وتعمل الحكومة الصومالية على إعداد خطة لـ"نقل المسؤوليات الأمنية الوطنية" من بعثة الاتحاد الإفريقي إلى القوات الصومالية، تمهيدا لطرحها خلال اجتماع مرتقب في العاصمة الأوغندية كمبالا، حسبما نقل موقع Garowe Online الصومالي عن مصادر مطلعة.
وأفادت المصادر بأن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، عقد خلال الأيام الماضية سلسلة اجتماعات مع كبار المسؤولين الأمنيين، بينهم قادة الجيش الوطني الصومالي، لبحث الاستعدادات اللازمة لتسلم عدد من القواعد العسكرية التي تتمركز فيها حاليا قوات الاتحاد الإفريقي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه مقديشو ضغوطا متزايدة لإثبات قدرتها على إدارة الملف الأمني بنفسها، بالتزامن مع تصاعد المخاوف بشأن استدامة الدعم الدولي المقدم لبعثة الاتحاد الإفريقي.
وأشارت المصادر إلى أن بعض الدبلوماسيين الغربيين أبلغوا الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي بأن الدعم المالي للبعثة قد لا يستمر، مع احتمال اللجوء إلى استخدام حق النقض "الفيتو" خلال مناقشات مرتقبة في مجلس الأمن الدولي.
وتضطلع بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال بدور رئيسي في مساندة القوات الصومالية في مواجهة حركة الشباب منذ سنوات، إلا أنها تواجه تحديات متكررة تتعلق بالتمويل، في ظل استمرار النقاشات الدولية حول مستقبل الدعم الأمني المقدم للصومال.
وبعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال (AUSSOM) أحدث بعثات الاتحاد في البلاد، حيث بدأت مهامها رسميا في 1 يناير 2025، خلفا لبعثة الاتحاد الإفريقي الانتقالية في الصومال (ATMIS)، وذلك في إطار خطة تدريجية لنقل المسؤوليات الأمنية إلى المؤسسات الصومالية؛ لكنها منذ ذلك الحين تواجه تحديات متزايدة بشأن نقص التمويل واستدامة الدعم الدولي.
وتضم البعثة قوات من دول إفريقية عدة، بينها مصر وأوغندا وجيبوتي وكينيا وإثيوبيا، وتعمل بتفويض من مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، وبالتنسيق مع الحكومة الفيدرالية الصومالية والأمم المتحدة.
وعقد الاتحاد الإفريقي في وقت سابق من يوليو الجاري، اجتماعا طارئا لبحث مستقبل بعثة AUSSOM بعد تلقيه إخطارا من الولايات المتحدة بشأن التمويل، وذلك بسبب المخاوف من أن يؤدي القرار الأمريكي إلى أزمة تشغيلية للبعثة.
ويعتمد الصومال على بعثات أمنية وعسكرية إفريقية منذ عام 2007، عندما نشر الاتحاد الإفريقي أول قوة لحفظ السلام في البلاد لدعم الحكومة الانتقالية في مواجهة الجماعات المسلحة، وعلى رأسها حركة الشباب.
لكن البلاد قبل ذلك بسنوات تواجه تحديات أمنية بعد انهيار الحكومة والمؤسسات الأمنية عام 1991، وأرسلت الأمم المتحدة والولايات المتحدة بعثات لتقديم المساعدة.
المصدر: Garowe Online