أمن المعادن الحيوية مرتبط بإنقاذ أوكرانيا
إذا تراجع الدعم الغربي لأوكرانيا فإن احتياطياتها من المعادن الأرضية النادرة سوف تصبح تحت تصرف الخصوم. مارغوس تسابكنا – ناشيونال إنترست

إن الاقتصاد العالمي يعتمد بشكل متزايد على المعادن الحيوية؛ الموارد الحيوية للتقدم التكنولوجي، والتحول في مجال الطاقة، وحتى القدرات العسكرية. وهناك احتياطيات هائلة من هذه المعادن في أوكرانيا. يجب على الولايات المتحدة وحلفائها أن يقرروا ما إذا كانوا سيساعدون أوكرانيا في الاحتفاظ باحتياطياتها الهائلة من المعادن الحيوية أو المخاطرة بخسارة هذه المعادن لصالح الخصوم.
وتؤثر ساحة المعركة بين روسيا وأوكرانيا على البنية الأمنية الغربية على الصعيد العسكري والفضائي والإكتروني والمعلوماتي والدعائي. كما يصل التأثير إلى تعطيل طرق التجارة وسلاسل التوريد بما يشمل الموارد المعدنية.
تعد العناصر الأرضية النادرة وغيرها من المواد الخام المهمة مثل التيتانيوم والليثيوم والغاليوم والغرافيت ضرورية لإنتاج الإلكترونيات عالية التقنية وطواحين الهواء وبطاريات السيارات الكهربائية. كما تُستخدم على نطاق واسع في صناعة الطيران والدفاع.
والطلب العالمي على هذه المعادن يتزايد بشكل كبير، مدفوعًا بالتحول نحو الطاقة النظيفة، ونمو التقنيات الرقمية، وسباق التسلح المستمر بين القوى العالمية. ويؤكد التعاون بين الولايات المتحدة وإستونيا، بما في ذلك مبادرات مثل شراكة أمن المعادن، على أهمية تنويع سلاسل التوريد.
ويساعد قانون المواد الخام الحرجة الذي تم تبنيه مؤخرًا في الاتحاد الأوروبي على تشجيع الابتكار بشكل أكبر، وجذب الاستثمارات الاستراتيجية، والحفاظ على معايير حماية البيئة القوية.
إن هذه الموارد القيّمة وفيرة في أوكرانيا التي تعد واحدة من المصدرين الرئيسيين للتيتانيوم والمنغنيز إلى الولايات المتحدة، حيث يتم استخدامهما في صناعات الطيران والفضاء والصلب والسيارات. ومع ذلك، فإن المعادن الحيوية في أوكرانيا تقع على مقربة شديدة من خط المواجهة الحالي. وإذا سقطت هذه المناطق في أيدي روسيا، فإن موسكو وشركاءها سيكون لديهم كنز هائل تحت تصرفهم، وهو ما من شأنه أن يسمح لهم بتعزيز قوتهم في الصناعات الرئيسية، مثل الدفاع والطاقة، وتعزيز طموحاتهم الجيوسياسية.
أما الصين فهي بالفعل رائدة عالمية في إنتاج ومعالجة المعادن الأرضية النادرة. وقد خلقت نقاط ضعف للدول الغربية من خلال تأمين سلاسل التوريد للشركات الصينية وتعزيز هيمنة بكين في الصناعات الرئيسية. وستكون النتيجة تقويض الجهود الرامية إلى تنويع سلاسل التوريد، وضمان نفوذ الصين على المدى الطويل على القوة الاقتصادية والعسكرية العالمية.
وقد تستفيد كوريا الشمالية من هذا الواقع مما سيشكل تهديدا بعيد المدى على ديناميكيات القوة العالمية؛ حيث ستكتسب هذه الأنظمة مستوى جديدا من النفوذ في العالم.
لذلك، من الأهمية بمكان أن ينقذ الغرب أوكرانيا ليس فقط من أجل أراضيها بل من أجل مواردها. وإذا احتفظت أوكرانيا بهذه الموارد، فسوف تُستخدم لصالح الاقتصادات الغربية، بينما إذا انهزمت فستؤول الثروة المعدنية للخصوم.
المصدر: ناشيونال إنترست
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
إقرأ المزيد

إعلام: التعديلات الأوكرانية على اتفاقية المعادن النادرة لم تعجب الولايات المتحدة
أفادت وسائل إعلام أوكرانية اليوم الجمعة، بأن التعديلات التي أجرتها أوكرانيا على اتفاقية المعادن الأرضية النادرة، لم تعجب الجانب الأمريكي.

بيسكوف: الرئيس الأوكراني المنتهية ولايته فلاديمير زيلينسكي لا يحقّ له التفاوض
أكد متحدث الكرملين دميتري بيسكوف أن الرئيس الأوكراني المنتهية ولايته فلاديمير زيلينسكي لا يحق له التفاوض بمشاركة كييف وموسكو وواشنطن وبروكسل.

السياسي الأوكراني ميدفيدتشوك: أوكرانيا تعود إلى "زمن الخراب"
وصف رئيس مجلس حركة "أوكرانيا الأخرى" فيكتور ميدفيتشوك* الوضع في أوكرانيا بـ "الكارثي"، وقال إن البلاد تعود إلى الزمن الذي وصفه المؤرخون بأنه "زمن الخراب".

خبير: توريد الأسلحة لكييف أضعف الثقة بوساطة تركيا في أزمة أوكرانيا
قال الخبير السياسي التركي يغيت سانر أنه من غير المرجح أن تلعب تركيا دور الوسيط في مفاوضات تسوية نزاع أوكرانيا.
التعليقات