مباشر

الوجه الحالك لتبني الأطفال في أمريكا

تابعوا RT على
قبل نحو شهر، لقي الطفل الروسي الأصل مكسيم كوزمين حتفه في أحد مستشفيات ولاية تكساس الأمريكية. وعانى الطفل الذي تبنته عائلة أمريكية قبل أشهر لدى وصوله إلى المستشفى من آثار ضرب واضحة، ومع ذلك، لم تفتح السلطات الأمريكية تحقيقا لمعرفة ملابسات الحادث حتى طلبت السلطات الروسية.

من روسيا الى منزل في ولاية تكساس انتقل ماكسيم كوزمين بعد أن تبنته عائلة أمريكية، حيث عاش أشهرا قليلة فقط قبل أن يقضي نحبه في أحد المستشفيات، آثار الضرب على جسد الطفل كانت واضحة، وكذلك تضرر أعضائه الداخلية.

وقالت ديبي جارة لعائلة الطفل التي تبنت ماكسيم: "كل ما أعرفه هو ما رأيته على شاشة التلفاز، ان الطفل عانى من آثار خدوش".

السلطات الروسية تقول إن الطفل قضى على يدي والدته التي ضربته حتى الموت وأعطته ادوية توصف لمرضى الانفصام من الكبار.. اما السلطات الامريكية فلم تحرك ساكنا إلى حين طالبت السلطات الروسية بفتح تحقيق.

وقال الرقيب غاري دوسلر ممثل مكتب شرطة مقاطعة اكتور ولاية تكساس: "لا استطيع الحديث حول ما وقع، لان هذا يعني تنبؤا وانا لست طبيبا، لهذا ننتظر ظهور النتائج لنعرف ما الذي ادى الى موت الطفل".

ماكسيم ليس الضحية الاولى على يد عائلات التبني، نحو عشرين طفلا اخرين قتلوا منذ اوائل تسعينيات القرن الماضي في الولايات المتحدة حيث وُعدوا بمستقبل افضل. المشكلة، غياب معايير المراقبة الواضحة للأطفال بعد تبنيهم.

وقال تي كومار مدير الدفاع الدولي في الولايات المتحدة في منظمة العفو الدولية: "الولايات المتحدة لا تختار الاطفال الروس لاساءة معاملتهم، لكان النظام يفشل على مستوى السلطات المحلية لجهة عدم وجود اليات مراقبة بعد تبنيهم".

وفي حال تعرضهم لسوء معاملة، فإن النظام القضائي أثبت فشله في معاقبة الجناة.

وأضاف كومار: "عندما يحصل موت او سوء معاملة، فان على النظام القضائي ان يضمن معاقبة المعتدين، هذا رادع، ولكن رأينا في بعض الحالات عدم حدوث ذلك".

لنحو شهر كامل، بقي موت ماكسيم خبرا عابرا، لم تتحرك وسائل الإعلام لتغطية هذا الحدث، ولم تعتقل الوالدة، ولم يتغير أي شيء إلى أن طالبت السلطات الروسية بمعرفة كافة تفاصيل القضية والمشاركة في التحقيقات.

وهذا يثير أسئلة كبيرة حول ما إذا كانت الولايات المتحدة تتساهل في قضايا تتعلق بأطفال تبنتهم عائلات أمريكية من الخارج. تساهل أدى إلى مقتل عدد معروف حتى الآن، وسوء معاملة آخرين لا يعرف عددهم أو مدى معاناتهم.

تتفاعل قضية ماكسيم إنسانيا وسياسيا، وحتى ظهور النتائج، التي قد تأخذ أسابيع عدة، يبقى هذا الطفل وغيره ممن قضوا على يد عائلاتهم بالتبني، الوجه الآخر الأكثر ظلمة لقضايا التبني في الولايات المتحدة.

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا