واعتبر إيغوي أن التحركات الأوكرانية تهدد الاستقرار الإقليمي وأمن الملاحة البحرية في البحر المتوسط، وسط مخاوف من امتداد المواجهة الروسية الأوكرانية إلى مناطق خارج ساحات القتال المباشرة.
ونقل موقع "ليدرشيب" النيجيري عن إيغوي مخاوفه من أن يؤدي الوجود العسكري الأوكراني المبلغ عنه في ليبيا إلى زيادة المخاطر على الممرات البحرية الدولية، ولا سيما في ظل التقارير التي تتحدث عن استخدام الأراضي الليبية في أنشطة مرتبطة بالطائرات المسيّرة والعمليات البحرية غير المأهولة.
وتأتي هذه التحذيرات على خلفية تحقيق أجرته إذاعة فرنسا الدولية (RFI)، ونشر في الثاني من أبريل، أفاد بوجود أكثر من 200 ضابط وخبير عسكري أوكراني في غرب ليبيا، استنادا إلى إفادات مصدرين ليبيين لم يكشف التحقيق عن هويتيهما. وربط التحقيق بين هذا الوجود العسكري والهجوم الذي استهدف ناقلة الغاز الروسية "أركتيك ميتاغاز" في البحر المتوسط في الرابع من مارس 2026.
ووفقا للتحقيق، يتمركز عسكريون أوكرانيون في مواقع عدة بغرب ليبيا، بينها أكاديمية القوات الجوية في مصراتة، وموقع في مدينة الزاوية قرب مجمع مليتة للنفط والغاز، إضافة إلى موقع تُعقد فيه اجتماعات تنسيقية مع عسكريين ليبيين.
وذكر التحقيق أن الموقع في الزاوية جرى تجهيزه، وفقا للمصادر التي استند إليها، لدعم عمليات إطلاق الطائرات المسيرة والمركبات البحرية غير المأهولة.
وأشار التحقيق الفرنسي إلى أن الاتفاق المزعوم بين الجانب الأوكراني والسلطات في غرب ليبيا يتضمن تدريب عسكريين ليبيين على تشغيل الطائرات المسيّرة، مع حديث عن إمكانات للتعاون في مجال التسليح والاستثمار في قطاع النفط مستقبلاً. ولم يرد الجانب الأوكراني، وفقا للتحقيق، على طلبات التعليق التي وجهها الصحفيون، كما لم يقدم التحقيق تأكيدا مستقلا معلنا من السلطات الليبية بشأن التفاصيل الواردة فيه.
وفي هذا السياق، حذر إيغوي من أن تصاعد هذه الأنشطة قد ينعكس على سلامة السفن التجارية وناقلات الطاقة، فضلا عن اضطراب حركة الشحن البحري وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، في منطقة تمثل أحد الممرات الحيوية للتجارة وإمدادات الطاقة بين شمال إفريقيا وجنوب أوروبا.
وتبقى هذه التداعيات في إطار المخاطر المحتملة التي أشار إليها التقرير، وليست نتائج مؤكدة أو اضطرابات ثبت وقوعها.
المصدر: موقع "ليدرشيب" النيجيري