مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

36 خبر
  • اعتداءات إسرائيلية على سوريا
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • إسرائيل توسع عملياتها في غزة
  • اعتداءات إسرائيلية على سوريا

    اعتداءات إسرائيلية على سوريا

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • إسرائيل توسع عملياتها في غزة

    إسرائيل توسع عملياتها في غزة

  • خارج الملعب

    خارج الملعب

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • رسوم ترامب الجمركية تنذر بحرب تجارية عالمية

    رسوم ترامب الجمركية تنذر بحرب تجارية عالمية

رجل الأعمال الإيرلندي ديكلان غانلي: على أوكرانيا وروسيا الانضمام إلى الغرب

تحت هذا العنوان نشر موقع The American Conservative إجابات رجل الأعمال الإيرلندي ديكلان غانلي على أسئلة الكاتب البولندي كشيشتوف تسيكا دروزدوفسكي.

رجل الأعمال الإيرلندي ديكلان غانلي: على أوكرانيا وروسيا الانضمام إلى الغرب
صورة أرشيفية / RT

وغانلي من بين المتشككين في الاتحاد الأوروبي ومؤيد للفيدرالية الأوروبية، حيث نشرت "المحافظ الأمريكي" الحديث الذي يتناول التحديات الراهنة والفرص المستقبلية لأوروبا، والذي جاء فيه:

  • ذكرت أن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام طويل الأمد وتاريخي بين روسيا وأوكرانيا في أوروبا، وأن الأمريكيين سيكونون "أدنى عائق" أمام تحقيقه. فهل لا يزال بإمكان ترامب توجيه الأحداث نحو هذه النتيجة؟ كيف يمكنه تجاوز أكبر العوائق التي تشكلها أوروبا وأوكرانيا وروسيا؟ هل يمكن التوفيق بين ذلك وهدف رئيسي آخر هو "منع روسيا من أن تصبح تابعة للصين"؟

أعتقد أن ترامب قادر على توجيه الأحداث نحو هذه النتيجة. وللتوجيه الفعال، يجب على المرء أن يعرف غايته النهائية، واعتقد (ربما أتمنى) أن تكون غايته النهائية هي إعادة هيكلة النظام العالمي، بحيث تحبط الصين الشيوعية على المدى البعيد طموحها الواضح في تحديد هوية النظام العالمي الجديد والهيمنة عليه وفقا لقيمها وقوانينها الخاصة، بل وقواعدها في المقام الأول.

ولتجاوز هذه العقبات، لا بد من إنجاز عدد من الأمور. فعلى أوروبا أن تكثّف من جهودها وتجري إصلاحات وإعادة هيكلة، بل وتعيد تسليح نفسها، ولكن ليس على طريقة الحرب الباردة التي كانت فيها روسيا "عدوا". بل إن التحدي الأكبر أمام أوروبا يكمن في إمكانية إشراك روسيا وأوكرانيا في تسوية شاملة؟ تسوية ذات أثر دائم، تزيل أسباب الحرب وغريزة نشوبها لدى الطرفين؟

 والعلاقة الفرنسية الألمانية بعد الحرب العالمية الثانية هي نموذج جيد على كيفية تحقيق ذلك، ولدينا بالفعل مؤسسات قادرة على الإصلاح لاستيعاب مثل هذه التسوية. سأشرح لكم مسارا وضعته لأول مرة بعد "الغزو" الروسي لأوكرانيا بفترة وجيزة. وقد حدّثته عدة مرات منذ ذلك الحين، لكن الاستراتيجية العامة ظلت كما هي منذ البداية.

وقد ناقشت هذا المسار مع بعض الشخصيات البارزة في أوروبا والولايات المتحدة، لكن رأيهم فيه آنذاك أنه كان من السابق لأوانه على القادة حتى التفكير في مثل هذا الأمر، وأنه سيتطلب استنزافا كبيرا للقوى قبل أن تكون الأطراف مستعدة لقبول الحاجة إلى مثل هذا التغيير الجذري. وبينما يمكن القول إنه كان رأيا مريعا، إلا أنه كان رأيا يدرك أيضا وتماما الواقعية السياسية للوضع. وأعتقد أن استراتيجية ترامب يمكن أن تكون مفيدة لأنها حفّزت البيئة اللازمة لإجراء تغييرات كبيرة. كان من الممكن أن نشهد بضع سنوات أخرى من الاستنزاف، وكان ذلك ليمثل مأساة مروعة بفقدان المزيد من أرواح الشباب في ساحة المعركة.

وإليكم أفكاري وخطتي:

أن تصبح كل من أوكرانيا وروسيا عضوين كاملين في الاتحاد الأوروبي. أن تصبح روسيا وأوكرانيا عضوين في معاهدة نصف الكرة الشمالي NHTO وهي إعادة هيكلة لحلف "الناتو" بهدف ضم روسيا، مع ما يترتب على ذلك من إبعاد الروس عن الفلك العسكري الصيني وحمايتهم من جمهورية الصين الشعبية، فيما يشغل منصب القائد الأعلى لقوات التحالف في أوروبا، كل عشرين عاما، أمريكي لخمسة عشر عاما وروسي لخمس أعوام.

وينبغي أن تكون مدة هذه المعاهدة 100 عام على الأقل. وسينشئ الاتحاد الأوروبي هيئة تشريعية ثنائية المجلس، حيث سيكون البرلمان الأوروبي الحالي هو المجلس الأدنى (مع إضافة أعضاء من روسيا وأوكرانيا)، وسيوازن هذا المجلس مجلس الشيوخ الأوروبي بين الدول الأعضاء الأكبر حجما والدول الأصغر حجما بعدد متساو من أعضاء مجلس الشيوخ من كل دولة عضو في الاتحاد الأوروبي.

ستحتفظ روسيا بشبه جزيرة القرم، وستعود مقاطعة كورسك فورا إلى روسيا، بينما ستبقى منطقة دونباس جزءا من أوكرانيا وستدار المناطق التي "تحتلها" روسيا اعتبارا من 1 يناير 2025 بواسطة قوة حفظ سلام دولية حتى عام 2030، ثم تخضع للإدارة الأوكرانية النظامية ضمن الاتحاد الأوروبي.

ستتطلب التسوية المذكورة أعلاه تعديلات دستورية/معاهدات في الاتحاد الأوروبي. وسيتطلب ذلك إجراء استفتاءات في عدد من الدول الأعضاء. وينبغي إجراء هذه الاستفتاءات على وجه السرعة، ويمكن الترويج لها كاستفتاء "السلام والازدهار"، لأن هذا ما ستكون عليه الأمور. وينبغي إمام انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي بحلول الأول من يناير 2028، مع انضمام روسيا بحلول الأول من يناير 2030. وسيتطلب هذا من كلا البلدين مواءمة اقتصاداتهما وهياكلهما التنظيمية لتكون متوافقة قدر الإمكان مع الاتحاد الأوروبي بحلول تواريخ الانضمام هذه. وقد يستلزم الأمر إجراء بعض التغييرات الأخرى في رموز واحتفالات هذا الاتحاد الأوروبي المعدّل لدمج أهمية انضمام روسيا وأوكرانيا، ما سيوسع "أوروبا" من غرب إيرلندا وحتى مضيق بيرينغ.

فلماذا نفعل هذا؟ وما هي المكاسب؟

ستنتهي الحرب نهائيا، وتزال أسبابها، وتصبح الحدود بين أوكرانيا وروسيا مفتوحة كالحدود الحالية بين فرنسا وألمانيا أو فرنسا وبلجيكا. وستحبط مخططات الصين تجاه روسيا، وتفشل مساعيها لتقسيم الغرب. وستؤمن روسيا جناحها الشرقي وينقذ زيلينسكي أوكرانيا، ويحافظ على سيادتها واستقلالها، ويدخلها إلى الاتحاد الأوروبي. يحقق بوتين ما فشل بطرس الأكبر في تحقيقه، ويدخل روسيا إلى "الغرب"، معززا مكانة روسيا بإدراكه لأهميتها المحورية في أمن الحضارة الغربية والحفاظ عليها. ويصبح الرمز القديم روسيا، المتمثل في النسر ذي الرأسين، المواجه للشرق والغرب، حقيقة واقعة. كما ستفتح روسيا اقتصادها أمام استثمارات وتنمية كبرى كعضو كامل العضوية في الاتحاد الأوروبي. وتصبح الولايات المتحدة مقيّدة كقائد عسكري لتحالف شمال شرق أوروبا، ويمكن لهذا التحالف احتواء الصين الشيوعية الأقوى بكثير على مدار القرن القادم.

ولو حدث هذا، ستنفصل روسيا بكل وضوح عن الصين ولن تصبح تابعة لها، بل ستصبح جزءا لا يتجزأ من أوروبا الجديدة، وفي تحالف طويل الأمد مع الولايات المتحدة وستكون دولة شقيقة لأوكرانيا ضمن الأسرة الأوروبية. ولا شك أن روسيا سيكون لها صوت مؤثر في أوروبا كما هو الحال مع فرنسا وألمانيا، وستكون آفاق النمو الاقتصادي والابتكار واعدة للغاية.

  • إنها رؤية جريئة وشجاعة فكريا، وطبقتنا السياسية الغربية ليست معتادة على التفكير طويل المدى، لذا فلست متأكدا من مدى استجابتها. لقد علّقت في تغريدة على موقع X للتواصل الاجتماعي، متحدثا عن انسحاب الولايات المتحدة من "الناتو" والذي قلت إنه قد يبدو ذكيا، لكنه غير حكيم. فكيف تقنع الولايات المتحدة بالبقاء في الحلف؟ وهل الأوروبيون، من الناحية الواقعية، قادرون على الحد من الخلل في العبء الأمني؟ أم أن لديهم قناعة راسخة، رغم التلميحات الإيجابية بشأن حرب أوكرانيا، بأنهم يعيشون في عالم منخفض التهديدات بشكل دائم؟

 لا أركّز على ماهية التجاوب. فنحن أمام سؤال وجودي كبير جدا، وأعتقد أنه سؤال حضاري، يحتاج إلى إجابة شاملة. أريد لهذه الإجابة/التجاوب أن يجدي نفعا، وسيكون استيعاب الإجابة صعبا، لكنه ليس مستحيلا تماما على جميع الأطراف. يجب أن تكون الإجابة/التجاوب واسع النطاق، فالخطوات الصغيرة غالبا ما تنتهي إلى ألغام أرضية لا مرتفعات مشمسة. علينا أن نخطو خطوة نحو هذه المرتفعات، وربما نصل إليها، وربما لا، لكن الوقت الراهن هو الوقت المناسب للمخاطرة الجريئة والتخلي عن السعي الدؤوب نحو "اليقين" منخفض المخاطر، الذي أوصلنا إلى هذه الورطة.

وفيما يخص ملاحظاتي بشأن احتمال انسحاب الولايات المتحدة من حلف "الناتو"، أعتقد أن هذا المستوى من اقتلاع جذور نظام ما بعد الحرب العالمية الثانية في أوروبا لا يقدر بما يكفي مدى قوة عضوية الولايات المتحدة في "الناتو" وقيادتها في ضمان السلام بأوروبا. لقد بنت الولايات المتحدة مخزونا هائلا من القيمة، ودفعت ثمنه غاليا على شواطئ نورماندي، وفي الجو فوق أوروبا في زمن الحرب، وفي ممرات القوافل في شمال الأطلسي البارد. لقد أزالت الولايات المتحدة أسباب الحرب في معظم أنحاء أوروبا، وعزّزت الانسجام، لا سيما بين جميع جيوش أوروبا، وبنت مخزونا هائلا من الثقة والامتداد الثقافي. والاستقرار الاقتصادي والنمو الناتج عن ذلك جعل العالم أجمع أكثر ازدهارا، بما في ذلك الولايات المتحدة نفسها. ومن المرجح أيضا أنه أنقذ أعدادا هائلة من الأرواح.

إن الولايات المتحدة قوة قارية هائلة، وكذلك أوروبا. ورغم أن الأخيرة تعاني الآن من ركود اقتصادي وضعف عسكري، إلا أن التاريخ يشير إلى أنها لن تبقى كذلك دائما. فالشرق الأوسط وشمال إفريقيا المضطربان يقعان على بحيرة أوروبا الخاصة، على "بحرنا"، البحر الأبيض المتوسط، أو على خليج أوروبا. وسواء شاءت أوروبا أم أبت، فإن قدرها أن تكون شريكا فاعلا في تلك المناطق، لأنها ستظل ذات تأثير كبير على أوروبا.

ومن الناحية الاستراتيجية، ربما يكون وضع الولايات المتحدة أفضل بكثير في تحالف أمني كبير في نصف الكرة الشمالي من وضعها خارجه. بل إنه، وحرصا على مصلحتها، ينبغي للولايات المتحدة أن ترغب في رئاسة أي تحالف عسكري من هذا القبيل، حتى تتمكن دائما من التحكم في زمام الأمور. وقد يكون من مصلحة الولايات المتحدة أيضا انضمام كل من اليابان وكوريا الجنوبية إلى منظمة معاهدة نصف الكرة الشمالي.

أستطيع أيضا رؤية اهتمام أوروبي متساو (بما في ذلك لدى أوكرانيا وروسيا)، ومن المحتمل أن يجعل بقاء الولايات المتحدة في "الناتو" من السهل تحقيق معاهدة نصف الكرة الشمالي NHTO، إلا إذا أراد المرء أن يجادل بأن الانسحاب الأمريكي من "الناتو" والتفكك الحتمي لهياكله الحالية سيجعل انضمام روسيا إلى تحالف NHTO جديد أكثر قبولا. أعتقد أنه سيكون تخريبا مؤسسيا غير ضروري، فهذه الأشياء تستغرق عقودا للبناء، بينما إعادة الهيكلة والإصلاح لا التدمير أفضل. وعندما كنت أصغر سنا، كان هناك وقت تحدث فيه الروس علنا عن رغبتهم في الانضمام إلى "الناتو" وحتى الاتحاد الأوروبي. كانت أوقاتا مختلفة، وفي رأيي أنها كانت فرصة ضائعة، لكن عضوية روسيا في "الناتو" الذي يعاد هيكلته وتسميته لا يجب أن يكون هدفا بعيد المنال، طالما أنهم بالفعل مندمجون فيه بالكامل.

وأعتقد أن الأوروبيين قادرون على تقليص هذا التفاوت. هناك كفاءات هائلة يمكن تحقيقها من خلال مزيد من التناغم في مجالي الأمن والدفاع. وتحصل أوروبا على عائد أقل بكثير من الولايات المتحدة، لأن التخطيط والمعدات والمشتريات الأوروبية متناثرة للغاية بين الدول الأوروبية. وإذا صححنا هذا الوضع فسنسير بسرعة في الاتجاه الصحيح. فالإنفاق شيء، والفعالية والفتك شيء آخر. هذا سؤال لوقت آخر، لكن ما تحصل عليه أوروبا والولايات المتحدة مقابل أموالهما أهم بكثير من المبلغ الذي يدفعانه، وسيحدث تحالف NHTO تغييرا جذريا في الحسابات، ما سيسمح بكفاءات وفعالية أكبر بكثير. أما بالنسبة للأوروبيين الذين يعتقدون أنهم ما زالوا يعيشون في عالم منخفض التهديدات، فقد تلاشى هذا الغطاء المريح في العامين الماضيين، واشك في أن هذه العقلية يمكن أن تظل سائدة لفترة أطول. وإذا استمر هذا الوضع، فسيكون عصر أوروبا قد انتهى.

  • ألقى جي دي فانس خطابا تاريخيا عظيما في ميونيخ، صرح فيه بأن النخب الأوروبية تخشى شعوبها. ألم تكن معاهدة لشبونة، التي عارضتها في حملتك الانتخابية، مدفوعة بالخوف من الدول الأوروبية؟ كان الهدف من هذه المعاهدة، في واقع الأمر، إلغاء استفتاء عام 2005، عندما رفض الهولنديون والفرنسيون، رغم حملة إعلامية واسعة، دستور أوروبا. ماذا تعلمت من تلك الحملة؟ ألم يتفاقم تراجع الديمقراطية في أوروبا منذ ذلك الحين؟

 

كانت معاهدة لشبونة بمثابة إعادة صياغة للدستور الأوروبي، كانت صيغة دستورية ذات طابع توجيهي لأوروبا، وقد رفضت في استفتاءين فرنسي وهولندي، ثم في إيرلندا عام 2008. إنها كتاب ضخم يتكون من مئات الصفحات. وهي غامضة لأنها صممت لتكون كذلك. وهي ليست نصا للشعوب الحرة، أو لسوق موحدة حرة، أو لأوروبا قوية بما تسميه جورجيا ميلوني "رؤية الألفية". معاهدة لشبونة هي اليد الميتة للديمقراطية التي تحكم قبضتها على مستقبل أوروبا.

وقد قمت بشن الحملة ضد معاهدة لشبونة تحديدا لأني قرأتها كاملة، وكان واضحا لي تماما أنها ستجرّ أوروبا في اتجاه خاطئ، حيث سعت إلى إسناد السلطة إلى بيروقراطية عملاقة تفتقر إلى أدوات حقيقية للرقابة الديمقراطية. بالتأكيد يمكننا القول إن هناك مشاورات ديمقراطية، لكنها كانت مجرد واجهة. والأكثر من ذلك هو أن الجميع في بروكسل يدركون أنها واجهة ويعترفون بذلك سرا. ما فعلته هو تحرير البيروقراطية العملاقة من الحاجة إلى كسب تأييد شعوب أوروبا. لقد فشلت في مطالبتهم بمنحهم تفويضا لرؤية مشتركة. لم تقد أو تلهم، بل اختبأت في كهف ودبرت المكائد والمؤامرات. والأسوأ من ذلك كله، أنها كانت تفتقر إلى الطموح الحقيقي، حيث ضمت معاهدة لشبونة عدم تشكيل أي ديمقراطيات أوروبية، مع أنني لا أعتقد أن هذا كان القصد من ورائها أو أنه حتى تم التفكير فيه جيدا.

لهذا فنعم، تراجعت الديمقراطية في أوروبا منذ ذلك الحين، وفي عامي 2008-2009 قلت إن صيغة معاهدة لشبونة، إذا طبّقت، ستؤدي إلى نمو بطيء، ولن تعزز الابتكار الأوروبي، ولن توفر الأمن الأوروبي، وقد نرى دولا أعضاء تغادر الاتحاد الأوروبي. وقلت كذلك إنها لن تؤمن وحدة أوروبا في الأمور التي تهم الأوروبيين العاديين. لقد فشلت في إشراكهم بشكل صحيح على المستوى الديمقراطي. حتى أنني في عامي 2008-2009 ألّفت كتابا حول هذه القضية مع الصحفي الإيرلندي الراحل بروس أرنولد. وكان عنوانه "النضال من أجل الديمقراطية". للأسف كنت محقا فيما يتعلق بأهم مخاوفي.

وفي تلك الفترة نفسها، وخلال السنوات القليلة التالية، توقعت أيضا توسع الكرملين لأنه كان من الواضح لي أنه لن يكون هناك أي شيء موثوق لوقفهم أو وضعهم على مسار مختلف، أو حتى توفير سلام دائم مع روسيا.

ما تعلمته من تلك الحملة هو أن بعض النخب الأوروبية، على الأقل آنذاك، لم تكن لديها أي مصلحة حقيقية في جعل أوروبا عظيمة. لم تكن لديها مصلحة حقيقية في بناء الرخاء أو الارتقاء بمكانة الاتحاد، أو في جعل أوروبا أكثر بقاع الأرض أمانا وجمالا وازدهارا. لم تكن لديهم أي فكرة عن كيفية تحقيق هذه الأهداف، ناهيك عن كيفية قيادة أوروبا لتحقيقها. ركّزوا على أمور أصغر، وظائف مضمونة، تعزيز لمكانتهم الشخصية والمعنوية، شعورهم بأنهم يمتلكون السلطة حتى لو كان ذلك يعني، على نحو ساخر، التنازل عنها للبيروقراطية، وهو ما أسميته آنذاك "طغيان الرتابة".

تعلّمت أيضا أنه لا يهم ما أعتقده أو أقوله عن رؤية لأوروبا، بل المهم فقط ما تقوله وسائل الإعلام النافذة آنذاك عني. لقد سعوا إلى تصويري كفيدرالي أوروبي أقدر وأدرك قيمة سيادة الدولة الوطنية وتقاليدها، وبشكل ما تم تصويري كـ "معاد لأوروبا". كان أمرا غريبا، لكنه كان درسا قيما للغاية. وكذلك كان إجبارهم إيرلندا على التصويت على معاهدة لشبونة مرتين، لأنهم قرروا أننا أخطأنا في المرة الأولى.

  • من مؤشرات دخولنا عصرا جديدا إدراكنا المفاجئ لمدى اعتماد عالم البيتات Bits على عالم الذرات. نعتبر الإنترنت أمرا مسلما به. ومع ذلك، فهو يعتمد ليا على الكابلات البحرية، التي تتعرض لضغط متزايد ويزيد استهدافها من قبل جهات معادية. وأنتم تعملون أنتم وشركتكم "ريفادا" على جعل الإنترنت أكثر مرونة في عصر التشرذم العالمي. أخبرونا من فضلكم عن مهمة الشركة، وكيف ترون تطور العلاقة بين التكنولوجيا والاستقلالية في القرن الحادي والعشرين؟

أرى أن العلاقة بين التكنولوجيا والاستقلالية مترابطة تماما. وإذا كانت التكنولوجيا التي نعتمد عليها في حياتنا اليومية وتفاعلاتنا خاضعة لسيطرة من لا يشاركوننا قيمنا أو ربما تحت سيطرة من يسعون لتقويضنا ووضع قواعد لكيفية تعاملنا مع بعضنا البعض، فلن ننعم بالاستقلالية.

لقد صممت شركتي "ريفادا" ما نسميه "الشبكة الخارجية" وتعمل على نشرها. وستكون هذه الشبكة الفضائية أول شبكة خاصة عالمية مستقلة تماما في العالم، حيث يمكن ربط أي نقطة على كوكب الأرض بأي نقطة أخرى دون الحاجة إلى الاتصال بالإنترنت أو أي شبكة أخرى. "ريفادا" تبني أول شبكة عالمية موحدة وعالية السرعة ومستقلة تماما في العالم.

اليوم، العالم يتصل عبر حزمة معقدة من الشبكات، بعضها أكثر موثوقية من غريها، ولكن، وكما تكشف الفضائح الأخيرة والمستمرة حول "سولت تايفون"، أو حتى مشغلي الشبكات المفترض أنهم موثوقون، فقد تعرض الجميع تقريبا للاختراق أو القرصنة أو الموائمة.

لقد صممت شبكة الإنترنت قبل نحو 60 عاما وكانت ابتكارا رائعا، لكنها لم تصمم مع مراعات التهديدات الأمنية الحديثة أو البيئة الجيوسياسية الراهنة. وتمر البيانات المرسلة عبر الإنترنت عبر سلسلة من العقد بهدف وحيد هو الوصول إلى وجهتها بكفاءة، وهو ما يجدي نفعا مع صور القطط ومسلسلات "نتفليكس" وكان ولا زال أمرا رائعا، وغيّر العالم تماما على مدار الثلاثين عاما الماضية.

وتشترك مجموعات أقمار LEO التجارية الأخرى التي تبنى اليوم في أنها مصممة لربط مستخدميها بالإنترنت، لتنتقل البيانات من طبق المستخدم إلى قمر صناعي في مدار أرضي منخفض ثم تعود إلى بوابة ترسلها عبر شبكة الشبكات، الإنترنت.

على النقيض من ذلك، صممت شبكة "ريفادا" الخارجية Outernet لحماية بيانات المستخدمين من الوصول إلى الإنترنت. أي أنها شبكة عالمية من الأقمار الصناعية المترابطة بالكامل، قادرة على نقل بيانات العملاء بين أي نقطتين على الكوكب دون الحاجة إلى المرور عبر أي شبكات وسيطة، ورغم غرابة الأمر، إلا أن هذه الشبكة فريدة من نوعها.

وفيما يتعلق بسؤالك بشأن عالم البيتات والذرات، فإنه من المرجح أن يسعى أعداء أوروبا المحتملون إلى سلب أو تقويض أو تقليص أي ميزة قد توفرها البيتات بسرعة. وقد شهدنا جهدا متطورا للغاية ومجهزا جيدا للسيطرة على أنظمة توصيل البيانات في المجال السيبراني الأوروبي.

وكنت شديد الاعتراض على السماح لشركة "هواوي" باختراق شبكات الاتصالات الخلوية الأوروبية. في الأيام الأخيرة، شهدنا اعتقال أشخاص في جميع أنحاء أوروبا على صلة بحملة "هواوي" للتأثير على الرأي العام لتحقيق أهداف الشركة في أوروبا.

وإذا أمكن تجريد أو المساس بميزة البيتات، فإن الذرات تصبح أكثر أهمية بكثير. في أوكرانيا، نرى مرة أخرى أن المعدن المتصل بالمعدن، الذي يتم توصيله حركيا لا يزال يلعب دورا بالغ الأهمية في تغيير التوازن. هنا يصبح الإنتاج الصناعي الضخم والخدمات اللوجستية أمرا شديد الأهمية. ثم ضع في اعتبارك أنه في عام 2023، كان إنتاج الصلب الصيني أكبر بثماني مرات من إنتاج أوروبا بأكملها، 1.019 مليار طن مقابل 126.3 مليون طن من الصلب الخام. وبلغت حصة الصين من إنتاج الصلب العالمي 54% بينما بلغت حصة أوروبا 6.7% وهي في انخفاض. وإذا نظرنا إلى التاريخ، فلن نجد أبدا حربا بين طرفين انتهت بفوز المنتج الأصغر للصلب، تلك فكرة مقلقة، وكذلك حقيقة أن الصين تخزن كميات هائلة من الصلب في المستودعات أيضا أمر مقلق.

  • لقد قال الرئيس ترامب ذات مرة: "إذا لم يكن لديك صلب، فلن يكون لديك بلد". والتاريخ يقدم لنا أمثلة بارزة على التصنيع السريع، لا سيما في شرق آسيا. مع ذلك، يهدف ترامب في أهدافه الـ 47، إلى تحقيق أمر غير مسبوق: إعادة تصنيع أكثر اقتصادات العالم تقدما. وأرى أن هذا الجهد ضروري، ولكن هل تعتقد أنه ممكن؟ هل يعتمد مصير العالم الغربي على قدرته على إعادة بناء إمكاناته الصناعية؟

نعم، أعتقد أن هذا ممكن، ونعم، أعتقد أن مصير العالم الغربي يعتمد على سرعة إعادة التصنيع الأمريكية والأوروبية، وعلى تحرير الخدمات والموارد الحيوية. لذا، علينا أن نبدأ من جديد في إنتاج الصلب الخام، والنحاس، والألومنيوم، وبناء السفن، وتطبيق أحدث التقنيات لجعل هذه العملية أسرع وأكثر كفاءة. علينا أن نحرر موارد الطيف اللاسلكي في الغرب من القيود المفروضة، وهي القيود التي سمحت للصين بالتقدم في مجال بالغ الأهمية كالاتصالات اللاسلكية والإنترنت. علينا أيضا أن نحطم المحسوبية بين الشركات التي استولت على إدارة الدولة، وسخرتها لحماية قلة من الشركات الاحتكارية القوية، بل وحتى الاحتكارات الفجة التي أدت إلى حرمان اقتصاد المبتكرين من الموارد التي كانت ستكون متاحة لولا ذلك.

علينا أن نصنع أشياء، ولسنا مضطرين للقيام بذلك على النحو الذي اعتدنا عليه سابقا. علينا أن نفعل ذلك بذكاء أكبر، وبتكلفة أقل، وبسرعة أكبر. أعتقد أن هذا ممكن، بل إني أعلم أنه ممكن، ومتأكد أنه وجودي في ضرورته.

إنه ضروري لأمننا، ضروري لأمن البشرية، وفي رأيي أن البشرية ملزمة بالسعي الدائم للأفضل، وللتقدم، وأن تكون مسؤولة عن عقدها مع الأجيال القادمة، وكذلك عقدها مع من سبقوا، وان تسخر موارد الكوكب، وأن تسعى جاهدة للوصول إلى النجوم، وأن تبني القدرة الصناعية والتكنولوجية اللازمة للتحول إلى التواصل مع الكواكب وحتى المجرات. ولا يمكن أن يحدث هذا إلا على مدى أجيال عديدة، وهي الطريقة التي بنت بها المسيحية كاتدرائياتها. لقد فعنا ذلك من قبل، بالإرادة والتصميم والقيادة المستنيرة، ويمكننا أن نفعلها مرة أخرى.

 

 

المصدر: The American Conservative

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات

نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسرائيل في سوريا.. ما علاقة تركيا؟

ردود فعل وتقييم الشارع السوري لتصدي أهالي درعا للتوغل الإسرائيلي

قلق إسرائيلي من "اقتباس مزعج" في كلمة الرئيس الأمريكي

الجيش الإسرائيلي: قواتنا صادرت أسلحة بجنوب سوريا ودمرتها لمنع العدو من ترسيخ وجوده

نوفوستي: الولايات المتحدة تهدد باستخدام سلاحها الرئيسي وروسيا ستأخذ العالم بأسره معها