مباشر

تقرير إسرائيلي يحذر من نشر صواريخ مصرية في سيناء

تابعوا RT على
حذر تقرير إسرائيلي من نشر صواريخ مصرية في سيناء وإعادة سيناريو الحرب ما بعد عام 1967.

وقالت القناة السابعة الإسرائيلية إن الجيش المصري في سيناء يمثل طريقا محتملا نحو الحرب، مشيرة إلى أنه كما حدث قبل 59 عاما، أدى إدخال الجيش المصري إلى سيناء إلى حرب، حيث كانت المبادرة في النهاية بيد إسرائيل، والانتصار حسب ذلك.

وأضافت القناة العبرية أن الهدوء الذي تتعامل به إسرائيل حاليا مع انتهاكات الاتفاق هو الأمر المقلق، حيث نحيي هذا الأسبوع الذكرى الـ59 لحرب الأيام الستة، الحرب التي تم فيها تحرير أراضي يهودا والسامرة وبنامين وغور الأردن وسيناء وقطاع غزة ومرتفعات الجولان، وقبل كل شيء القدس القديمة وجبل الهيكل حسب وصف التقرير.

وأشارت إلى أن المحرك لتلك الحرب، للتذكير، كان عندما انتهكت مصر اتفاقات نزع السلاح في شبه جزيرة سيناء، التي تم تحديدها في الانسحاب بعد الحرب التي سبقتها، عملية سيناء.

وقالت القناة إنه في يوم الاستقلال لعام 1967، ضخ الرئيس المصري جمال عبد الناصر الجيش المصري بكامل قوته إلى شبه جزيرة سيناء، التي كانت منزوعة السلاح في معظمها منذ 10 سنوات، أي منذ الانسحاب الإسرائيلي بعد عملية سيناء، وتمركزت فيها قوات الأمم المتحدة.

وأضافت القناة العبرية أن العنوان الرئيسي لصحيفة معاريف في 16 مايو 1967، أبلغ عن هذه الخطوة لكنه رافقها بعنوان فرعي: واشنطن تنصح إسرائيل بعدم الجدية في الاستعراضات العسكرية المصرية.

وأشارت إلى أنه بعد ثلاثة أسابيع اتضح مدى التوصية بالجدية في التعامل مع هذه الاستعراضات، حيث أن الانتصار الكاسح في حرب الأيام الستة أخفى حقيقة أن هناك إخفاقا استخباراتيا لا يقل عن ذلك في حرب يوم الغفران.

وقالت القناة إنه في يوم الغفران - التمسية العبرية لحرب السادس من اكتوبر - رفضنا قراءة الكتابة على الجدار، ولم نتعامل بجدية مع وفرة الأدلة على أن مصر وسوريا تخططان لهجوم مفاجئ على إسرائيل، بينما في مايو 1967 كان النشاط المصري واضحا جدا، وكانت الدعوات لتدمير إسرائيل عالية جدا من كل العالم العربي، لدرجة أنه لم يكن لإسرائيل خيار سوى شن هجوم مضاد لإنقاذ الدولة، وهو الهجوم الذي لم يتم في يوم الغفران 1973.

وأضافت القناة العبرية أنها تذكرت هذا التاريخ، وخاصة شهر يونيو 1967، في ضوء التقارير عن انتهاكات اتفاق السلام مع مصر في شبه جزيرة سيناء، مشيرة إلى أن هذه الانتهاكات مخيفة حقا.

وأشارت إلى أن يائير ألتمان نشر في نهاية الأسبوع أن حجم القوات المصرية على حدود سيناء يقف حاليا على أكثر من 60 ألف جندي، وما يقرب من 1000 دبابة ومئات منظومات المدفعية.

وقالت القناة إنه وفقا لألتمان، تم الإبلاغ أمس في مصر عن تعزيز إضافي بنحو 10 آلاف قوة برية تم نقلها إلى منطقة سيناء، إلى جانب مدرعات ومعدات ثقيلة إضافية.

وأضافت القناة العبرية أنه تم الإبلاغ أيضا عن نشر منظومات دفاع جوي للجيش المصري في المنطقة، من بينها منظومة صواريخ تشبه الصواريخ الروسية إس-300 في إم المعروفة بـ(أنتاي-2500)، وبوك-إم2، وتور-إم2.

وأشارت إلى أن لاتفاق السلام مع مصر، الذي لم يتبق منه الكثير، ميزة بارزة واحدة، وهي نزع سلاح شبه جزيرة سيناء من الجيش المصري، باستثناء عدد قليل من القوات المحددة في الاتفاق.

وقالت القناة إن هذا الإنجاز تم محوه تقريبا بالكامل في السنوات الأخيرة، حيث جلب موقع ناتسيف الإلكتروني تفصيلا إضافيا للانتهاكات المصرية.

وأضافت القناة العبرية أنه وفقا للتقرير، تم رصد وجود وحدات نخبة وأسلحة متقدمة في المنطقة بين العريش والحدود الإسرائيلية.

وأشارت إلى أن ذلك يشمل الدبابات والمشاة الميكانيكية، حيث تم نشر دبابات أبرامز (من بين الأكثر تطورا في الجيش المصري) وناقلات جنود مدرعة في مناطق كان مسموحا فيها سابقا بالأسلحة الخفيفة فقط.

وقالت القناة إن ذلك يشمل أيضا الدفاع الجوي، حيث تم نشر منظومات دفاع جوي بعيدة المدى من نوع إتش كيو-9 بي وبطاريات صواريخ متقدمة.

وأضافت القناة العبرية أن هناك منشآت تحت الأرض، تشمل إنشاء مخابئ محصنة ومنشآت تخزين في بطون الجبال (مثل التقارير عن جبل الحلال) المخصصة للقيادة والسيطرة وتخزين الصواريخ.

وأشارت إلى أن هناك بنية تحتية جوية، تشمل توسيع مدارج الإقلاع في المطارات في سيناء (مثل رفح وأم حشيبة) التي تتيح نشاط الطائرات المقاتلة.

وقالت القناة إنه يبدو أن إسرائيل تتعامل باستخفاف وعدم اكتراث كبير بهذه الانتهاكات الخطيرة.

وأضافت القناة العبرية أن الدرس الرئيسي لحرب الأيام الستة، وبشكل عكسي أيضا لحرب يوم الغفران ومجزرة عيد سمحوت توراه، هو أن العدو يجب قياسه ليس باختبار النوايا بل باختبار القدرات.

وأشارت إلى أن القدرات المصرية في سيناء مثيرة للقلق، وحتى بافتراض أن إسرائيل لا ترغب حاليا في شن حرب ضد الجيش المصري، فإن التعامل مع هذه الانتهاكات يجب أن يكون علنيا، وعلنيا، وصاخبا، ودوليا.

وقالت القناة إن إسرائيل يجب أن تدفع بقوات الدبابات الخاصة بها إلى الحدود الإسرائيلية المصرية بشكل علني، والمطالبة علنا من الولايات المتحدة، الضامنة للاتفاق، بأن تطالب مصر بإخراج القوات المخالفة لاتفاق السلام، وحتى التهديد علنا، بطريقة تؤدي إلى عناوين كبيرة في الصحف، بشأن الجيش المصري في سيناء.

وأضافت القناة العبرية أن الهدوء الذي نتعامل به مع الانتهاكات المصرية هو الأمر الأكثر إثارة للقلق.

تعتبر شبه جزيرة سيناء منطقة ذات حساسية استراتيجية عالية لإسرائيل، حيث تشكل حاجزا أمنيا طبيعيا بين البلدين. وتثير التقارير عن تعزيزات عسكرية مصرية في المنطقة أسئلة حول التزام القاهرة بالاتفاقيات الأمنية، خاصة في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية كبرى.

ويدعو التقرير الإسرائيلي إلى تبني موقف أكثر حزما وعلنية في التعامل مع ما يصفه بانتهاكات، مستذكرا الدروس التاريخية من حربي 1967 و1973، حيث يؤكد أن تقييم التهديدات يجب أن يعتمد على القدرات العسكرية الفعلية وليس على النوايا المعلنة، في رسالة تحذيرية واضحة للقيادة الإسرائيلية.

المصدر: القناة الـ 7 الإسرائيلية

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا