وشدد يلدز على أن التوصل إلى حل سياسي ودائم لن يكون ممكناً إلا بانسحاب قوات "الدعم السريع" الكامل من المناطق التي تسيطر عليها.
جاء ذلك في تصريحات خاصة أدلى بها السفير التركي لوكالة "الأناضول"، حيث دعا المجتمع الدولي إلى لعب دور أكثر فاعلية وحسما، محذراً من أن استمرار أنشطة الجهات الخارجية التي تقدم الدعم والإسناد لـ"الدعم السريع" سيؤدي حتماً إلى تفاقم المخاطر.
وأوضح يلدز أن استمرار هذا الدعم الخارجي لا يقتصر خطره على مدينة الأبيض فحسب، بل يمتد ليشكل تهديداً حقيقياً بتمدد الصراع إلى جميع المناطق الأخرى الخاضعة لسيطرة تلك القوات، مما ينذر بتداعيات أمنية وإنسانية أوسع.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، كشف السفير التركي عن عمل بلاده على تطوير علاقاتها الأمنية مع السودان، معرباً عن أمله في أن تتحول هذه العلاقات قريباً إلى شراكة أكثر استراتيجية. معتبراً أن التعاون الأمني والعسكري المرتقب هو "امتداد طبيعي للعلاقات التاريخية والودية" التي تجمع بين البلدين.
وفي سياق متصل، أعلن يلدز أن السودان "بحاجة إلى رجال أعمال أتراك"، مشيراً إلى أن أنقرة تشجعهم بقوة على استئناف أنشطتهم.
ولفت إلى أنه رغم استمرار الاشتباكات في بعض الجبهات، إلا أنه يمكن ممارسة الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية في أجزاء واسعة من البلاد، خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني، مؤكداً عدم وجود عقبات جدية أمام الاستثمار هناك.
ولفت السفير إلى أن الحضور التركي في السودان لا يقتصر على التمثيل الدبلوماسي عبر السفارة فحسب، بل يمتد من خلال فاعلية مؤسسات تركية بارزة، حيث تواصل "الخطوط الجوية التركية"، ووكالة التعاون والتنسيق التركية "تيكا"، ومصرف "زراعات" التشاركي، ممارسة أنشطتها بشكل طبيعي ومستمر في البلاد.
المصدر: وكالة الأناضول"