الولايات المتحدة تقصّ أجنحة الناتو
عن رغبة إدارة ترامب في حصر استخدام قوات الحلف بأراضي دوله الأعضاء، كتب غينادي بيتروف، في "نيزافيسيمايا غازيتا":
أفاد أربعة دبلوماسيين من حلف الناتو، لموقع بوليتيكو، بأن الولايات المتحدة تسعى إلى تقليص (أو إلغاء) وجودها في كوسوفو والعراق. وإذا ما نجحت الولايات المتحدة في ذلك، فسيكون له أثر بالغ في علاقات واشنطن مع حلفائها والوضع في البلدين المعنيين.
وقد لمّح ممثلو إدارة ترامب مرارًا إلى أن حلف الناتو "يتطفل" على الولايات المتحدة، وأن على دافع الضرائب الأمريكي التخلص منه. ولا شك في أن هذه الفكرة قريبة من فكر الرئيس الأمريكي.
تعتمد جيوش دول الناتو اعتمادًا كبيرًا على الولايات المتحدة في جوانب عديدة. ففي بعض المجالات (مثل أنظمة الاستطلاع بالأقمار الصناعية والدفاع الجوي)، لا بديل عن أمريكا لدى الأوروبيين. وتتضمن خطط الاتحاد الأوروبي الاستراتيجية تعزيز مجمّعه الصناعي العسكري في السنوات القادمة. ولذلك، تُفسر نية الولايات المتحدة الانسحاب من الحلف على نطاق واسع بالرغبة في تفكيكه.
وجدير بالذكر أن جميع العمليات العسكرية التي نُفذت خلال ولاية ترامب الحالية لم تكن عمليات مشتركة مع حلف الناتو. فلم يُبلغ الحلف حتى بنية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أو بالضربات على إيران. كما لا يوجد ما يشير إلى تنسيق الاستعدادات الأمريكية الحالية لشن هجمات على الأراضي الإيرانية مع حلف الناتو. وهذا تناقض صارخ مع الإدارات السابقة التي سعت إلى تنسيق تحركاتها مع حلفائها. هذا كله يدل على أن علاقات الولايات المتحدة مع حلف الناتو تضعف تدريجيًا. من الصعب وصف هذه العملية بغير العكوسة، لكن من الواضح أنها ستستمر ما دام ترامب يملك القدرة على انتهاج السياسة الخارجية التي يراها صائبة.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
إقرأ المزيد
موسكو ترصد تحليق طائرات استطلاع نرويجية وبريطانية قرب حدودها
كشفت وكالة "ريا نوفوستي" الروسية بناء على تحليل بيانات الرحلات الجوية، أن طائرة استطلاع نرويجية لمكافحة الغواصات حلقت باتجاه الحدود الروسية شمال مدينة مورمانسك.
التعليقات