دول الخليج ترفض "انقلاب" الحوثيين وواشنطن تنتقد "الإعلان الدستوري" ومجلس الأمن "قلق"
أعرب مجلس التعاون الخليجي السبت 7 فبراير/شباط عن رفضه للإعلان الدستوري الذي اصدره الحوثيون في اليمن.
واعتبر المجلس في بيان السبت 7 فبراير/ شباط، الإعلان الدستوري "نسفا كاملا للعملية السياسية السلمية التي شاركت فيها كل القوى السياسية اليمنية واستخفافا بكل الجهود الوطنية والاقليمية والدولية التي سعت مخلصة للحفاظ على أمن اليمن واستقراره ووحدته، وتحقيق تطلعات الشعب اليمني".
وأكد المجلس أن "ما يسمى بالاعلان الدستوري يعد انقلابا على الشرعية لتعارضه مع القرارات الدولية المتعلقة باليمن، ويتنافى مع ما نصت عليه المبادرة الخليجية التي تم تبنيها من قبل المجتمع الدولي، وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني من حلول سياسية تم التوصل اليها عبر التوافق الشامل بين القوى السياسية ومكونات المجتمع اليمني والتي تم تأييدها دوليا".
من جانب آخر، ذكرت مصادر دبلوماسية خليجية أن عددا من دول الخليج سوف تتخذ إجراءات حيال اليمن بينها سحب السفراء من صنعاء بعد خطوة الحوثيين الأخيرة التي عدتها هذه الدول خرقا للمبادرة الخليجية واتفاق الشراكة الوطنية والسلم.
مجلس الأمن "قلق للغاية" من إعلان الحوثيين الدستوري
وعبّر مجلس الأمن عن القلق الشديد من التطورات في اليمن، مؤكدا استعداده لاتخاذ خطوات إضافية إذا لم تستأنف المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة على الفور.
وجدد بيان لأعضاء المجلس التزامهم بالسلامة الإقليمية ووحدة وسيادة اليمن، مطالبا بالإفراج الفوري عن الرئيس هادي ورئيس حكومته وأعضاء مجلس الوزراء ورفع الإقامة الجبرية المفروضة عليهم.
من جهتها، انتقدت الولايات المتحدة إجراءات الحوثيين الأخيرة التي سيطروا من خلالها على مقاليد الأمور في البلاد، وأشارت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية ماري هارف إلى أن "أي حل سياسي لأزمة اليمن يجب أن يلتزم بمبادئ مبادرة مجلس التعاون الخليجي ونتائج الحوار الوطني. وتوجد إجراءات يمكن بموجبها تغيير الحكومة عبر الدستور، وهو ما لم يحدث الآن".
واجتمع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مع وزراء خارجية ومسؤولين من الإمارات وقطر وعمان والبحرين والسعودية على هامش مؤتمر الأمن في مدينة ميونيخ الألمانية، حيث أعرب المسؤولون الخليجيون عن قلقهم من تطورات الأزمة اليمنية بعد فشل مباحثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة، وفق مسؤول بارز في الخارجية الأمريكية.
وقال المسؤول الأمريكي في هذا الصدد "كان ثمة شعور بأنه يتعين على المجتمع الدولي اتخاذ موقف أقوى سواء عبر الأمم المتحدة أو منظمة متعددة الأطراف".
بدوره، عبّر مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بنعمر عن أسفه الشديد للإعلان الدستوري الانفرادي الذي أصدره الحوثيون، داعيا في بيان له جميع الأطراف إلى مواصلة التزامها بالعملية السياسية من خلال الحوار وتوافق الآراء.
وأشار بنعمر في بيانه إلى أنه تم إحراز تقدم في المفاوضات يوم 4 فبراير، وأنه كان من المقرر أن تجتمع القوى السياسية السبت 7 فبراير، لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق يستند إلى "الآلية التنفيذية" لمبادرة "مجلس التعاون الخليجي"، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني واتفاق الشراكة الوطنية.
ومن تداعيات خطوة الإعلان الدستوري الحوثي، استقالة رئيس جهاز الأمن القومي في اليمن من منصبه، وإعلان رفضه لقرار "لجنة الحوثيين الثورية" تعيينه عضوا في اللجنة الأمنية العليا التي شكّلتها.
تعليق استاذ العلوم السياسية في جامعة قطر محمد المسفر:
المصدر: RT + وكالات
إقرأ المزيد
ثلاثة جرحى بانفجار أمام قصر الرئاسة في اليمن
انفجرت عبوة ناسفة أمام القصر الرئاسي في وسط العاصمة اليمنية صنعاء يوم السبت 7 فبراير/شباط ما أدى لإصابة ثلاثة أشخاص بجروح.
كيري يناقش مع دول الخليج إمكانية العودة إلى مجلس الأمن بشأن اليمن
دعت دول الخليج الجمعة 6 فبراير/شباط إلى اتخاذ موقف أكثر "صرامة" من قبل المجتمع الدولي حول الوضع في اليمن بعد اجتماع مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري.
الأمم المتحدة قلقة من فراغ السلطة في اليمن
قال متحدث باسم الأمم المتحدة يوم الجمعة 6 فبراير/ شباط إن المنظمة الدولية قلقة، مما وصفته بفراغ السلطة في اليمن بعد قيام الحوثيين بحل البرلمان وإعلانهم عن تشكيل مجلس رئاسي جديد.
" الإعلان الدستوري" للحوثيين: حل البرلمان وتشكيل مجلس رئاسي وفترة انتقالية لعامين
أعلنت جماعة الحوثي الجمعة 6 فبراير/ شباط عن "إعلان دستوري" من طرف واحد، عقب فشل المشاورات لإيجاد حل للأزمة السياسية للبلاد.
التعليقات