وشدد الطيب، خلال استقباله أمينة محمد نائب الأمين العام للأمم المتحدة، على أن أي تقدم علمي بلا ضوابط أخلاقية قد يتحول إلى خطر يهدد مستقبل البشرية.
وأوضح أن الاعتماد المفرط على هذه التكنولوجيا بدأ ينعكس سلبا على التفكير والإبداع، بل أصبح وسيلة لترسيخ سلوكيات سلبية وسرقة جهود الآخرين، محذرا من أن غياب منظومة أخلاقية حاكمة قد يقود العالم إلى مستقبل تتراجع فيه كرامة الإنسان وتتآكل فيه المبادئ التي جاءت بها الرسالات السماوية.
وأضاف الإمام الأكبر أن السؤال الذي ينبغي أن يشغل العالم اليوم ليس إلى أي مدى ستتطور أدوات الذكاء الاصطناعي، بل من سيضبط هذا التطور وعلى أي منظومة من القيم سيقوم، مؤكدا أن التكنولوجيا إذا أصبحت في يد قلة محدودة تتحكم في مصير الشعوب فإنها قد تتحول إلى أداة للسيطرة بدلا من أن تكون وسيلة لخدمة الإنسان.
وشدد الطيب على أن الأزهر، باعتباره مؤسسة عريقة تجاوز عمرها ألف عام، سيظل حارسا للقيم الدينية والأخلاقية، ومستعدا للانضمام إلى أي جهد دولي يضمن أن يكون الذكاء الاصطناعي في خدمة الإنسان لا وسيلة للهيمنة عليه.
وبحسب بيان الأزهر، ناقش الطيب وأمينة محمد، سبل الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في إطار منظومة أخلاقية تضمن الحفاظ على كرامة الإنسان وتعزيز القيم الإنسانية.
وأعرب شيخ الأزهر عن تقديره لاختيار الأزهر لإطلاق مبادرة الأمم المتحدة للذكاء الاصطناعي والتنمية المستدامة، مؤكدا أن الأزهر بما يزيد على ألف وثمانين عاما من أداء رسالته ظل حارسا للقيم الدينية والأخلاق الإنسانية، وهو المكان الأنسب لقيادة حوار عالمي يربط بين التكنولوجيا والقيم الأخلاقية.
المصدر: RT