مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

15 خبر
  • خليجي 27
  • قمة المواجهات في نيويورك
  • "أنت من أهل جدة!".. مسؤول يشعل الجدل قبل انطلاق "خليجي 27"
  • خليجي 27

    خليجي 27

  • قمة المواجهات في نيويورك

    قمة المواجهات في نيويورك

  • الجيش الروسي يقصف مستودعات ومراكز لوجستية في كييف وأوديسا

    الجيش الروسي يقصف مستودعات ومراكز لوجستية في كييف وأوديسا

هل كان نتنياهو يعلم بهجوم 7 أكتوبر؟

نتنياهو يواجه انتقادات حادة عقب تقرير يفيد بأنه تلقى تحذيرات متكررة من أن الجناح العسكري لحماس كان يتلقى أموالا طائلة ولم يفعل شيئا. Times of Israel

هل كان نتنياهو يعلم بهجوم 7 أكتوبر؟
Legion-Media

ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن أجهزة إسرائيلية ومصر أبلغت رئيس الوزراء بأن التمويل القطري -الذي كان هو نفسه يدعمه- يساهم في بناء الآلة الحربية للحركة؛ كما كشفت الاستخبارات الإسرائيلية عن قناة سرية منفصلة لتحويل الأموال إلى الحركة.

وقد شنّ قادة المعارضة هجوما لاذعا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الجمعة، وذلك عقب تقرير كشف عن تفاصيل جديدة حول تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية بشأن حجم الأموال القطرية التي كانت تموّل الجناح العسكري لحركة حماس قبل هجوم 7 أكتوبر 2023؛ إذ أشارت التقديرات إلى أن هذه الأموال شكلت ما يصل إلى نصف الميزانية الإجمالية للجناح العسكري.

وكشف تحقيق لصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن رئيس الوزراء كان على علم بهذه الحقيقة في عدة مناسبات، لكنه تجاهل الأمر.

كما أفادت الصحيفة بأن مصر حذرت نتنياهو أيضا من وصول أموال قطرية إلى الجناح العسكري لحماس، وأن الاستخبارات الإسرائيلية كشفت عن قناة سرية منفصلة كانت تُستخدم لنقل الأموال من مصادر قطرية مباشرة إلى القوات المسلحة التابعة للحركة. ووفقا للتقرير، فقد أُحيط نتنياهو علما بمسار التمويل هذا أيضا.

تضيف هذه النتائج تفاصيل جديدة إلى تقارير سابقة أفادت بأن مسؤولين أمنيين إسرائيليين حذّروا نتنياهو من أن الأموال القطرية -التي سمحت حكوماته بدخولها إلى قطاع غزة- كانت تُحوَّل لتعزيز القدرات العسكرية لحركة حماس.

وقد رفض مكتب نتنياهو ما ورد في التحقيق، واصفا إياه بأنه "مجموعة من الأكاذيب المُعاد تدويرها والتي سبق دحضها"، ومؤكدا أن قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية كانوا قد أيدوا المنحة القطرية؛ نظرا لأنها كانت مخصصة لأغراض إنسانية وكان يُؤمل أن تساهم في الحفاظ على الهدوء في غزة.

أما قطر فقد نفت التقرير نفيا قاطعا، مؤكدة أنها "لم تقدم أموالا لحركة حماس قط"، وأن مساعداتها كانت تُقدم للمدنيين الفلسطينيين عبر آليات جرى تنسيقها مع إسرائيل والمنظمات الدولية.

وذكر المكتب الإعلامي الدولي القطري أن "أي تمويل ربما يكون قد وصل إلى حماس خارج نطاق هذه الآليات لا علاقة لقطر به"، متهما شخصيات سياسية إسرائيلية بالسعي لجعل الدولة الخليجية "كبش فداء ملائما" قبيل الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة.

قال غادي آيزنكوت، رئيس حزب "ياشار" والمنافس الانتخابي الرئيسي لنتنياهو، إن هذه الكشوفات تؤكد مجددا الحاجة إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية (حكومية) بشأن الإخفاقات المحيطة بأحداث 7 أكتوبر.

قال آيزنكوت: "إن حقيقة استمرار ظهور فضائح ومعلومات جديدة يوميا - بعد مرور نحو ثلاث سنوات على أسوأ كارثة شهدتها البلاد - تتعلق بالتحذيرات التي تلقاها نتنياهو وسلوكه قبل 7 أكتوبر، تُعد بحد ذاتها دليلا على الفشل".

وأضاف متهما: "لا شك في أمر واحد: لقد تخلى نتنياهو عن أمن إسرائيل في الأشهر التي سبقت المجزرة، وتجاهل كافة المؤشرات التحذيرية وعلامات الخطر؛ فمن خلال سلوكه، قاد إسرائيل إلى أسوأ كارثة في تاريخها".

ومن جانبه، صرح نفتالي بينيت، رئيس حزب "بيحاد" ورئيس الوزراء السابق، بأن التحقيق يمثل "دليلا إضافيا على ما يحاول نتنياهو إخفاءه؛ ألا وهو تحمله مسؤولية شخصية ومباشرة عن مجزرة 7 أكتوبر". وقال بينيت: "يجب محاسبة رئيس الوزراء الذي كان يعلم أن حقائب الدولارات التي وافق عليها [لصالح غزة] كانت تموّل أولئك الذين ارتكبوا المجازر بحقنا".

قال أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" -الذي استقال من منصبه كوزير للدفاع عام 2018 إثر خلافات مع نتنياهو حول السياسة المتبعة تجاه قطاع غزة- إنه حذّر آنذاك من أن السماح بدخول الأموال القطرية إلى القطاع سيؤدي إلى "كارثة".

وأضاف ليبرمان: "لقد حذّره كل من الاستخبارات العسكرية وجهاز ’الشاباك‘ أيضا من أن الأموال القطرية كانت تتدفق إلى الجناح العسكري لحركة حماس. وكان نتنياهو على علم بذلك، ومع ذلك واصل عن سابق إصرار تحويل الملايين إلى الحركة". وبالمثل، اتهم يائير غولان، رئيس حزب "الديمقراطيين"، نتنياهو بمواصلة هذه السياسة رغم التحذيرات.

وقال غولان: "إن المواد التي كشفت عنها صحيفة يديعوت أحرونوت هذا الصباح ستقود أي لجنة تحقيق رسمية إلى استنتاج واحد واضح: لقد كان نتنياهو بمثابة المموّل لحركة حماس، وقد تمسّك بهذه السياسة رغم علمه بأنها تضر بالأمن وتشكل خطرا مباشرا على حياة المواطنين الإسرائيليين".

لقد استند التحقيق الذي أجراه الصحفيان رونين بيرغمان ويوفال روبوفيتش إلى وثائق استخباراتية داخلية وشهادات مسؤولين كبار. وابتداء من عام 2018، قدمت قطر عشرات الملايين من الدولارات نقدا إلى قطاع غزة بشكل شهري. وقد شجّع نتنياهو هذه المدفوعات علنا باعتبارها وسيلةً للحيلولة دون وقوع كارثة إنسانية في القطاع وللحفاظ على الهدوء.

وفي الأسبوع الماضي، سعى نتنياهو إلى التقليل من شأن هذه التحويلات، مصرحا لقناة "i24NEWS" بأن الأموال القطرية التي سمحت إسرائيل بدخولها إلى غزة لم تكن تشكل سوى "2% من إجمالي الأموال التي دخلت القطاع".

غير أن التقديرات الاستخباراتية التي أوردتها صحيفة "يديعوت" أشارت إلى أن الأموال القطرية شكلت مصدرا مهما لتمويل الجناح العسكري لحركة حماس. وذكر ضابط رفيع المستوى في الاستخبارات العسكرية - أدلى بشهادته لاحقا أمام مراقب الدولة - أن حماس كانت تحوّل بانتظام مبلغا يقارب 4 ملايين دولار شهريا من الأموال القطرية إلى "كتائب عز الدين القسام" التابعة لها، وذلك في الفترة الممتدة بين عامي 2019 و2021 على الأقل.

وقد قدّر الضابط الميزانية السنوية للجناح العسكري في ذلك الوقت بما يتراوح بين 70 و100 مليون دولار، مشيرا إلى أن الأموال القطرية المُحوَّلة كانت تشكل نحو 50% منها؛ في حين قدّرت وثيقة أخرى للاستخبارات العسكرية - أشارت إليها "يديعوت" أيضا - هذه النسبة بـ 40%.

كشف التحقيق أيضا أن الاستخبارات الإسرائيلية رصدت ما اعتبرته مسارا ثانيا وسريا للتمويل، ينطلق من مصادر قطرية مباشرة إلى الجناح العسكري لحركة حماس، وذلك بمعزل عن الأموال التي تم تحويلها من المنح التي كانت إسرائيل قد وافقت على دخولها إلى قطاع غزة. واستخدمت صحيفة "يديعوت" الاسم المستعار "عين الفهد" (Panther’s Eye) للإشارة إلى الاسم الرمزي السري الذي أُطلق على تلك القناة المزعومة.

وفي ذلك الوقت، أدلى ضابط رفيع المستوى في الاستخبارات العسكرية بشهادة أفاد فيها بأنه - إلى جانب قيام يحيى السنوار، زعيم حماس آنذاك، بتحويل الأموال القطرية - "توجد قناة تمويل سرية من قطر، تذهب مباشرة إلى الجناح العسكري".

وفقا للتقرير، اعتقدت الاستخبارات الإسرائيلية أن الأموال مصدرها أفراد قطريون أثرياء وليس الحكومة، لكنها قدّرت أن عمليات التحويل لم تكن لتتم لولا الحصول على موافقة الدوحة.

ولم تكن هناك حسابات دقيقة للمبلغ الذي تم تحويله عبر القناة السرية المزعومة، إلا أن التقديرات التي أوردتها صحيفة "يديعوت" تراوحت بين نحو 100 مليون دولار وعدة مئات من ملايين الدولارات.

ما كان يعلمه نتنياهو

أفادت صحيفة "يديعوت" بأن نتنياهو كان على علمٍ بأمر تحويل الأموال القطرية المُصَرَّح بها، وكذلك بوجود القناة المزعومة للتمويل السري. وصرح مسؤول استخباراتي كبير سابق للصحيفة قائلا: "لم تكن لدينا أي معلومة حول هذه القضية لم نطلع رئيس الوزراء عليها فورا".

وتشير التقارير إلى أنه تم إبلاغ  نتنياهو مرتين على الأقل بأن الأموال كانت تُحوَّل إلى الجناح العسكري لحركة حماس؛ المرة الأولى كانت عام 2019 على يد رئيس جهاز "الشاباك" آنذاك، ناداف أرغامان، والمرة الثانية عام 2020 من قِبَل مديرية الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي.

كما أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن مصر حذرت نتنياهو في عام 2018 من أن هناك أموالا كانت تُحوَّل مباشرة إلى الجناح العسكري لحركة حماس، بدلا من أن تكون مخصصة للأغراض المدنية فحسب.

وكتب رونين بار، الذي ترأس جهاز "الشاباك" إبان هجوم 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل، قبيل مغادرته منصبه في يونيو 2025، أن الجهاز "عارض على مر السنين تحويل الأموال من قطر إلى قطاع غزة"، وحذّر مرارا صناع القرار من أن هذه الأموال تعزز قوة حركة حماس وتموّل أنشطتها العسكرية.

وأضاف بار: "قدّم الشاباك أدلة تفيد بأن الأموال كانت تصل بشكل غير مباشر إلى الجناح العسكري". وفي المقابل، شكك مكتب رئيس الوزراء في هذه الرواية يوم الجمعة، مؤكدا أن قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية كانوا قد أيدوا المنحة القطرية كوسيلة لتلبية الاحتياجات الإنسانية والحفاظ على الهدوء في قطاع غزة.

ذكر مكتب رئيس الوزراء أنه عند اندلاع الصراع مع غزة عام 2021، "أصدر رئيس الوزراء نتنياهو تعليمات بوقف المنحة القطرية فورا. وقد أعادت حكومة بينيت-لابيد، التي تولت السلطة بين عامي 2021 و2022، العمل بها"، مضيفا أن نتنياهو "كان يؤيد باستمرار اتخاذ إجراءات هجومية في غزة ولم يقيّد المؤسسة الأمنية قط".

المصدر: Times of Israel

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات