتين قد بادر بالذهاب إلى ولاية ألاسكا الأمريكية منذ عام مضى، وقد آن الأوان كي يرد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الزيارة لنظيره الروسي. لهذا أقترح أن تعقد قمة العشرين في العاصمة الروسية موسكو، أحد أجمل العواصم الأوروبية والعالمية على الإطلاق.

أعتقد أنه من الصعب أن تتخذ روسيا أي قرار بخصوص المشاركة بأي فعالية دولية دون أن يكون لها دور حقيقي وواقعي وفعال يتمشى مع متطلبات المرحلة الصعبة والمتوترة التي يمر بها العالم اليوم. لا سيما عندما لا يكون هناك برنامج واضح وقرارات شفافة وخطوات عملية لمعالجة جذور الأزمات استنادا لميثاق الأمم المتحدة، وفي إطار الإجماع الدولي.

لا تنوي الولايات المتحدة مناقشة المشكلات التي كانت هي السبب في ظهورها، وأي مشاركة في فعالية سياسية رفيعة المستوى كهذه، ستصبح إضعافا لمسيرة العالم نحو التعددية القطبية، وهو ما لمسناه جليا في خطاب الرئيس الأمريكي أمام الجمعية العامة.

لقد قدمت روسيا كل ما باستطاعتها لإثبات حسن النوايا، فيما لم تتقدم واشنطن خطوة واحدة، ولم تقدم تنازلا واحدا، سواء بشكل مباشر أو من خلال حلفائها وتابعيها، ولا يزال السؤال الدقيق مطروحا: هل لا زال بالإمكان الوثوق بواشنطن؟

الكاتب والمحلل السياسي/ رامي الشاعر

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات