مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

53 خبر
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • هدنة المضيق
  • لبنان تحت النيران الإسرائيلية
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • هدنة المضيق

    هدنة المضيق

  • لبنان تحت النيران الإسرائيلية

    لبنان تحت النيران الإسرائيلية

  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • فيديوهات

    فيديوهات

البنك المركزي الأوروبي يقيل أولاف شولتس

ستكون تلك هي النتيجة الأولى لقرار البنك المركزي الأوروبي يوم أمس الخميس، 21 يوليو، برفع أسعار الفائدة من صفر إلى 0.5%.

البنك المركزي الأوروبي يقيل أولاف شولتس
المستشار الألماني/ أولاف شولتس (صورة أرشيفية) / Emmanuele Contini/Legion-Media / RT

لقد كان التضخم يتسارع في العالم لأكثر من عام بسبب طباعة النقود الورقية غير المغطاة من جانب البنوك المركزية في كبرى الدول الغربية، وقد بدأت تلك الأزمة في النمو صيف العام 2020، ليصل التضخم الآن في يونيو الماضي إلى 9.1% في الولايات المتحدة الأمريكية، و9.4 في بريطانيا، و8.6% في منطقة اليورو، و9.6 في الاتحاد الأوروبي.

وقد أدى ارتفاع الأسعار بالفعل إلى احتجاجات جماهيرية وبداية استقالات للحكومات الأوروبية.

تفاقم الأمر بسبب خفض البنوك المركزية الغربية لسعر الفائدة على القروض على نحو مصطنع، حيث يقلل معدل الفائدة المنخفض من تكلفة الائتمان ويحفز الاقتصاد، لكنه، وعندما يكون التضخم مرتفعا، يدمر المدخرات ورأس المال، بمعنى أنه يقوّض أسس الاقتصاد الرأسمالي. فإذا كان معدل التضخم 10%، وكانت وديعتك تحقق 2%، يعني ذلك أنك تخسر 8% سنويا.

تضطر الحكومات الآن إلى محاربة التضخم من خلال وقف طباعة النقود الورقية غير المغطاة، وحتى سحب بعض الأموال المطبوعة سابقا من الاقتصاد، وبالإضافة إلى ذلك يرفعون سعر الفائدة.

كانت الولايات المتحدة الأمريكية هي أول من أعلن عن هذا القرار، فقد رفعت سعر الفائدة الآن إلى 1.75%، وبدأت في خفض المعروض النقدي. في الوقت نفسه، ارتفع العائد على السندات الحكومية الأمريكية إلى 3%، ما دفع نحو تدفق رأس المال الخاص من جميع أنحاء العالم إلى الولايات المتحدة. وعلى الرغم من أن هذه الأرباح لا تعوض عن التضخم أيضا، إلا أنها تخفض من الخسائر في الولايات المتحدة عما هي عليه في أوروبا.

ومن خلال امتصاصها للأموال من البلدان الأخرى، تعوّض الولايات المتحدة مؤقتا عجزها التجاري، وإيقاف طباعتها للنقود غير المغطاة.

لكن تدفق رأس المال إلى الخارج، في الوقت نفسه، يضرب بلدانا أخرى في العالم، حيث تنخفض عملاتها مقابل الدولار، وترتفع أسعار الواردات (بما في ذلك البنزين والمواد الغذائية)، وهو ما يزيد من تسارع التضخم. كذلك تنخفض القدرة على الاقتراض، بينما يتجه عدد من البلدان بسرعة نحو الإفلاس. وفي بلدان جنوب أوروبا، تسبب تدفق رأس المال بالفعل في زيادة سعر الفائدة على السندات الحكومية، ليصل في إيطاليا، على سبيل المثال لا الحصر، إلى 3.5%.

أي أنه يتعين على أوروبا كبح جماح التضخم (لذلك فمن الضروري التوقف عن طباعة النقود غير المغطاة، ورفع سعر الفائدة)، وإنقاذ جنوب أوروبا من الإفلاس، حيث وصلت ديون البلدان إلى مستويات فلكية (وهو ما يعني أن على أوروبا، على العكس من ذلك، الحفاظ على معدل يقترب من الصفر، وطباعة مزيد من النقود غير المغطاة لمنح قروض جديدة).

وبطبيعة الحال، فمن المستحيل تحقيق كلا الهدفين المتعارضين بالتزامن، في الوقت الذي يعد فيه أيا من هاتين المشكلتين قاتلا بالنسبة لأوروبا.

 نتيجة لذلك، قرر البنك المركزي الأوروبي رفع سعر الفائدة بنسبة 0.5%، وهي لفتة صغيرة من شأنها أن تبطئ التضخم قليلا وستعقد وضع الديون قليلا. إلا أن هذه الخطوة لن تكون قادرة على وقف نمو التضخم، وهو ما يعني أن الألمان، تضامنا مع جنوب أوروبا، سوف يتلقون زيادة مستمرة في التضخم، والتي كان من الممكن تجنبها لولا هذا التضامن.

في الوقت نفسه، فقد تم اتخاذ قرار بموازنة سعر الفائدة على ديون الحكومات الأوروبية، لذلك سيتم إعادة توجيه الأموال من دعم شمال أوروبا إلى شراء السندات الحكومية لبلدان الجنوب. أي أن البنك المركزي الأوروبي سوف يسرق الألمان من أجل إنقاذ الإيطاليين واليونانيين والإسبان.

ومع ذلك، وإذا أصبح الموقف أكثر تعقيدا، فإن البنك المركزي الأوروبي مستعد لاستئناف طباعة الأموال غير المغطاة بكميات غير محدودة. وهو ما سيؤدي مرة أخرى، بطبيعة الحال، إلى دفع التضخم نحو أعلى.

عموما، فقد أعلن البنك المركزي الأوروبي عن محاولته إبطاء انهيار الاقتصاد الأوروبي على حساب الألمان.

نتيجة لذلك، في اعتقادي، ستنشأ، في غضون بضعة أشهر، أزمة حكومية في ألمانيا، بحيث تكون المهمة الرئيسية للحكومة الجديدة، بعد سقوط حكومة أولاف شولتس، مكافحة التضخم.

وبالتالي، سيتعين على ألمانيا أن تتمرد على تصرفات البنك المركزي الأوروبي.

فإذا فازت ألمانيا (وربما معها هولندا والنمسا وعدد من الدول في شمال أوروبا)، فسوف يتم إعلان إفلاس دول جنوب أوروبا، وهو ما سيفجر النظام المالي الأوروبي، ويؤدي إلى انهيار الاقتصاد الأوروبي، وانهيار الاتحاد الأوروبي نفسه.

فإما ستضطر إيطاليا واليونان وإسبانيا إلى الانسحاب من منطقة اليورو واستعادة عملاتها والبدء في سداد الديون بعملاتها، والتي ستكون حينها في حالة تضخم مفرط، لتحصل منطقة اليورو على فرصة للبقاء بتركيبة أصغر دون هذه الدول، لكن الاقتصاد الأوروبي حينها سينهار بسبب فوضى العملة وتعطل السلاسل الصناعية.

فإذا انتصرت إيطاليا (التي فقدت حكومتها فعليا) ودول الجنوب الأخرى، فسوف يتسارع التضخم في منطقة اليورو بشكل كبير، وسيتعين على الألمان حينها التحول إلى زيمبابوي تضامنا مع بقية أوروبا، وسينهار الاقتصاد الأوروبي في هذا السيناريو أيضا.

 وإما أن تغادر ألمانيا ودول الشمال الأخرى منطقة اليورو، وتستعيد عملاتها، الأمر الذي سيدفع نحو استقرار تلك العملات بسرعة إلى حد ما. لكن اليورو، في الوقت نفسه، سيدخل في حالة تضخم مفرط مع الانهيار اللاحق لهذه المنطقة، وسينهار الاقتصاد الأوروبي في هذا السيناريو أيضا، بسبب الانهيار الكامل في الجنوب، وتفكك السلاسل الصناعية.

وبالتالي، فإنه ليس لدى أوروبا، على أي حال، أي مخرج مناسب من هذا الوضع، والذي نشأ نتيجة لسنوات من طباعة النقود الورقية غير المغطاة، منذ السبعينات، وخاصة بعد أزمة عام 2008 الاقتصادية، والتي كانت في حد ذاتها أولى النتائج لهرم الديون العملاق الذي بناه الغرب.

إلا أنك، عزيزي القارئ، لن تتمكن من العثور على هذه المعلومات في مصدر غربي واحد، بما في ذلك تقارير البنك الدولي وهيئة الأمم المتحدة، أما الصحافة الغربية فحدث ولا حرج، حيث سيتم إخبارك، بمعدل 10 مرات في الصفحة الواحدة، بأن التضخم العالمي هو نتيجة للحرب في أوكرانيا. وذلك ليس أكثر من محاولة من قبل النخب الغربية لنقل المسؤولية عن عواقب سياساتهم المالية المجنونة إلى بوتين. لأن الشعوب المتمردة في الدول الغربية ستبدأ قريبا في شنق سياسييها ومصرفيها على الأعمدة.

لقد بدأ التضخم في صيف العام 2020، قبل عام ونصف من أحداث أوكرانيا. ولم يكن للحرب في أوكرانيا أي تأثير على التضخم، فالأسعار العالمية لموارد الطاقة، المرتبطة بروسيا، بما في ذلك النفط والمواد الغذائية، توجد الآن عند نفس المستوى أو أقل مما كانت عليه قبل بدء الحرب. وقد كتبت في مقال سابق عن ذلك بالتفصيل، بالاستعانة بالرسوم البيانية والمنحنيات. ولكن بعد ذلك، ربما ستؤدي العقوبات ضد روسيا إلى تسريع الأمور قليلا.

المحلل السياسي/ ألكسندر نازاروف

رابط قناة "تليغرام" الخاصة بالكاتب

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات

مكتب نتنياهو: دعوة وزير الدفاع الباكستاني لإبادة إسرائيل ليست بيانا يمكن التسامح معه

إعلام: ترامب يراجع موقفه بشأن لبنان بعد محادثة مع نتنياهو

مقال في معاريف: ليس فقط نتنياهو وحده.. "المشجع الرئيسي" للحرب قد يقع في مشكلة

فانس في الواجهة.. طهران تفرض إيقاعها في مفاوضات إسلام أباد وتحصد ما تريد

الحصيلة الكاملة للضربات الإسرائيلية على إيران

قاليباف: وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية شرطان أساسيان لانطلاق المحادثات

لبنان: مقتل 24 شخصا بينهم 11 عنصرا من أمن الدولة في حصيلة محدثة للقصف الإسرائيلي (فيديو)

"شمال إسرائيل يغلي".. اتهامات للحكومة بالفشل والاستسلام لحزب الله وتحذيرات من حرب خامسة وكابوس مستمر

الحرس الثوري مخاطبا "العدو والصديق": إدارة الملاحة في هرمز دخلت مرحلة جديدة

بريطانيا ترسل صواريخ دفاع جوي إلى الحلفاء في الخليج

مكتب خامنئي: المرشد الإيراني الراحل سامح من تجاوز عليه قبل وفاته

طهران: خطتنا المقترحة هي أساس التفاوض مع الولايات المتحدة