مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

19 خبر
  • المثلث الملتهب بين صنعاء وعدن والرياض
  • روسيا وأوكرانيا.. معركة الإمداد وحرب المدن
  • اتفاق بوتين ترامب لإنقاذ الأسواق
  • المثلث الملتهب بين صنعاء وعدن والرياض

    المثلث الملتهب بين صنعاء وعدن والرياض

  • روسيا وأوكرانيا.. معركة الإمداد وحرب المدن

    روسيا وأوكرانيا.. معركة الإمداد وحرب المدن

  • اتفاق بوتين ترامب لإنقاذ الأسواق

    اتفاق بوتين ترامب لإنقاذ الأسواق

دعوة ليبية إلى تحرك إفريقي موحد لدفع إصلاح مجلس الأمن وتمثيل عادل للقارة السمراء

دعا وزير خارجية حكومة الوحدة الوطنية الليبية الطاهر الباعور للانتقال بملف إصلاح مجلس الأمن الدولي من التأكيد على المبادئ والمواقف السياسية، إلى خطوات عملية وتفاهمات تفاوضية واضحة.

مجموعة العشرة الإفريقية المعنية بإصلاح مجلس الأمن الدولي «C10» تدعو لإصلاح مجلس الأمن الدولي
الاجتماع الوزاري لمجموعة الـ10 الإفريقية المعنية بإصلاح مجلس الأمن الدولي «C10» - طرابلس، ليبيا 11 اكتوبر 2026

وشدد الباعور، في كلمة خلال اجتماع لجنة وزراء الخارجية الأفارقة العشرة المعنية بإصلاح مجلس الأمن، المنعقد في العاصمة طرابلس، على ضرورة أن يضمن المجلس تمثيلا إفريقيا عادلا داخل المجلس، ويعزز قدرة القارة على التأثير في القرارات الدولية المتعلقة بالسلم والأمن.

وقال الباعور إن استضافة ليبيا للاجتماع تحمل دلالات سياسية وأمنية تتجاوز الطابع البروتوكولي، وتعكس، بحسب تعبيره، عودة ليبيا إلى محيطها الإقليمي والدولي واستئناف دورها في دعم قضايا القارة الإفريقية والعمل المشترك.

وأكد الوزير تمسك ليبيا بالموقف الإفريقي الموحد، القائم على حصول القارة على مقعدين دائمين في مجلس الأمن بكامل الصلاحيات، بما في ذلك حق النقض "الفيتو" ما دام قائما، إلى جانب زيادة تمثيلها في فئة المقاعد غير الدائمة، معتبرا أن هذه المطالب تمثل استحقاقا يرتبط بمبادئ العدالة والمساواة في النظام الدولي، وليست امتيازا تطلبه الدول الإفريقية.

وأشار وزير الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية الليبية إلى أن إفريقيا، التي تشكل أكثر من ربع أعضاء الأمم المتحدة، تتحمل قضايا السلم والأمن فيها حيزا كبيرا من أعمال مجلس الأمن، في حين لا يتناسب تمثيلها الحالي، بحسب قوله، مع حجم القارة ودورها في المنظمة الدولية، الأمر الذي يستدعي معالجة الاختلالات القائمة في منظومة الأمن الجماعي.

واستحضر الوزير استضافة مدينة سرت الليبية قمة الاتحاد الإفريقي عام 2005، التي صدر عنها إعلان سرت بشأن إصلاح مجلس الأمن، مؤكدا أن اجتماع طرابلس يمثل فرصة لإعادة تنشيط هذا المسار ومنحه زخما سياسيا وعمليا جديدا، والانتقال من التمسك بالمبادئ إلى تحقيق تقدم ملموس في المفاوضات الدولية.

وشدد الباعور على ضرورة تعزيز التنسيق بين الدول الإفريقية وعواصمها وبعثاتها الدبلوماسية في نيويورك وأديس أبابا، وتوحيد الرسائل والمواقف خلال المفاوضات الحكومية الدولية، إلى جانب تكثيف التواصل مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والمجموعات المعنية بالإصلاح والدول التي تعلن دعمها للمطالب الإفريقية.

وفي هذا السياق، دعا إلى بناء تفاهمات واضحة وقابلة للتطبيق مع الدول والمجموعات الداعمة للموقف الإفريقي، وتنظيم تبادل الدعم بصورة تحفظ وحدة الموقف القاري، معتبرا أن المرحلة الراهنة تتطلب آليات منتظمة للتشاور والمتابعة وتقييما مستمرا لمواقف الدول ومدى تقدم الدعم المعلن للمطالب الإفريقية.

كما اقترح أن يخرج الاجتماع بحزمة توصيات عملية ترفع إلى القيادات الإفريقية للنظر في اعتمادها، تتضمن إعداد ورقة تحرك مشتركة للجنة العشرة، تحدد مراحل العمل وأولوياته ومسارات التفاوض، وتكليف سفراء دول اللجنة في نيويورك وأديس أبابا بتنفيذ برنامج تواصل منظم مع الدول دائمة العضوية ومجموعات الإصلاح والدول المؤثرة.

ودعا كذلك إلى إنشاء آلية دورية لمتابعة التقدم المحرز، ورصد مواقف الدول وتحديد مجالات التقارب معها، وصولا إلى توصيات محددة تعرض على القمة الإفريقية المقبلة، بما يدعم اتخاذ قرارات عملية تنقل ملف إصلاح مجلس الأمن إلى خطوات تفاوضية متتابعة.

وفي معرض حديثه عن التحديات الدولية، قال الباعور إن الأزمات الأخيرة أظهرت حجم القيود التي يفرضها الشكل الحالي لمجلس الأمن، وما قد ينجم عن الخلافات بين أعضائه الدائمين من تأخر أو عجز عن الاستجابة للنزاعات والأزمات الإنسانية، مؤكدا أن إصلاح المجلس لم يعد مسألة مؤسسية مؤجلة، بل ضرورة تتصل بقدرته على الوفاء بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين.

وأكد الوزير أهمية مواصلة تسليط الضوء على الأبعاد السياسية والقانونية لاختلال التوازن داخل المجلس وانعكاساته على شرعية القرارات وفاعليتها، مشددا على ضرورة أن يكون استخدام حق النقض، ما دام قائما، محكوما بالمسؤولية وضبط النفس، وألا يتحول إلى أداة تعرقل تنفيذ المجلس لولايته.

واختتم الباعور بالتأكيد على أن نجاح التحرك الإفريقي لا يقاس بعدد الاجتماعات، وإنما بقدرته على إحداث تقدم في المواقف التفاوضية وتوسيع قاعدة التوافق الدولي، مشيرا إلى أن استضافة ليبيا للاجتماع تعكس التزامها بقضية إصلاح مجلس الأمن باعتبارها قضية إفريقية جامعة، وحرصها على تعزيز حضورها ودورها داخل الاتحاد الإفريقي.

المصدر: RT

التعليقات