ويأتي موقف بري مع حرصه على عدم قطع قنواته مع واشنطن ومراقبته الجيدة لسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وما يقوم به سفيره في بيروت ميشال عيسى.
وبعد صدور بيان السفارة الأمريكية الذي دعا إلى لقاء يجمع الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تساءل بري، كما ينقل عنه زواره: "هل انتقلنا من عنجر إلى عوكر؟"، في إشارة إلى التدخل السوري في عهد بشار الأسد.
وعندما ينتقد بري "عوكر"، فإنه يدرك جيدا أنه لا يمكن تجاهل دور أمريكا وموقعها في المنطقة، وخاصة في العامين الأخيرين، على اعتبار أنها تبقى الجهة الوحيدة القادرة على منع إسرائيل من مواصلة حربها، في وقت لا يعلن "حزب الله" تراجعه عن خيار المواجهة الذي اتخذه تحت شعار إسناد إيران.
وكان بري أيضا قد لفت إلى أن مقاربته تختلف عن مقاربة عون، وهو ما انعكس على أداء الحكومة، حيث يساند وزراء "القوات اللبنانية" والكتائب عون، فيما يحذر وزراء آخرون من الانخراط في المفاوضات قبل الحصول على ضمانات أميركية، أقلها التأكد من وقف الحرب الإسرائيلية والانسحاب من المناطق المحتلة.
المصدر: "النهار"