وأوضح في تصريحات لـRT أن ذلك يأتي في ظل تغليب "الظن" والهجوم على المنصات بدافع التخمين ممن لم يشاهدوا الواقعة أو يعرفوا خفاياها، في محاولة لتغييب العدالة.
وطالب الفقي بالرجوع إلى جهة الاختصاص والاستماع لصوت القضاة لتتجلى الحقائق، وسط ما وصفه بـ"سيل الدماء وتشويه السمعة"، مؤكداً أن دوافع المحرضين وحقيقة الحادث لم تتكشف بعد. وإلى نص كلمته:
وتابع: "في كل الأحوال، المتهم بقتل زوجته لا يزال في حوزة النيابة العامة ورهن تحقيقاتها، وهي الجهة الأمينة على تنفيذ القانون. لذا، يجب على الجميع الصمت احتراماً لقرارات النيابة، وصوناً لخصوصيات الأفراد. الزوجة في رحمة الله وكنفه، وبالتالي، لا يقل واجبنا عن "الصمت الجميل".
وأشار الفقي إلى أن الكلمة أمانة ومسؤولية، ولا داعي للخوض في أعراض الناس أحياءً أو أمواتاً. لقد تحولت صفحات التواصل الاجتماعي -كما وصفها أحد الأصدقاء- إلى ساحة مفتوحة للتراشق اللفظي يرتادها الجميع دون وازع من ضمير، حيث يتصدر العوام والخواص مشهد التخوين والفتوى دون علم. وقد نفاجأ غداً بمجريات وتحقيقات تخالف كل ما أُشيع.
ونوه بأن محامي الزوج صرح بأنه لا توجد أي فيديوهات أو صور مخلّة تثبت ما يُروى، وهذا يجب أن يكون فاصلاً في الكلام. إنها قضية مجتمعية أليمة، حدثت مثيلاتها من قبل، وستحدث -لا قدر الله- في المستقبل.
وقال الفقي إن قضية "ماعز" و"الغامدية" كانت برهاناً على ضرورة التمحيص والتثبت، ومن أراد المزيد من الفقه والرحمة فليبحث في سيرة الحوادث. كفاكم نهشاً في أعراض الناس، وكفاكم أكلًا للحومهم وهم أموات! ففي قضية "ماعز"، كان السؤال المحوري يدور حول وجود "الشبهات" التي تدرأ الحدود. وبرغم الإقرار الدامغ، كانت رحمة الإسلام وسعت الجميع، فلم يُنفذ الحد إلا بعد إتمام الحمل، وبعد الوضع، وبعد عامين من الرضاع.
دولة القانون والمؤسسات
واختتم حديثه قائلا إنه لو علم مخترع شبكات التواصل أننا سننحرف بها إلى الظلمات والكذب والافتراء، لحجبها ومنعها عنا. فيا أولي الضمائر الحية.. نحن في دولة قانون ومؤسسات، ومصر رائدة في هذا المجال، فلنترك الأمر بأيدي المختصين، وكفاكم إصداراً للأحكام المسبقة، وحتّى لا نظلم أحداً قبل أن تتضح الحقائق.
المصدر: RT