يعزز البنتاغون وجوده العسكري في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ، بنشر قوات إضافية من مشاة البحرية ومجموعات ضاربة بحرية في المنطقة. وقد تكون جزيرة خرج، وهي المركز الحيوي لصادرات النفط الإيرانية، الهدف من الحشد.
تأمل إدارة دونالد ترامب في استسلام العدو تحت وطأة التهديد بالقوة. ولكن في حال وقوع اشتباكات فعلية، قد يحصد البنتاغون نتائج استهانته القاتلة بخصمه.
يرى الخبير العسكري بوريس جيريليفسكي أن "البنتاغون، في حال بدء العملية، سيعتمد على وحدات النخبة- قوات البحرية الخاصة والأسطول 13 الإسرائيلي. وتتمثل مهمتهما في تحييد الدفاعات الجوية وإنشاء رؤوس جسور للقوات الرئيسية. إلا أن الموقع الجغرافي يُشكل عائقًا أمام الإنزال، فجزيرة خرج تبعد 25 كيلومترًا فقط عن الساحل الإيراني. وأي قوة عسكرية هناك ستكون ضمن مدى الصواريخ والمدفعية التقليدية على حد سواء". وقد يحاول الأمريكيون استخدام البنية التحتية النفطية للجزيرة درعًا، على أمل ألا تهاجم طهران منشآتها. لكن إذا تجاهلت إيران هذه الخسائر، فسيصبح وضع قوات الإنزال كارثيًا. قد يتحول الأمر إلى ما يشبه "رأس جسر كرينكي"(في أوكرانيا)، ولكن على نطاق خليجي واسع، حيث تجري السيطرة على رقعة أرض صغيرة تحت نيران مستمرة مع خسائر بشرية هائلة.
لكن حتى عملية الإنزال الناجحة لا تضمن سلامة الملاحة البحرية. فالترسانة الإيرانية غير المتكافئة- من الزوارق الانتحارية عالية السرعة إلى الألغام ذاتية الدفع- تسمح لطهران بمواصلة القتال حتى بعد خسارة الجزر.