وقال في كلمة أمام مجلس الأمن، الجمعة، إن الحل المستدام للأزمة السودانية لا يمكن أن يكون إلا سودانيا خالصا نابعا من إرادة السودانيين أنفسهم ومدعوما من مؤسسات الدولة الوطنية.
وأوضح أن مصر تواصل تنسيقها مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بما في ذلك العمل ضمن إطار "الآلية الرباعية"، للوصول إلى وقف إطلاق النار وإقرار هدنة إنسانية تمهد الطريق لعملية سياسية يقودها السودانيون بأنفسهم.
وحذر من أن أي ترتيبات مؤقتة لا يجب أن تفسر باعتبارها قبولا بتقسيم السودان أو تكريسا لخطوط تماس دائمة.
وأكد عوض أن أي حلول تساوي بين القوات المسلحة السودانية والميليشيا المتمردة التي أشعلت الأزمة هي حلول محكوم عليها بالفشل، مشددا على ضرورة إخضاع الميليشيا للمساءلة عن الفظائع التي ارتكبت بحق الشعب السوداني، في إطار مسار العدالة الانتقالية عبر آليات وطنية خالصة.
وجدد التأكيد على ما ورد في بيان رئاسة الجمهورية المصرية الصادر في ديسمبر 2025، بأن الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه خط أحمر، وأن مصر ترفض أي محاولات لتقسيمه أو الاعتراف بأي كيانات موازية، مشددا على ضرورة دعم المؤسسات الوطنية السودانية ومنع المساس بها.
وأشار إلى أن استقرار السودان يمثل عنصرا محوريا في منظومة الأمن الإقليمي، وأن الحفاظ على البلد الموحد والمستقر يتطلب بيئة إقليمية داعمة تتحلى بالمسؤولية والحكمة، محذرا من استمرار تدفق السلاح والمرتزقة والمقاتلين الأجانب إلى الداخل السوداني، لما لذلك من تداعيات خطيرة على أمن دول الجوار والقرن الإفريقي والبحر الأحمر.
ونوه إلى أن السودان له الحق الكامل في الدفاع عن نفسه وحماية حدوده وشعبه، وأن أي أوهام لدى البعض بإمكانية النيل من السودان ستتحطم أمام إرادة شعبه ودعم أشقائه.
وشدد على أن المجتمع الدولي لا ينبغي أن يقف متفرجا أمام معاناة الشعب السوداني الذي يواجه ظروفا استثنائية ويتعرض لانتهاكات جسيمة، مشيرا إلى أن إنقاذ السودان من محنته مسؤولية جماعية وواجب سياسي وأخلاقي وإنساني، خاصة بعد المذابح التي شهدتها مدينتا الجنينة والفاشر، والحصار المفروض على مدينة الأبيض الذي ينذر بكارثة تهدد حياة مئات الآلاف.
وأشار إلى أن التطورات الميدانية الأخيرة تكشف عن مساع ممنهجة لإضعاف مؤسسات الدولة السودانية وخلق وقائع جديدة على الأرض تهدد وحدة السودان وسلامة أراضيه، محذرا من محاولات فرض كيانات موازية تدعي شرعية زائفة.
المصدر: RT