وطالب كولين باريس بالكشف الفوري عن كافة التفاصيل المتعلقة بالملف.
ويأتي هذا المطلب في أعقاب الإعلان الرسمي لوزارة الدفاع الوطني الجزائرية، الأحد 1 نوفمبر، عن الشروع في المرحلة الثانية من عملية تطهير موقع "نفق بيريل E2" بمنطقة إن يكر بولاية تمنراست في الجنوب الجزائري (الناحية العسكرية السادسة).
وأكدت الوزارة في بيانها أن هذه العملية الحيوية تنفذ بكفاءات وإمكانات وطنية بحتة، معربة عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ"التنصل الفرنسي من مسؤوليته الجنائية".
وشددت على أن رفض باريس تسليم السجلات والخرائط الدقيقة لمواقع دفن النفايات المشعة لا يزال يشكل عائقا رئيسيا أمام التنمية المستدامة في منطقتي إن يكر بتمنراست ورقان بأدرار، مشيرة إلى عزم الكفاءات الوطنية على استكمال التطهير الشامل لهذه المواقع وتأهيلها مستقبلا.
وفي هذا السياق، لفت كولين إلى أن التصريح الجزائري يأتي ليدحض الرواية الفرنسية السابقة، وتحديدا ما أدلت به وزارة الجيوش الفرنسية وقصر الإليزيه في 8 سبتمبر الماضي، والتي ادعت فيه أن الرئيس إيمانويل ماكرون قد سلم نظيره الجزائري عبد المجيد تبون، خلال زيارته للجزائر عام 2022، معلومات وبيانات حول النفايات النووية العسكرية المدفونة.
وختم كولين تصريحه بالتأكيد أن إعلان وزارة الدفاع الجزائرية يعزز الشكوك حول مصداقية الرواية الفرنسية، مطالبا باريس بـ "التحلي بالشفافية الفعلية" من خلال نشر الملف الذي يزعم أنه سلم للرئيس تبون، بالإضافة إلى كافة الخرائط والمعطيات المتوفرة لديها حول مواقع الدفن والمناطق المتأثرة بالإشعاع.
جدير بالذكر أن منطقة رقان، الواقعة بالجنوب الجزائري، شهدت يوم 13 فبراير 1960، انفجارا نوويا ضخما ومروعا، قام به الجيش الفرنسي، وبلغت طاقته 60 كيلو طن.
كما قامت فرنسا بإجراء 17 تجربة نووية ما بين 1960 و 1966 تسببت في مقتل 42 ألف جزائري، وإصابة آلاف آخرين بإشعاعات نووية، علاوة على الأضرار الكبيرة التي طالت البيئة والسكان والحياة ككل.
المصدر: الشروق