Stories
-
الحرب على إيران
RT STORIES
أول تعليق من ترامب على عرض باكستان تمديد المهلة لإيران وإعلان هدنة متبادلة لأسبوعين
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
باكستان تطلب من ترامب تمديد مهلة إيران أسبوعين ومن طهران فتح مضيق هرمز لـ14 يوما
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
نيبينزيا: روسيا تسعى للسلام في الشرق الأوسط وتدين العدوان ضد إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أمريكا تطالب رعاياها بمغادرة مكة وترفع درجة الحذر في السعودية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أردوغان: موقف طهران تجاه الدول الشقيقة في المنطقة ليس صائبا ولا نقرّ أي أعمال تهدف إلى تدمير إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"كاريش".. استخبارات الحرس الثوري الإيراني تهدد بعملية ستثير سخط قادة المنطقة على "المجنون" ترامب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
زامير: نحن على أعتاب مفترق استراتيجي في المعركة المشتركة ضد إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تدمير كنيس يهودي في طهران جراء غارات إسرائيلية أمريكية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تقرير: عملية أصفهان استهدفت منشأة نووية وليس إنقاذ "الطيار المزعوم"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إيران تحذر من إغراق المنطقة في "ظلام دامس" ردا على تهديدات ترامب بضرب محطاتها الكهربائية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب يهدد بـ"اندثار حضارة بأكملها" الليلة ويعلن تغيير النظام في إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
فانس: لن نهاجم مواقع الطاقة والبنية التحتية الإيرانية حتى انتهاء مهلة ترامب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الخارجية القطرية تحذر من خروج الوضع في المنطقة عن السيطرة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"رويترز": إيران تحدد شروطا مسبقة لمحادثات حول سلام دائم مع أمريكا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مقاتلات أمريكية تقلع من حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" لشن ضربات ضد إيران (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"مهر": هجمات أمريكية إسرائيلية استهدفت جزيرة خرج جنوبي إيران ودوي انفجارات في الجزيرة
#اسأل_أكثر #Question_More
الحرب على إيران
-
نبض الملاعب
RT STORIES
شاهد.. هدف بعد خطأ فادح من مصطفى شوبير
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سرق "حلم" أبطال العالم 4 مرات.. فتى بعمر 14 عاما يساهم في حرمان إيطاليا من مونديال 2026 (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بحركة من "الكونغ فو".. حارس مرمى يركل وجه لاعب في تدخل عنيف (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لاعب يخمد حريقا شب خلال مباراة فريقه في سويسرا (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مسؤول إيراني يعلق على تصريحات ترامب والمشاركة في كأس العالم 2026
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"البيجيدي" يتضامن مع زياش ويدين تهديدات بن غفير
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أمير مرتضى منصور يكشف كواليس رحيل إمام عاشور
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
على خطى والدها.. ابنة مودريتش تتوج بأول ألقابها (صورة)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ليس ميسي فقط.. أشهر 6 نجوم في الدوري الأمريكي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
على رأسهم لامين جمال.. خطر الإيقاف يطارد نجوم برشلونة قبل قمة دوري الأبطال
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
اسم مفاجئ.. حارس ليفربول السابق يرشح لاعبا لخلافة محمد صلاح
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الزمالك يكشف تطورات جديدة في ملف أرض الفرع الجديد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
نزال البيت الأبيض يتبخر.. لماذا فشل نزال ماخاتشيف وتوبوريا؟
#اسأل_أكثر #Question_More
نبض الملاعب
-
فيديوهات
RT STORIES
قبل ساعات من انتهاء إنذاره الأخير لإيران.. لوحات إعلانية تعود للظهور في تل أبيب تدعو ترامب للتصرف
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الولايات المتحدة.. حريق هائل في مستودع بجنوب كاليفورنيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
زعيم الجالية اليهودية في إيران يتفقد كنيس رافي نيا بعد تدميره جراء غارات إسرائيلية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
جنازة مسؤول "القوات اللبنانية" وزوجته اللذين قتلا في غارة إسرائيلية على قرية مسيحية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مشاهد لتبادل إطلاق نار بين الشرطة التركية ومسلحين أمام القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مفرزة من سفن أسطول المحيط الهادئ تصل كمبوديا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
دمار في رامات هشارون بتل أبيب جراء اعتراض الصواريخ الإيرانية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لحظة انهيار مبنى في سيل جارف إثر فيضانات مميتة في داغستان الروسية
#اسأل_أكثر #Question_More
فيديوهات
-
ضربات إسرائيلية على لبنان
RT STORIES
الجيش الإسرائيلي يوجه إنذارا عاجلا إلى جميع القطع البحرية بين صور ورأس الناقورة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مسؤول إسرائيلي: الجيش الإسرائيلي لن يتمكن من تفكيك حزب الله حتى بعد 100 عام
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
9 قتلى في غارات إسرائيلية جنوب لبنان و"حزب الله" يستهدف قوة من الجيش الإسرائيلي شرقي الخيام
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لحظة بلحظة.. تصعيد دام للحرب الإسرائيلية على لبنان وحزب الله يواصل هجماته
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
7 قتلى بغارات على لبنان والجيش الإسرائيلي يعلن تدمير موقع لحزب الله "داخل مسجد"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إعلام إسرائيلي يكشف أسباب هروب الجنود الإسرائيليين وإلغاء عملية التقدم شمال نهر الليطاني جنوب لبنان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إعلام إسرائيلي يكشف تفاصيل جديدة حول الكمين الذي نفذه "حزب الله" على مشارف نهر الليطاني
#اسأل_أكثر #Question_More
ضربات إسرائيلية على لبنان
-
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
RT STORIES
ضابط مخابرات أوكراني سابق يحدد من يساعد نظام كييف في مهاجمة السفن في البحر الأسود
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الناتو يعزز وجوده الجوي قرب روسيا بمقاتلات فرنسية قادرة على ضرب موسكو
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إصابة 5 أطفال بهجوم أوكراني على مدرسة في زابوروجيه الروسية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الروسي يضرب مطارات عسكرية وشركات تنتج مكونات صواريخ كروز في أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
خبير: الناتو قد يجد نفسه متورطا في حرب نووية بسبب أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
روسيا تحذر دول البلطيق من فتح المجال الجوي للطائرات المسيرة الأوكرانية
#اسأل_أكثر #Question_More
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
-
فانس يشيد بموقف بودابست من النزاع في أوكرانيا ويتهم كييف بالتدخل في الانتخابات الهنغارية
RT STORIES
فانس يشيد بموقف بودابست من النزاع في أوكرانيا ويتهم كييف بالتدخل في الانتخابات الهنغارية
#اسأل_أكثر #Question_More -
دولة أوروبية مستعدة لاستضافة قمة روسية أمريكية حول أوكرانيا في حال الضرورة
RT STORIES
دولة أوروبية مستعدة لاستضافة قمة روسية أمريكية حول أوكرانيا في حال الضرورة
#اسأل_أكثر #Question_More
سوريّان في موسكو!
أصغيت لمطالب زوجتي اللحوحة وذهبت معها إلى السوق واشترينا وإياها دون أن يكون لي رأي في ما اختارت، مكنسة كهربائية اقتصر دوري على دفع ثمنها وحملها إلى السيارة ومنها إلى المنزل.
حال وصلنا إلى البيت، لمّعت زوجتي المكنسة الحمراء الجميلة التي تعب مصنعوها على مظهرها الخارجي لتبدو لغير العارف جهازا ذكيا، أو ربما مسبارا فضائيا عكفت وكالة الفضاء الروسية طيلة سنين على تصميمه بهدف إطلاقه ليجمع بيانات علمية عن فوبوس أحد قمري المريخ.
وفور أن انتهت من تلميع المكنسة، وصارت تبحث لها عن مكان لائق في المنزل، ارتسمت البسمة على محياها تلذذا بنشوة انتصارها وهزيمتي، إذ أفلحت في إقناعي وفي يوم عطلتي بإحماء السيارة في صقيع روسيا القارس، والذهاب بها إلى المتجر المزدحم والانتظار هناك حتى تنتهي هي من اتخاذ قرارها وتستقر على المكنسة المطلوبة، والتي بدت الأجمل بين مثيلاتها على الرّف!
مشاعر النصر التي انتابت زوجتي، تكللت بتلاوتها على مسامعي مقتطفات من الكتيّب الصغير المرفق بالمكنسة ودفتر الكفالة. فالمكنسة حسب ما ورد في الكتيب، قوية وتشفط الغبار والفتات، بل تسحب من على الأرض البساط، فيما لا تتيح للغبار التسرب ثانية إلى جو الغرفة المكنوسة حفاظا على أنفاس أهل البيت والبيئة!
المكنسة كانت مكفولة لعام كامل بما يشمل جميع الأعطال المحتملة، كما تتعهد الشركة المصنعة خطيا، بألا يصيب منتجها مكروه مهما طال استخدامه، وبغض النظر عن الظروف الجوية التي قد يستعمل في ظلها.
زوجتي كانت على ثقة تامة بمصداقية كل كلمة وردت في كتيب إرشادات الاستخدام ودفتر الكفالة، وأكثرت من مديح أداتها المنزلية الجديدة التي ستخفف عنها ما استطاعت من أعباء الكنس وتنقية الهواء في البيت بأكمله، فهي مكفولة ومضمونة، فضلا عن أن قريبتنا ما انفكت خلال عامين تستخدم مكنسة مشابهة تماما، أبلت بلاء حسنا في الخدمة، باستثناء بعض العيوب الطفيفة فيها حسب زوجتي، والتي في مقدمتها مظهرها الأقل جاذبية مما اشترت هي.
انقضى عام بالتمام والكمال على اقتناء زوجتي مكنستها العجيبة، وذلك وفقا لتاريخ شرائها المدون في كتيب الإرشادات ودفتر الكفالة وتزامن اليوم الـ365 من عمر المكنسة مع تواجدي في العمل.
مع إتمام مكنستنا ربيعها الأول في خدمتنا، كنت غارقا خلال تلك الذكرى في العمل وزملائي إلى فوق رؤوسنا، حيث اتسم هذا اليوم بتوالي سيل جارف من المواد الإخبارية التي تتطلب تحريرها وترجمتها، صبيحة إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن الاتفاق بين موسكو وواشنطن على وقف لإطلاق النار، وهدنة طال انتظارها في سوريا تمهد لمفاوضات تخرج بالسوريين من أزمتهم وتعيد السلام إلى بلادهم.
في هذا اليوم، انقضت ساعات الدوام الرسمي بلمح البصر، حيث تخللها توتر وغضب حبسته في صدري على رئيس التحرير الذي بدا و"كأنك أذهبته وجئت بغيره"، إذ كان متشددا معنا على غير عادة، لحرصه على عدم تراخي أي منّا نحن المحررين والمترجمين، فالأخبار التي تتوالى مصيرية، وكان هو شخصيا بين من انتظروها، فهو سوري دمرت الحرب بيت والده الكريم وأتت على ما تركه الأب للأبناء والأحفاد!
أنا لم أكن على علم بهذه الحقيقة المرّة وبما عاناه رئيس تحريرنا الرصين، وسامحته على توتره في ذاك اليوم، ودمعت عيناي حينما قصّ عليّ حكاية أخ سوري ينطق بلهجتي ويضحكه ضحكي، ويحزنه حزني.
فأنا ابن سوريا مثله وكنت متوترا مثله، ومحّصت كثيرا كلمات الرئيس الروسي لدى ترجمتي لها، وألهبت قلبي مشاعر الحنين إلى سوريانا وفاض بي حب كل السوريين بين موالين ومعارضين فنحن جميعا على مصير بلادنا صرنا قلقين، ولم نعد نريد سوى سلتنا بلا تين.
وفي هذه الأثناء، كان هاتفي المحمول بعيدا عني، إذ نسيته في جيب المعطف على الشماعة، ولم أسمع له رنينا، ولم أذكر أنني من أصحاب الهواتف المحمولة أصلا، إلا بعد انحسار شدة التوتر الإعلامي في العالم وتلاشي أصداء نبأ وقف إطلاق النار في سوريا وقرار إرسال المساعدات الإنسانية لمستحقيها هناك.
وعندما ارتديت معطفي قبل العودة إلى منزلي، تذكرت أنه لدي هاتف محمول، وأن أحدا قد اتصل بي لا محالة طيلة ثماني ساعات من العمل المتواصل. فدسست يدي في جيبي لأسحب تلفوني وأرى على شاشته إخطارا يشير إلى أن زوجتي قد هاتفتني ست مرات دون أن أسمع أو أجيب!
وفي أعلى الشاشة كذلك، نبّهني هاتفي في شارة كالظرف البريدي إلى أن أحدهم قد ترك لي رسالة قصيرة. وقبل أن أتصل بالمرسل، فضلت الاطلاع على فحوى الرسالة وأنا على يقين تام بأنها وردت من زوجتي، فيما قلت في نفسي، أجارنا الله، خيرا إن شاء الله، لأقرأ في سطور الرسالة القصيرة ما يلي: أين أنت؟ لماذا لا تردّ على نداءاتي؟ لقد اتصلت بك ألف مرة! أين أنت؟
سارعت إلى الاتصال بها، وقبل السلام والكلام سألتها ما الذي حدث، لماذا هذا الإلحاح في الاتصال وما منعك عن الاتصال بي على الهاتف الأرضي في العمل، لتجيب: من ناحية الاتصال على هاتف العمل، فإنني لم أقدم على ذلك تلبية لتعليماتك، وتفاديا لألا يحسبك زملاؤك متواريا عني في مكان مجهول، فيما توهمني بأنك في العمل وأنت الله وحده من يعلم أين أنت. اتصلت بك لأبلغك بأن المكنسة الكهربائية، وبعد أن شغّلتها كالعادة لأكنس البيت، أخذت تعمل بصوت علا وازداد باضطراد، فيما كنت أعوّل عليها لتعاود الكنس بهدوء.
استمرت على هذه الحال لبرهة، ومن ثم أخذ الدخان يتصاعد فوقها وشممت منها رائحة حريق كهربائي أرعبني. عاجلت وكما سبق لك وأن أرشدتني، بفصل التيار من مصدره الأساسي، أي من القاطعة المثبتة في الحائط إلى جانب الباب الرئيسي في بيتنا.
لا تتصور مدى هولي، وأعجز عن وصف الرائحة الكريهة التي انبعثت من هذه المكنسة الملعونة. الله نجّاني ونجّا البيت من الحريق.
قلت: الحمد لله على سلامتك، هل أنت على ما يرام، اهدأي، لا تخافي فأنا في طريقي إلى المنزل. هيا انتظريني ولا تقلقي. مضطر لإنهاء المكالمة لأنني اقتربت من محطة مترو الأنفاق، ولا أحب التحدث بالهاتف فيما الآخرون يصغون إلي ويسترقون نظرات الانتقاد، فأنت تعلمين أن الروس لا يحبون هذه العادة.
وبعد أن نزلت إلى قطار المترو بواسطة السلم الكهربائي الطويل كطريق الحياة، وتزامنا مع عبارات الحمد والشكر لله التي رددتها في قرارة نفسي على سلامة زوجتي وبيتي، عدت إلى التفكير بالعمل، وبما سمعته من أنباء اليوم.
كانت في قلبي حسرة على قدر صديقي رئيس التحرير السوري المخلص لبلده وبستان الزيتون الذي حفر تربته بمعول بقي عليه عرق والده، وشجّر بزنديه أرض الآباء والأجداد، ورعا بستانا على مساحة 12 دونما، سبق له وأن أراني إياها بين الصور التي يحتفظ بها في هاتفه الذكي.
فاضت عيناي بالدمع في قطار الأنفاق، ورحت أنظر في الأرض لأهرب بدمعتي من عيون الركاب المهموكين، والعائدين بدورهم من أعمالهم وهم يفكر كل منهم أيضا بعمله ومشاغله وأهل بيته ومحبيه.
سألت نفسي عمّا حل بسوريا، في مونولوج يرافقني مذ خرّت جريحة، ومذ صارت تتوالى على شاشات التلفاز مشاهد توزيع الجنود الروس المساعدات الإنسانية على المنكوبين في بلدي، ملفوفة بأكياس تحمل علمي روسيا وسوريا المصابة، وكتب عليها: روسيا معكم!
كما آخذت نفسي، وخشيت أن يتهيأ لصديقي، ومديري وهو واحد من ملايين السوريين الذين تضرروا في حرب ما تمناها سوى العدو لسوريا، وقلت لروحي: يا الله، كتاباتي قد توحي لمن يقرؤها بأنني متحيز إلى جانب ما تسميه المعارضة في سوريا "النظام"، فصديقي من المتضررين، وهو يمثل معارضة شريفة احتاجت سوريا لمثلها منذ أمد، وأينعت في بلادنا ضرورتها.
ورحت أتساءل، وأبرر لنفسي وأقول: لا، فصديقي شخص راق ومتزن في حكمه، ولا أعتقد أنه بين المعارضين الذين يريدون قلب "النظام" بأي ثمن ويكرهون كل من يفكر بغير طرحهم، ويحسبونه على "النظام"، ويتوعّدونه في قرارة أنفسهم بمصير على أيديهم وأيدي "أصدقاء سوريا" لن يكون أرحم من مصير "النظام".
لا، هو ليس ممن هم قمة في السخاء والجود بمال غيرهم وبدماء مئات الآلاف من أبناء جلدتهم. هو ممن أرادوا التغيير الحقيقي في بلادنا من أجل عيش أفضل ومستقبل وضاء لولده وابنته والملايين من أقرانهما في سوريا، رغم أن ولديه يعيشان تحت كنفه في روسيا، والمستقبل الواعد في انتظارهما في بلد اتسع لتحقيق أحلام الملايين بعلومه وصناعاته وفرصه.
وخلصت في حواري مع ذاتي، إلى أن كل شيء على ما يرام، وصديقي لن يخطئ في فهمي، فأنا أيضا شأني شأنه لا أريد سوى الخير والسلام لوطننا الغالي، ولا أنتمي لـ"النظام" أو معارضة، شريفة أو انتهازية وسخية بمال الغير ودمه.
أنا سوري كصديقي وأريد بلدي آمنا مستقرا، وأنشد تغييرا يصدر عنّا نحن، ومن تحت قبة برلمان عاصمتنا، ومن حناجر السوريين وقلوبهم إن كانوا معارضين، أو موالين.
وعدت بعد وصولي إلى المحطة التي أنشدها وصرت على خطوات من بيتي، لأستذكر ما حدث مع زوجتي ومكنستها الكهربائية اليوم، فارتسمت بسمة على وجهي مشوبة بحسرة مرّة على ما جال في خلدي طيلة الطريق، وقلت، تبّا لهذه الحياة وما تحمله من مسرّات ومنغصات.
السوريون في التغيير الذي أرادوه، ربما خدعوا عبر شاشات التلفاز ومنشورات التحريض والسم الأجنبي الذي دسّ في صحونهم وألّب قلوب بعضهم على بعض عبر أحلاف وتكتلات تكاتفت وتهافتت على "نصرة" طرف دون آخر في بلدنا. اختطفوا منّا قضية تغييرنا، وجعلوا منها مادة لتصفية حساباتهم وتسوية مشاكلهم على حسابنا، لقاء تدمير بيوتنا وإراقة دمائنا.
الخديعة وقعت بين السوريين عبر ما ورد في كتيبات الكفالة وإرشادات الاستخدام، شأننا في ذلك شأن زوجتي التي عفا عنها وعني الله اليوم ولم يمكّن لمكنستها الحمراء أن تشتعل وتأتي على ما جنيته طيلة أكثر من عقدين وتزهق روح رفيقة دربي وصديقة عمري.
وحينما وصلت إلى المنزل، سارعت زوجتي إلى فتح الباب في وجهي قبل أن أضغط على زر الجرس، إذ كانت تترقب وصولي من على الشرفة، لتقول: يا إلهي ما هذا اليوم، لا أزال إلى الآن خائفة. وأضافت وهي تأخذ الحقيبة من يدي: هل تعلم أنهم اتفقوا في سوريا، وقالوا إن بوتين وأوباما تعهدا بوقف إطلاق النار هناك تمهيدا للهدنة؟
أجبت: نعم يا حبيبتي، ما أبسطك، تسألينني إذا كنت على علم بخبر كهذا وأنا في قلب النبأ والحدث على مدار الساعة؟ هيّا حضّري لنا الطعام لو سمحت، فأنا جائع، ومنهك ومهموم. أبناء بلدي غرّهم لون التغيير وخدعوا بالإرشادات وتعليمات الاستخدام وسبل قتل بعضهم البعض من أجل مستقبل أفضل، كما انخدعت أنت بما جاء في كتيّب مكنستك لعنها الله.
لقد حذرتك منذ البداية، وقلت لك إنه ليس كل ما يكتب صحيحا، والمسألة لا تكمن في الشكل الخارجي واللون، وأكدت لك مرارا وتكرارا أن الطريق إلى جهنم معبدة بالنوايا الحسنة.
صفوان أبو حلا
التعليقات