وتعرض كاتس لانتقادات واسعة عقب هذا الإعلان الذي كان "عبر بث تلفزيوني مباشر"، إذ اتهمه وزراء دفاع سابقون، بينهم بيني غانتس ويوآف غالانت وأفيغدور ليبرمان، بتسييس المؤسسة العسكرية واستغلال التعيينات والإقالات لخدمة حسابات انتخابية داخل حزب الليكود، محذرين من أن هذه الخطوة تقوض استقلالية الجيش وتضر بثقة الجمهور وأمن إسرائيل. وفي موازاة ذلك، هاجمت أطراف واسعة في اليمين وزير الدفاع بشدة على الطريقة التي اختار بها إدارة هذا الملف.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن مقربين من كاتس أكدوا أن الأمر لم يكن إقالة مفاجئة، بل خطوة مخططة ومنسقة مع رئيس الأركان، مشيرين إلى أن صياغة تصريحاته كانت غير موفقة. وفي المقابل، نفى كاتس لاحقا أنه دعا إلى إقالة بلوت على الهواء، معتبرا ذلك جزءا من حملة سياسية ضده.
وفي ظل هذا الجدل، أعلن رئيس الأركان إيال زامير أنه لن يجري تعيينات جديدة لرتبة لواء حتى مطلع عام 2027 بسبب الأجواء الانتخابية، ما يعني استمرار بلوت في منصبه حتى إكمال ثلاث سنوات على الأقل. وأوضح زامير أن القرار يهدف إلى الحفاظ على استقرار المؤسسة العسكرية وإبعادها عن التجاذبات السياسية، مؤكدا دعمه لبلوت وإشادته بأدائه في الضفة الغربية.
وكان كاتس قد أعلن، خلال مقابلة أمس في برنامج "الوطنيون" على القناة 14، عن البديل الذي اختاره لمنصب قائد المنطقة الوسطى، دون أن يستكمل بلوت ثلاث سنوات في المنصب. وقال إن البديل سيكون اللواء دادو بار خليفة، الذي يشغل حاليا منصب رئيس القوى البشرية، مضيفا أن التعيين تم بتوصية من رئيس الأركان.
وفي هذا السياق، نقلت "ynet" عن ضابط كبير قوله إن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى، وكاد يعود مجددا إلى حالة الحرب مع إيران، مضيفا أن التوتر لم ينخفض، وأن القتال مستمر في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان، وأن آخر ما تحتاجه القيادات العسكرية هو الهزات والتدخل السياسي في الجيش، لذلك يسعى رئيس الأركان لتقليص الضغوط والضوضاء الجانبية بهدف السماح للقادة بالتعامل مع التحديات الأمنية.
يُذكر أن رئيس الأركان دعم بلوت مرارا وأثنى على عمله في الضفة الغربية.
المصدر: "يديعوت أحرونوت"