مباشر

سوريا.. توتر في الحسكة تزامنا مع صدامات أسفرت عن جرحى في صفوف رجال الأمن

تابعوا RT على
تعيش محافظة الحسكة شمال شرق سوريا على وقع التوتر في ظل تحركات شعبية وخطاب سياسي وقومي متشنج وتحريضي له تداعياته التي قد تتجاوز حدود المحافظة إلى مناطق أخرى في البلاد.

وشهدت مدينة الحسكة تجمعات شعبية زادها وصول حشود من منطقة الشدادي للمشاركة في مظاهرة مؤيدة لاعتماد العلم السوري الجديد كمرجعية وحيدة لأي حراك مطلبي بعيداً عن النزعات والانفصالية.

وأمام حالة الاحتقان هذه انتشر عناصر الأمن السوري بشكل مكثف وفرضوا إجراءات مشددة ونصبوا حواجز حالت دون تنقل قسم من الأهالي بين أحياء المدينة والوصول إلى ساحة التظاهر.

وأفادت مصادر أهلية في الحسكة بانتشار الآليات العسكرية وعناصر الأمن  في محيط دوار الحمامة بحي المفتي فضلاً عن انتشارهم في عدد من أحياء المدينة في  محاولة لضبط المظاهرة وعدم خروجها عن نطاق الاحتجاج المشروع.

ووفقاً للمصادر فإن هذه الإجراءات لم تمنع من حدوث صدامات وإن بقيت ضمن حدود السيطرة حيث أطلقت قوات الأمن الداخلي قنابل مسيلة للدموع باتجاه المتظاهرين بغية تفريقهم الأمر الذي خلق حالة من  الغضب والتوتر ورفع من حدة الاستنفار الأمني في المدينة خاصة بعد  تعرض عناصر من هذه القوات  للضرب ووقوع إصابات في صفوفهم.

استهداف الرموز

وأضافت المصادر بأن عددا  من الشبان المشاركين في المظاهرة أقدموا على تخريب أحد الرموز الخاصة بالأكراد والمعروفة باسم «الجديلة» في محيط دوار مرشو بمدينة الحسكة كما  قاموا بتخريب لافتة  في محيط دوار الكراج تحمل صور مقاتلات كرديات يحملن  مكانة رمزية في قلوب المكون الكردي وسط حالة من الغضب الشعبي ومحاولة احتواء من جانب عناصر الأمن.

وقالت المصادر بأنه وتحسبا  من تطور الأمور إلى ما لا تحمد عقباه انتشرت القوى الأمنية في عدد من المناطق وحالت دون وصول المتظاهرين إلى الأحياء ذات الغالبية الكردية في خطوة أريد منها منع أي استفزاز أو احتكاك بين الأهالي من الطرفين حيث يمكن لأي تصرف أن يشعل النيران ويخرج الأمور عن السيطرة.

وذكرت المصادر أن القوى الأمنية منعت أشخاصاً بذاتهم من مغادرة مناطقهم  والالتحاق بالمظاهرة خوفاً من قدرتهم ورغبتهم  في التجييش وإطلاق الخطاب التحريضي سيما وأن كلماتهم وخطبهم  التي سبقت التظاهر ساهمت إلى حد بعيد في تأجيج الموقف والدعوة إلى التجمع الذي لم يستمر على انضباطه .

الاندماج لم ينه التوتر

وخاضت قسد  التي يقوم هيكلها الأساسي على المكون الكردي في سوريا  مسارا  للحوار مع دمشق انتهى  باندماجها ضمن مؤسسات الدولة السورية عقب توقيع اتفاق 10 مارس 2025  بين الرئيس الشرع ومظلوم عبدي وبدأ مسار الاندماج يأخذ طابعاً عمليا ومتسارعا منذ  شهر فبراير الماضي إلى أن انتهى بالاندماج الفعلي وإعلان عبدي لحل قسد لكن هذه الخطوة على أهميتها لم تستطع أن تقضي على حالة الاحتقان الشديد بين جمهور الطرفين حيث تعتقد العشائر العربية بأن قسد قد حصلت عمليا على ما يشبه الاستقلال الذاتي بدليل سيطرتها العملية في مناطق واسعة من الحسكة والقامشلي في حين ينظر الأكراد بعين الشك والارتياب لتمسك قسم كبير من جمهور الثورة  من العشائر العربية بأملاك وأرزاق العائلات  الكردية المهجرة من مناطقها ورفضهم التخلي عنها بحجة أنهم دفعوا ثمناً باهظاً من دمائهم ولم تولهم الدولة الرعاية كما فعلت مع الأكراد.

المصدر: RT

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا