وجرى التوقيع خلال لقاء جمع الطرفين بحضور أسامة حماد رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي وعدد من المسؤولين الليبيين. وضم الوفد النيجري، وهو حكومي وعسكري رفيع المستوى، رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة مامان ساني كياو وقيادات عسكرية وسياسية.
وقالت القيادة العامة في بيان على صفحتها الرسمية إن اللقاء تناول تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وإن الجانبين شددا على مواصلة التشاور والتنسيق ومتابعة تنفيذ البروتوكول.
وأعرب زين عن تقديره لحفاوة الاستقبال وحرص بلاده على تطوير العلاقات مع ليبيا. أما حفتر فأكد اعتزازه بالروابط التاريخية والثقافية وعلاقات حسن الجوار، ونقل تحيات قائد القيادة العامة خليفة حفتر إلى رئيس النيجر عبد الرحمن تياني.
ولم يكشف البيان الرسمي تفاصيل البروتوكول ولا القطاعات التي يشملها ولا طبيعة الالتزامات وآليات التنفيذ، كما لم يتضح ما إذا كان يتضمن ترتيبات أمنية أو عسكرية لتأمين الحدود أو آليات لتبادل المعلومات والتنسيق الميداني.
وتأتي الزيارة بعد نحو خمسة أشهر من زيارة زين إلى طرابلس في يونيو، حيث التقى رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، وبحثا الشراكة الاقتصادية والاستثمارية وأمن الحدود ومكافحة الجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية.
وفي 16 يونيو وقّعت وزارة الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية والنيجر مذكرة تفاهم للتعاون العسكري، نصت على تحديث نقطة اتصال مشتركة لتنسيق التعاون وتفعيل أعمال اللجنة العليا الليبية النيجرية. وجرى ذلك خلال لقاء ضم نائب رئيس الحكومة سالم الزادمة ووكيل وزارة الدفاع عبد السلام الزوبي ورئيس الوزراء النيجري.
وبذلك يضيف الاتفاق الجديد مساراً لتعاون نيامي مع الأطراف الليبية بعد تفاهماتها مع حكومة طرابلس، في ظل انقسام سياسي ومؤسسي بين حكومتين في شرق البلاد وغربها.
وتبرز أهمية هذه التحركات في ضوء الملفات الأمنية المشتركة، وفي مقدمتها ضبط الحدود الجنوبية ومكافحة التهريب والهجرة غير النظامية والجريمة العابرة للحدود. ويضاف إلى ذلك التحديات في المثلث الحدودي بين ليبيا والنيجر وتشاد، حيث تنشط شبكات التهريب وجماعات مسلحة عابرة للحدود.
وجاءت الزيارة بعد فترة توتر بين بنغازي ونيامي بسبب أزمة تسليم سجناء. فقد سلّمت النيجر ضابطاً ليبياً سابقاً كان محتجزاً لديها إلى حكومة طرابلس، ما أثار خلافاً مع سلطات شرق ليبيا، وأعقب ذلك إفراج قوات القيادة العامة عن زعيم جماعة متمردة نيجرية كانت تحتجزه.
وكان صدام حفتر قد زار نيامي في مايو 2025 والتقى رئيس المجلس العسكري عبد الرحمن تياني ضمن مساعٍ سابقة لتعزيز العلاقات.
المصدر: RT