ووفقاً للتقرير، تنطلق عمليات الطائرات المسيّرة المسلحة التي تستهدف الأراضي السودانية من داخل الأراضي الإثيوبية، وتحديداً من قاعدة بحر دار الجوية ومنطقة أصوصا وقطاع الحدود في كرموك–وقيسان.
ويرتكز التقرير على بيانات مستخرجة من أجهزة التحكم بالطيران لطائرات أسقطتها الدفاعات السودانية، إضافة إلى حطام طائرات وصور أقمار صناعية وسجلات حوادث.
ومن أبرز الأدلة التي عرضها التقرير جهاز تحكم طيران استُخرج من طائرة هجومية بعيدة المدى أسقطت في منطقة الدمازين في 20 سبتمبر 2026. وأظهرت ذاكرة الجهاز مهمة مبرمجة من 12 نقطة تبدأ عند الإحداثيات 10.7220° شمالاً و34.7662° شرقاً قرب جيزن، ويصنفها التحليل السوداني داخل الأراضي الإثيوبية بمسافة 1.7 كيلومتر.
كما وثّق التقرير حطام طائرات من طراز بيرقدار أكنجي انطلقت من قاعدة بحر دار، مع أرقام تسلسلية للمكونات تسمح بتتبع سلسلة التوريد.
ويسجل التقرير سبعين هجوماً بين 15 فبراير و27 أكتوبر 2026 انطلقت من إثيوبيا، وتشمل العمليات المسجلة 187 طائرة هجومية أحادية الاتجاه و82 قذيفة أطلقتها طائرات استراتيجية. ويشكل شهر أكتوبر وحده 28 حادثة و97 من الطائرات أحادية الاتجاه المسجلة.
وبحسب الأرقام الرسمية المجمعة في التقرير، أسفرت الهجمات عن مقتل 484 مدنياً، ومقتل 176 جندياً سودانياً وإصابة 200 آخرين.
ومن أبرز الحوادث المسجلة هجوم 9 أكتوبر بولاية النيل الأزرق (منطقة ود الماحي)، الذي أسفر عن مقتل 30 مدنياً، منهم 26 امرأة وأربعة أطفال، وإصابة نحو مئة. وفي 19 أكتوبر قُتل ثلاثة أطفال صغار في منزلهم بالخرطوم.
كما وثق التقرير أضراراً بمستشفيات ومدارس ومبانٍ سكنية ومنشآت وقود، وخروج ست محطات كهرباء عن الخدمة يومي 26 و27 أكتوبر.
ويؤكد التقرير الموقف الرسمي السوداني الذي يحمل إثيوبيا المسؤولية الدولية عن العمليات العابرة للحدود والدعم الموثق، ويطالب بوقف فوري لعمليات الإطلاق ضد السودان، وإغلاق المنشآت الإثيوبية أمام عمليات قوات الدعم السريع وأطراف ثالثة، وتفكيك معسكر منجي، وسحب الدعم الذي يُبقي المليشيا وفقاً للتقرير. كما يدعو مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الإفريقي إلى النظر العاجل في الأمر.
وأعلن التقرير نية الحكومة السودانية تقديم شكاوى رسمية، مع التمسك بحق الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
ويعرض التقرير الحطام الذي تم العثور عليه وأجهزة التحكم والملفات الأصلية وسجلات سلسلة الحفظ للفحص الفني المستقل تحت رعاية الأمم المتحدة أو الاتحاد الإفريقي.
المصدر: RT