يفتتح مؤتمر ميونخ الأمني المقبل أعماله بعد غد الجمعة. لم تشارك روسيا في هذا المنتدى منذ فترة طويلة، لكن مفتاح فهم ما سيُناقش فيه يكمن في تصريحات وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، في المقابلة التي أجراها أمس الأول مع شبكة "تي في بريكس" التلفزيونية الدولية. فقد صرّح لافروف بأن حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا باتت من الماضي ولا مستقبل لها.
وسيُحدد البحث المحموم عن معنى وجود الهياكل الرئيسية في الغرب طبيعة المناقشات المرتقبة في ميونخ. تُقدّم المواد التي نُشرت في الصحافة الغربية أمس لمحةً عمّا سيُناقش. وثمة تقريرٌ أُعدّ خصيصًا للمؤتمر سيشكّل أساسًا للمناقشات بين السياسيين والخبراء. وقد نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية أبرز نقاطه، وهي تؤكد أنه "يُمهّد الطريق لمواجهةٍ أيديولوجيةٍ شاملة مع إدارة ترامب".
ويُشير التقرير إلى أن الولايات المتحدة انحرفت عن المبادئ الليبرالية التي شكّلت أساس النظام العالمي ما بعد الحرب (العالمية الثانية)، وأن البيت الأبيض قد يسعى إلى إرساء نظام جديد.
هذه المرة، لن يحضر نائب الرئيس جيه. دي. فانس، الذي وبّخ الأوروبيين العام الماضي بشدة، مُعلناً أن جميع التهديدات التي يواجهونها داخلية وليست من روسيا والصين.
سيمثل الولايات المتحدة في مؤتمر ميونخ وزير الخارجية ماركو روبيو وأعضاء من الكونغرس. ولكن في ظل هذا الموقف، يستبعد تجنب النزاع الحاد بين أوروبا والولايات المتحدة.
يشمل الخلاف بين أوروبا والولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، أوكرانيا. فالأوروبيون يحثون زيلينسكي على عدم قبول التنازلات التي يطرحها الأمريكيون لإبرام اتفاقية سلام.