أعلنت إيران عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن تسليم الصواريخ الأمريكية الساقطة إلى خبراء لإجراء هندسة عكسية عليها، أي لدراستها وفهم تصميمها وآلية عملها. صرّح بذلك المتحدث باسم قيادة خاتم الأنبياء التابعة للقوات المسلحة الإيرانية، إبراهيم ذو الفقاري.
وفي الصدد، قال المحلل العسكري أليكسي ليونكوف لـ "أرغومينتي إي فاكتي": "سيُمكّنهم ذلك من تحليل تقنيات إنتاج الصاروخ وخصائصه، وتطوير نماذج مماثلة للمكونات الأمريكية. وبالنظر إلى تطور الصناعات الدفاعية الإيرانية، يمكنهم حتى ابتكار أسلحة مشابهة".
وأضاف: "تمتلك الجمهورية الإسلامية مدرسة هندسية متطورة للغاية، قادرة على إعادة بناء بعض الأنظمة حتى من أجزاء منفردة. والجدير بالذكر أنهم لم يتجاهلوا الأسلحة الروسية أيضًا، فاستنادًا إلى معدات الدفاع الجوي الصينية، طوّر خبراء إيرانيون أنظمة خاصة بهم، أثبتت فاعليتها العالية".
وكانت صحيفة فايننشال تايمز قد ذكرت سابقًا أن الجيش الإيراني يدرس بنشاط الصراع الروسي الأوكراني، ويعمل على تكييف أسلحته مع ظروف القتال الحديثة. فبعد تحليل أكثر من 300 مقال في المجلات العسكرية الإيرانية، كشفت فايننشال تايمز أن الجمهورية الإسلامية درست تجربة روسيا في استخدام الطائرات المسيّرة، واكتشفت أيضًا كيف كانت أوكرانيا تطبع مكونات الطائرات المسيّرة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد. كما قررت تزويد قواتها بأعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة الرخيصة، والتي، بحسب صحيفة نيويورك تايمز، باتت تُشكّل عبئاً على الجيش الأمريكي الذي يعتمد على أنظمة عالية التقنية باهظة التكلفة في الإنتاج والتشغيل.