واتهمت البلدية إسرائيل بمواصلة سياسة "الإبادة الحضرية" في عدد من القرى، ولا سيما في بنت جبيل، حيث تعمدت محو أحياء سكنية كاملة وتدمير البنى التحتية والمعالم التاريخية، لا سيما في الساحة القديمة وحارة الجماعنة، مما أدى إلى طمس الهوية التراثية للمدينة، بما في ذلك تدمير المسجد الكبير الذي يعود تاريخ بنائه إلى أكثر من 400 عام.
كما لفتت إلى أن الصور الجوية تظهر استمرار "الإبادة البيئية" من خلال إحراق الأراضي الزراعية والغابات والأحراج باستخدام القنابل الفسفورية والحارقة، مما أدى إلى تدمير البساتين والحقول والمساحات الخضراء، بما فيها آلاف أشجار الزيتون المعمرة وأشجار الصنوبر.
وأكدت البلدية أن ما يجري يشكل انتهاكا صارخا للقوانين والأعراف الدولية، وعلى رأسها قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف المدنيين والممتلكات المدنية والبنى التحتية.
ودعت الدولة اللبنانية إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية الكاملة، والتحرك العاجل عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية لتوثيق هذه الجرائم ورفعها إلى الجهات الدولية المختصة، والعمل على ملاحقة مرتكبيها ومحاسبتهم أمام المحاكم الدولية.
وناشدت المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن وكافة المنظمات الحقوقية والإنسانية التحرك الفوري والضغط الجاد لوقف هذه الانتهاكات، وإلزام إسرائيل باحترام وقف إطلاق النار والالتزام بالقانون الدولي، والانسحاب الفوري من بنت جبيل وكافة القرى التي تتواجد فيها، بما يتيح للأهالي العودة إلى بلداتهم والبدء بإعادة الإعمار.
ودعت أيضا إلى تأمين دعم عاجل لعمليات الإغاثة وإعادة الإعمار، وتعويض المتضررين، والحفاظ على ما تبقى من الإرث التاريخي والثقافي والبيئي للمدينة، مشددة على أن هذه الجرائم لن تسقط إرادة الحياة والصمود والمقاومة لدى أبناء المدينة، وأنهم سيبقون أقوى من كل محاولات الإبادة والتهجير.
المصدر: "النشرة"