وسيمضي عنان يوما، بعد وصوله إلى المنطقة الجمعة 2 ديسمبر/كانون الأول، في مدينة سيتوي، مركز الولاية، قبل أن يتجه إلى شمالها المحاصر منذ إطلاق جيش ميانمار حملة تمشيط في المنطقة أودت بأرواح 86 شخصا على الأقل وأجبرت عشرات آلاف الآخرين على الهروب إلى بنغلاديش، وذلك على خلفية سلسلة هجمات شنها مسلحون متشددون على مواقع حدودية في 9 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ووجد أعضاء اللجنة، عند وصولهم إلى المنطقة عددا من المحتجين المنتمين إلى قومية الراخين هاتفين: "لا نريد لجنة كوفي عنان" تعبيرا عن رفضهم ما يسمونه التدخل الأجنبي في شؤون الولاية.
ويذكر أن اللجنة تضم 9 أفراد برئاسة عنان وتم تشكيلها قبل اندلاع المعارك الأخيرة بمبادرة من الزعيمة السياسية المؤثرة المعارضة للعسكريين في ميانمار، أون سان سو تشي.
وأوكل إلى اللجنة الاطلاع على الظروف في الولاية المضطربة حيث يتعايش بشكل منفصل البوذيون المنتمون إلى قومية الراخين، والمسلمون الروهينغيون منذ اندلاع الاشتباكات بينهم في عام 2012 التي سقط فيها أكثر من 100 ضحية، وقد زار الخبراء المنطقة في سبتمبر/أيلول الماضي.
وتمثل قضية المسلمين الروهينغا أكبر تحد داخلي تواجهه ميانمار، إذ وجهت إلى سان سو تشي، التي منحت في عام 1991 جائرة نوبل للسلام، موجة انتقادات تتهمها بالامتناع عن بذل المساعي المطلوبة لمساعدة الأقلية المحرومة من حق المواطنة والحصول على الخدمات الأساسية.
في غضون ذلك ترفض سلطات ميانمار الاتهامات التي يوجه السكان المحليون والنشطاء الحقوقيون إلى جنود الجيش بارتكاب جرائم اغتصاب وإحراق منازل وقتل مدنيين في إطار العملية العسكرية.
المصدر: رويترز
أندريه بودروف