ووفقا للمسؤولين، الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم، فإن الرسالة التي وجهت عبر وساطة عمانية في منتصف أغسطس الماضي، تضمنت تهديدا بأن أي هجوم إسرائيلي واسع على التلة، التي تضم أكثر من عشرة عناصر من الحرس الثوري الإيراني بينهم ضابطان كبيران، سيقابل بهجوم إيراني واسع النطاق.
وقال مسؤول في البيت الأبيض إن المعلومات "غير دقيقة"، بينما رفض الجيش الإسرائيلي التعليق، وأكد "حزب الله" أن أي تحرك إسرائيلي على الأرض في الجنوب يشكل خرقا كبيرا لاتفاقية إسلام آباد.
وأشارت مصادر أمنية لبنانية إلى أن "حزب الله" أنشأ مركز قيادة تحت الأرض ومخازن أسلحة داخل تلة علي الطاهر، التي أصبحت واحدة من أبرز ساحات المواجهة في الحرب بين إسرائيل والحزب، وقد احتل الجيش الإسرائيلي مساحات شاسعة من الأراضي الواقعة جنوبي التلة، وأعلن علنا أن التلة أحد المحاور الرئيسة لعملياته.
وفي هذا السياق، قال مسؤول عسكري إسرائيلي، لـ"رويترز" إن مقاتلي حزب الله محاصرون تحت الأرض دون طعام أو ماء، وأوردت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية نقلا عن مصدر عسكري أن تقديرات الجيش تشير إلى عدم وجود قوات تابعة للحرس الثوري الإيراني في التلة، وأن بعض مقاتلي "حزب الله" لقوا حتفهم بسبب نقص الطعام والماء، في حين أكد مصدر لبناني أن مقاتلي "حزب الله" ما زال بإمكانهم الوصول إلى مواقعهم عبر الجانب الشمالي من التلة.
وأوضح المكتب الإعلامي لـ"حزب الله" لـ"رويترز" أن ما نشهده خلال الشهر الماضي هو ضغط إسرائيلي نحو محاصرة علي الطاهر لفرض واقع داخل هذه المنشأة لتصبح غير صالحة للحياة، مشيرا إلى أن عدم شن هجوم واسع، واستنتاج وجود رسالة عبر عدة دول والنتائج المتوقعة منها، هو استنتاج طبيعي.
وحذر "حزب الله" من أن أي هجوم واسع النطاق على التلة سيعني العودة إلى حرب شاملة، وقد يؤدي إلى إطلاق صواريخ على التجمعات السكنية في شمال إسرائيل، وسط تحذيرات من أن عملية عسكرية إسرائيلية للاستيلاء على التلة لا تزال ممكنة في الأسابيع المقبلة، وفقا لمصادر لبنانية.
المصدر: "رويترز"