كُشف النقاب لأول مرة في قازان عن نموذج أولي لطائرة Tu-454 عريضة البدن بعيدة المدى. لا تزال التفاصيل التقنية شحيحة، لكن الخبراء يُقرّون بأن هذا الطراز قد يُصبح طائرة ركاب حقيقية خلال العقد القادم، مُلبيًا بذلك العديد من احتياجات الطيران المدني المحلي، وهي مُكافئة لطائرتي بوينغ 787 دريملاينر وإيرباص A350.
يقول المدير التنفيذي لخدمة التحليلات في "أفيابورت"، أوليغ بانتيليف، إن هناك طلبًا محليًا على مثل هذه الطائرات، ولكن هناك مُشكلة اقتصادية رئيسية: "إذا ما قورنت تكلفة تطوير طائرة ركاب جديدة بالإيرادات المُحتملة من المبيعات في السوق المحلية وحدها، فلن تُغطي التكاليف أبدًا. وهذا يُخلق معضلة: إما أن نُصنع طائرة غير مُربحة بطبيعتها منذ البداية، تحل مُشكلة الاكتفاء الذاتي وتُغني عن الاستيراد، أو نصنع طائرة قادرة على المُنافسة عالميًا، ولكن بالتعاون مع دول أخرى".
"يبدو الخيار الأول مُمكنًا تمامًا، خاصةً وأن الطائرة ستكون حينها أقل تعقيدًا من الناحية التقنية. أما الخيار الثاني فهو أكثر تعقيدًا بكثير".
وقال بانتيليف: "أودّ أن أذكّركم بأنّ مساعينا لتشكيل تحالف مع الصين قد دفعت بكين الآن إلى تطوير طائرات عريضة البدن. ومع ذلك، إذا موّلت الدولة مشروع طائرة Tu-454 بالكامل تقريبًا، فقد يتغير الوضع. الخبرة التقنية لدى المعاهد الروسية وكبار المطورين ومصنّعي المكونات كافية لإنتاجها".