مباشر

عاصفة غضب يمنية في وجه السعودية

تابعوا RT على
اثارت الغارات التي شنتها طائرات التحالف وأسفرت عن مقتل عشرات اليمنيين، بينهم مسؤولون كبار في حزب الرئيس اليمني السابق، أثارت موجة من الغضب على السعودية.

 ورافقت موجة الغضب هذه عاصفة من الانتقادات المحلية والدولية.

ومع تحفظ السلطات في صنعاء على هويات القتلى في الغارات التي استهدفت مجلس عزاء بوالد وزير الداخلية اللواء جلال الرويشان، فإن المصادر تتحدث عن  تفحم عشرات الجثث لأشخاص كانوا حاضرين في المجلس، وبينهم مسؤولون مدنيون وعسكريون غالبيتهم من المقربين للرئيس السابق علي عبد الله صالح، فإن احدا لم يكشف مصير قادة عسكريين ومسؤولين أمميين، ذُكر أنهم لقوا مصرعهم في الغارات.

 الآلاف نزلوا إلى شوارع صنعاء تنديداً بالغارات، ونفذوا وقفة احتجاجية أمام مكتب الأمم المتحدة في العاصمة، مطالبين بتحقيق دولي وعاجل فيما حدث وحملوها(الأمم المتحدة) مسؤولية استمرار التحالف بقيادة السعودية باستهداف المدنيين، لأن المنظمة الدولية ومجلس الأمن لم يتخذا مواقف حازمة تجبر الرياض على وقف استهداف المدنيين، على حد قول هؤلاء المحتجين.

 مصادر في حزب المؤتمر الشعبي، الذي يقوده الرئيس السابق علي عبد الله صالح، تحدثت عن إصابة وزير الداخلية وآخرين، فيما تأكد مقتلُ نائبِ مدير أمن محافظة صنعاء ومساعد لمدير أمن العاصمة، واستمر الحديث عن مصير قادة كبار في الجيش الموالي للرئيس السابق لم يتم تأكيد أو نفي مصرعهم في الهجوم الذي استهدف مجلس العزاء.

 عبد الملك المخلافي وزير الخارجية في حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، ومن مقره في الرياض شجب الحادثة ووصفها بالجريمة، وقال إنها مدانة مثل بقية الجرائم التي تستهدف المدنيين في مختلف مناطق اليمن، وكذلك فعل حزب الإصلاح الطرف الفاعل في صفوف المقاتلين المساندين للحكومة والرياض في مواجهة الحوثيين. 

 الحزب دعا في  بيانه إلى إجراء تحقيق شفاف وعاجل للكشف عن الجريمة ومحاكمة مرتكبيها، كما طالب في الوقت ذاته بتحقيق شفاف في جرائم الاستهداف المستمر للمدنيين في مدينة تعز.

 أما الأمين العام للأمم المتحدة “بان كي مون”، فقد دان الحادثة وقدم تعازيه لأسر الضحايا، ودعا إلى إجراء تحقيق عاجل وحيادي في هذه الحادثة، وشدد على ضرورة تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.

 من جهته، قال ستيفن أوبراين، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن "الامم المتحدة تدين بقوة وبشكل قاطع لا لبس فيه القصف الجوي الذي تعرض له مجلس العزاء، ما أدى إلى مقتل مدنيين بينما كان المجلس يعج بآلاف المشيعين" 

المسؤول الأممي في بيان له قال "إنني أشعر بالرعب الشديد وبشدة الانزعاج من أنباء مقتل مدنيين، حيث تشير التقارير الأولية إلى مقتل أكثر من 140 شخصا وجرح 500 آخرين نتيجة لذلك الهجوم الفاضح، وإنني أقدم خالص التعازي ومواساتي لعائلات الضحايا والمصابين".

وطالب "كافة الأطراف بحماية المدنيين ووقف استخدام الأسلحة المتفجرة أو القيام بعمليات قصف جوي في أماكن مأهولة بالسكان المدنيين". وأردف يقول "هذا الهجوم الرهيب والشنيع يمثل تجاهلا تاما للحياة البشرية، ويسلط الضوء مرة أخرى على المخاطر الكبرى التي يواجهها المدنيون عندما يتم استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق الحضرية".

 بدوره مبعوث الأمين العام للامم المتحدة إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد طالب بضرورة  معاقبة الفاعلين، وانهاء الحرب بأسرع وقت.

وأكد إن استهداف التجمعات الاسرية عمل غير انساني ويتناقض مع القوانين الدولية، ومعاقبة الفاعلين ضرورة " وعبر عن حزنه الشخصي لفقدان  "عبدالقادر هلال" محافظ العاصمة ووصفه  بأنه "صديق عزيز وشخصية عظيمة كانت تعمل للسلام".

وباستثناء إعلانِ الولايات المتحدة إعادةَ النظر في دعمها للسعودية في حملتها العسكرية، بالإضافة إلى الغضب الدولي، فإن حزب الرئيس السابق وحلفاءه أطلقوا دعوة لوقف الاتصالات أو الذهاب لجولة جديدة من المحادثات مع الحكومة اليمنية المدعومة من الرياض.. إلا أن الحوثيين تجنبوا الإشارة الى مثل هذه المواقف واكتفوا بان توعدوا السعودية برد قاس ومؤلم، غير أن الحادثة أكسبت الحوثيين تعاطفاً شعبياً وخففت من الضغوط التي يواجهونها بسبب عدم القدرة على صرف رواتب الموظفين بعد نقل الحكومة البنك المركزي من صنعاء الى عدن.  

 محمد الأحمد 

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا