وكان وزير الطيران المدني سامح الحفني في مقدمة مستقبلي ميار بمطار القاهرة الدولي، بحضور أسرتها ومسؤولين من قطاع الطيران ووفد من وزارة التربية والتعليم، فيما خصص المطار شاشات العرض بتقنية 5D للاحتفاء بصورتها وتكريمها، تقديرا لفوزها باللقب العربي.
وتوجت ميار ابنة مدينة برج البرلس بمحافظة كفر الشيخ بلقب بطلة الدورة العاشرة من المسابقة، خلال حفل أقيم في دبي يوم 29 أكتوبر، بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي سلمها الجائزة بعد تفوقها في المنافسات النهائية.
وجاء فوز الطفلة المصرية في دورة استثنائية من المسابقة، شهدت مشاركة أكثر من 40 مليون طالب وطالبة من 60 دولة، إلى جانب أكثر من 138 ألف مدرسة ونحو 161 ألف مشرف ومشرفة، وحصلت ميار على الجائزة المالية المخصصة للمركز الأول وقيمتها 500 ألف درهم إماراتي.
وتدرس ميار في مدرسة الشهيد حمدي شرابي الابتدائية بمدينة برج البرلس، وقرأت نحو 70 كتابا خلال رحلتها في المسابقة، تنوعت موضوعاتها بين الأدب والعلوم والتاريخ والسير والمعارف المختلفة، وهو ما ساعدها على تنمية حصيلتها اللغوية وقدرتها على التعبير ومناقشة الأفكار.
ولم يقتصر التفاعل مع فوز ميار على الاحتفاء باللقب، بل امتد إلى إشادة واسعة بمستواها اللغوي وأدائها في الإلقاء على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تفاعل الدكتور سامح عبدالغني أستاذ الإعلام بجامعة الأزهر، أن الطفلة قدمت نموذجا لافتا في إتقان العربية، مشيرا إلى ما تتمتع به من لغة رصينة وطلاقة لسان وأداء متقن وسرعة بديهة وحضور مميز.
وقال عبدالغني إن إنجاز ميار يعكس قدرة القراءة على تنمية شخصية الطفل وصقل مهاراته في التعبير والتواصل، معتبرا أن ما قدمته يمثل مصدر فخر، ويؤكد أهمية العناية باللغة العربية وتشجيع الأجيال الجديدة على اكتساب مهاراتها.
كما أشاد طبيب القلب المصري الدكتور جمال شعبان بقدرات ميار، لافتا إلى إتقانها قواعد اللغة العربية وسلامة مخارج الحروف وبراعتها في الإلقاء وحسن الخطاب، ومعتبرا أن مستواها في هذه المهارات يلفت الانتباه حتى عند مقارنته بأداء بعض الحاصلين على درجات علمية متقدمة.
وتكتسب قصة ميار بعدا إضافيا بالنظر إلى البيئة التعليمية والأسرية التي نشأت فيها، فهي طالبة بمدرسة حكومية في مدينة برج البرلس، وتنتمي إلى أسرة تهتم باللغة العربية، إذ تعمل والدتها معلمة للغة العربية، فيما يعمل والدها مدرسا في الكويت، وهو ما أسهم في توفير بيئة داعمة لشغفها بالقراءة والمعرفة.
ويعد "تحدي القراءة العربي" الذي أطلقته مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية عام 2015، من أكبر المبادرات الثقافية الموجهة للطلاب في العالم العربي، ويهدف إلى تشجيع القراءة باللغة العربية، وتنمية مهارات الفهم والاستيعاب والتفكير النقدي والتعبير لدى النشء، عبر منافسات تبدأ من المدارس وتصل إلى التصفيات النهائية على مستوى الدول المشاركة.
المصدر: RT