مباشر

أحداث الولايات المتحدة تتسبب بـ"تشوش معرفي" لدى الشباب في روسيا

تابعوا RT على
تحت العنوان أعلاه، نشرت "أوراسيا ديلي" نص لقاء حول انعكاس التناقض بين قيم الديمقراطية والحرية وواقع الممارسة في الغرب على الشباب الروس.

وجاء في اللقاء الذي أجراه إيغور زوبتسوف مع أستاذ العلوم السياسية في قسم العلاقات الدولية بمعهد الشمال الغربي للإدارة، التابع لأكاديمية العلوم الروسية، نيكولاي بارانوف:

على خلفية الأحداث في الولايات المتحدة، هل يمكن أن تتراجع المشاعر الليبرالية الراديكالية، التي تحظى بشعبية بين الشباب في روسيا، وإن يكن لبعض الوقت؟

بصراحة، لا أرى اليوم آراء ليبرالية متطرفة بين الشباب المعاصر. من خلال تواصلي مع الشباب كمدرّس، أرى أنهم داخليا ليسوا على دراية كاملة بالوضع الحالي وبجميع الحقائق. ليس سرا أن هناك وضعا ملتبسا للغاية يتطور أيضا في روسيا. فمن ناحية، يرى الجميع مثالا سلبيا في الغرب؛ ومن ناحية أخرى، يتم تشديد التشريعات داخل بلادنا باستمرار. من التجربة، أستطيع القول إن الشباب ينظرون إلى كل هذا بعين مختلفة. فهناك شباب يدعمون بعض القيود، مدركين أن الدولة يجب أن تراقب المحتوى، على سبيل المثال، منع نشر المحتوى المتطرف. لكن بشكل عام، هم بالطبع أكثر توجهاً نحو إنترنت حر.

قلتم إن الشباب لا يفهمون جوهر الظواهر التي تحدث. هل هذا ينطبق فقط على الوضع مع فيروس كورونا، أم أننا نتحدث عن كل السياسات العالمية؟

لا أتفق مع عبارة "لا يفهمون". يستجيب الشباب للتغييرات التي يرونها. فمن ناحية، يحدثونهم في المحاضرات عن الديمقراطية وأن هناك حرية رأي وحرية تعبير، وأنهم في بلدان مختلفة من المجتمع الغربي، يرحبون، نظريا، بالتظاهر ضد الحكومات. ولكن، حين يرى الشباب أن هناك، في هذه البلدان بالذات، قمعا للاحتجاجات، فإنهم يعانون نوعا من التشوش المعرفي. فهم يفكرون: "لا ينبغي أن تسير الأمور على هذا النحو، لكن ذلك ما يحصل". ولا يمكنهم تفسير ذلك بأي منطق. وهكذا، يبدأ الشباب في الشك في حقيقة الديمقراطية الموجودة الآن، بما في ذلك القيم الليبرالية. وهناك عدم فهم، لا يقتصر على الشباب. ففي الواقع، نحن جميعا لا نفهم الآن ما يحدث.

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا