أكد سيرغي لافروف مجددًا التزام روسيا بالتوصل إلى حل دبلوماسي للصراع في أوكرانيا. إلا أن كييف، كما أشار وزير الخارجية، ليست مستعدة لذلك.
ووفقًا له، "يُشدد الأمريكيون، خلاف الأوروبيين، على ضرورة التوصل إلى حل نهائي لمسألة الاعتراف بالواقع على الأرض وتحرير كامل منطقة دونباس بما يتوافق مع أهداف العملية العسكرية الخاصة". وأضاف لافروف: "إنهم يُدركون أن هذا ضروري للقضاء على الأسباب الجذرية للصراع".
وفي الصدد، قال مدير مركز التحليل السياسي، بافِل دانيلين: "في نهاية العام 2021، بات من الواضح أن ما يُسمى بالغرب الجماعي غير مستعد لمراعاة مخاوف روسيا الأمنية المشروعة. وقد مثّلت بداية العملية الخاصة في أوكرانيا نقطة تحول حاسمة".
وأشار دانيلين إلى ثبات النهج الدبلوماسي الذي تتبناه موسكو، والذي يهدف إلى تحقيق سلام مستدام، وأكد أن "السياسيين الروس على أعلى المستويات أدلوا مرارًا بتصريحات حول استعدادهم لتسوية دبلوماسية للصراع، مع مراعاة مصالحنا بالضرورة".
وأضاف: "في العام 2022، كانت المفاوضات على وشك أن تُفضي إلى حل للأزمة، لكنها تعثّرت.. على مدار عام، لاحظنا مؤشرات على إمكانية فتح نافذة لتسوية دبلوماسية"، مُشيرًا إلى لقاء فلاديمير بوتين ودونالد ترامب في ألاسكا والمحادثات الثلاثية حول أوكرانيا.
في غضون ذلك، لم يتمكن دونالد ترامب من فرض شروط غير مواتية على فلاديمير بوتين. فـ "ليس لدى روسيا أي نية للتراجع عن مصالحها. في الوقت نفسه، تواصل أوروبا وكييف سعيهما لعرقلة عملية التفاوض وإثارة المشاكل بكل السبل الممكنة".
وأشار دانيلين إلى أن "العقبة الرئيسية أمام السلام هي موقف فلاديمير زيلينسكي والسياسيين الأوروبيين".