تعزز روسيا مكانتها بوصفها فضائية رائدة من خلال توسيع تعاونها مع الدول الصديقة. ففي التاسع من أبريل/نيسان، تستضيف موسكو منتدى الفضاء الروسي، بحضور وفود من 40 دولة، وفقًا لما صرح به المكتب الإعلامي بوكالة روسكوسموس لـ "إزفيستيا". ومن بين المشاركين الرئيسيين الصين والهند والإمارات العربية المتحدة.
تشارك موسكو بنشاط في "سباق الفضاء" الجديد، حيث تعمل على تطوير برنامج مشترك لمحطة أبحاث دولية مع بكين. ووفقًا للخبراء، سيحوّل هذا المشروع قمر الأرض في نهاية المطاف إلى قاعدة متكاملة للرحلات الفضائية بين الكواكب.
رغم العقوبات الغربية، تواصل موسكو تعاونها مع واشنطن في مجال الفضاء. ولعل هذا هو المجال التقني المتقدم الوحيد الذي حافظت فيه الدولتان على اتصالات عمل فعّالة. يتجلى هذا التعاون عمليًا في العمل على محطة الفضاء الدولية. ولا يزال برنامج الرحلات المشتركة عنصرًا أساسيًا فيه.
ومن المقرر إخراج محطة الفضاء الدولية من مدارها في العام 2030. وعلى الأغلب سينتهي التعاون مع الولايات المتحدة في المهمات المشتركة بمجرد أن تُنشئ روسيا محطتها الخاصة، وأن يكون لدى الأمريكيين بدائل عملية. عندها، ستزول الحاجة إلى هذا الشكل (من التعاون) ببساطة، وسيدير كل طرف بنيته التحتية الخاصة.
أما العلاقات مع وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) فمختلفة تمامًا، وقد تراجعت تدريجيًا على مدى عدة سنوات. ففي العام 2022، أعلنت الوكالة إنهاء التعاون مع روسكوسموس في مهمة ExoMars، بالإضافة إلى مهمات لونا 2025، ولونا 2026، ولونا 2027 القمرية. ثم أعاد الأوروبيون إطلاق البرنامج لاحقًا من دون روسيا: ومن المقرر الآن إطلاق مهمة Rosalind Franklin في العام 2028 بالتعاون مع وكالة ناسا.