وذكرت وكالة أنباء الإمارات "وام"، في تقرير لها بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني أن الإمارات واصلت تقديم مختلف أشكال الدعم الإنساني للشعب السوداني، حيث بلغ إجمالي الدعم المقدم للسودان خلال العقد الماضي (2015-2025) نحو 4.24 مليار دولار أمريكي.
وأشارت الوكالة إلى أن الإمارات أصبحت بذلك ثاني أكبر مانح للمساعدات إلى السودان، بعد الولايات المتحدة، وذلك وفقا لبيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
وأضافت أن الإمارات خصصت 11 مليون دولار أمريكي عبر اتفاقية تعاون مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، حيث خصص 10 ملايين دولار لدعم المجتمعات المضيفة للاجئين السودانيين في تشاد وجنوب السودان وأوغندا وإثيوبيا، ومليون دولار لصندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث.
وقدمت الإمارات أيضا 5 ملايين دولار أمريكي لصندوق السودان الإنساني المشترك التابع لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، بالإضافة إلى 20 مليون دولار لبرنامج الأغذية العالمي من أجل تعزيز الأمن الغذائي في السودان.
وتعهدت دولة الإمارات خلال مؤتمر المانحين للسودان بتقديم 500 مليون دولار أمريكي لدعم الاحتياجات الإنسانية العاجلة للمدنيين المتضررين، كما أطلقت استجابة طارئة بقيمة 30 مليون دولار لدعم المدنيين المتأثرين بتدهور الأوضاع في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، وذلك عبر توفير الاحتياجات الأساسية في مجالات الأمن الغذائي والرعاية الصحية ومياه الشرب والمأوى.
ويجدر التذكير بأن السودان يشهد حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية منذ أبريل 2023، وقد أودى هذا الصراع بحياة 59 ألف شخص على الأقل، وتسبب في نزوح نحو 13 مليون آخرين، ودفع أجزاء كثيرة من السودان إلى حافة المجاعة، ويحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
ووفقا للوكالة، فقد شهد عام 2026 زخما ملحوظا في المبادرات والمشاريع الإنسانية الإماراتية التي عكست تنوع مجالات العمل الإنساني، بدءا من الإغاثة العاجلة والاستجابة للأزمات، وصولا إلى المشاريع التنموية المستدامة، مرورا ببرامج دعم التعليم والصحة والأمن الغذائي والإيواء والرعاية الاجتماعية، وهو ما يجسد نهجا متكاملا يهدف إلى مساندة المجتمعات المتضررة، وتعزيز قدرتها على التعافي، وتمكينها من تحقيق التنمية وتحسين جودة الحياة.
وتُعد حملة "حد الحياة" من أبرز المبادرات الإنسانية التي شهدتها الإمارات خلال العام الجاري، وقد أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، بهدف إنقاذ خمسة ملايين طفل من الجوع حول العالم، وتمكنت الحملة من جمع أكثر من 2.822 مليار درهم إماراتي، بمشاركة 44.208 مساهمين من أفراد وشركات ومؤسسات إنسانية.
كما أعلن الشيخ محمد بن راشد عن إطلاق مبادرة جديدة لدعم الجهود الرامية إلى القضاء على مرض "العمى النهري"، وهي المبادرة التي تستهدف 7 ملايين مستفيد مباشر، و35.4 مليون مستفيد غير مباشر، على مدى 3 أعوام مقبلة.
المصدر: د ب أ