ستُعقد الدورة السادسة والخمسون للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، في الفترة من 19 إلى 23 يناير/كانون الثاني الجاري. ويشهد المنتدى أزمة عميقة، إلا أنه حظي هذه المرة باهتمام خاص نظرًا لوصول وفد رفيع المستوى من الولايات المتحدة، برئاسة الرئيس ترامب.
وأشار رئيس قسم الشرق الأوسط وما بعد الاتحاد السوفيتي بمعهد المعلومات العلمية في العلوم الاجتماعية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، فلاديمير أفاكوف، إلى أن منظومة العلاقات الدولية تشهد حاليًا اضطرابًا شديدًا، في محاولة لإيجاد توازن جديد. وأضاف، لـ"إزفيستيا": "البحث عن توازن جديد لا يعتمد على قرارات الأطراف الفاعلة الرئيسية فحسب، بل هو أيضًا تحت ضغط المناخ الدولي نفسه، الذي يتسم اليوم بالصراع لا بالتعاون".
ووفقا له، الأشياء كلها تحدث حاليًا بوتيرة متسارعة للغاية. و"التاريخ يعرف الدورات: أعقب الحرب سلامٌ، أتاح للنظام العالمي إعادة التوازن. لا تحدث أشد التغيرات اضطرابًا في أوقات الهدوء، بل عند منعطفات حادة في التاريخ. ونحن الآن عند نقطة تحوّل كهذه".
وبحسب أفاتكوف، المشكلة تكمن أيضًا في افتقار المؤسسات العالمية لأهداف واضحة وسلطة لإدارة هذه الفوضى؛ فقد أصبح النظام عمليًا غير قابل للتحكم. وحتى لو تحدثت الولايات المتحدة الآن عن السلام، فإن مزاعمها الراسخة بقيادة العالم لم تختفِ. فـ " سياسة الأنانية لا تزال قائمة، وإن بصورة مختلفة. وهذا يعني أن العالم الجديد، كما هو الحال دائمًا عند المنعطفات، سيولد بالقوة وبالتهديد باستخدام القوة. وللأسف، لم يشهد التاريخ سيناريو آخر لمثل هذه الأوقات".