وقالت قناة "i24NEWS" الإسرائيلية في تقرير لها، إن أحد العوامل الرئيسية التي تحفز عناصر في الحزب الحاكم في تركيا، المقربة من الرئيس رجب طيب أردوغان، هو الرغبة في بناء استراتيجية إقليمية جديدة بالشراكة مع مصر.
وأضافت القناة العبرية أن المحادثات المعمقة بين الطرفين أحيلت أيضاً إلى اللجان البرلمانية التركية المختصة بالأمن والدفاع والاستخبارات لمناقشتها.
وأشارت إلى أن إحالة المناقشات إلى المؤسسات البرلمانية في تركيا يُنظر إليها كدليل على توسع الحوار العسكري بين القاهرة وأنقرة وتحوله إلى عملية معمقة داخل المؤسسة التركية.
وأشارت القناة إلى أن بعض الحوارات الداخلية في النظام السياسي والبرلماني في أنقرة قد أسندت رسمياً مهمة مراقبتها وتعميقها، بالتعاون مع الجيش ووزارة الدفاع.
من جهة أخرى، أضافت القناة العبرية أن الرئاسة المصرية والمؤسسة العسكرية في القاهرة تستجيبان أيضاً لهذه الخطوة، بعد فترة طويلة من التوتر بين البلدين.
وأشارت إلى أن مصر تمكنت من الحصول على ضمانات من تركيا بشأن تحسين العلاقات وتوسيعها على الصعيدين السياسي والاقتصادي، بما في ذلك التعاون لتعزيز الأمن القومي المصري جنوب البلاد، خصوصاً بما يتعلق بالقضية السودانية.
وقالت القناة إن أردوغان وعد سراً بمساعدة مصر في احتواء الأزمة الراهنة في السودان وتعزيز "الشرعية السودانية".
وأضافت أن الحوار الأمني العسكري بين البلدين قد توسع مؤخراً ليشمل قضايا أخرى، منها التعامل مع ما وصفته بـ"الاستراتيجية الإسرائيلية المتطرفة" في سوريا وقطاع غزة.
كما أشارت القناة إلى أن المشاورات بين الطرفين تأثرت أيضاً بالإجراءات التي اتخذتها تركيا ضد عناصر وبنية فرع "الإخوان المسلمين" في مصر في مدن مختلفة من البلاد.
وأفادت بأن هذه الإجراءات شملت إغلاق محطات تلفزيونية ومكاتب، وعدم تجديد تصاريح الإقامة، وإلزام كبار المسؤولين الذين فروا إلى تركيا بالتزام الصمت السياسي والإعلامي والتنظيمي، مع توفير الحماية لهم دون أي نشاط علني.
وفي مصر، رأت القناة العبرية أن هذه الخطوة تسهم في التقارب بين البلدين.
في الوقت نفسه، ذكرت القناة أن التقارب التركي المصري قد تغذى أيضاً على خلافات نشأت خلف الكواليس بين مصر وعدد من دول الخليج، عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
وأشارت إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي رفض إرسال قوات مصرية لتعزيز الأمن الداخلي في عدة دول، من بينها الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، ما أدى -بحسب التقرير- إلى حملات إعلامية ضد مصر وموقفها.
وبحسب التقرير العبري فقد بلغ نطاق التنسيق بين الرئيسين السيسي وأردوغان مستوى متقدماً واستثنائياً.
وأفادت بأن مبعوثين برتبة جنرال من المكتب العسكري للرئيس السيسي موجودون حالياً في أنقرة، حيث ينسقون اجتماعات مكثفة، بينما يتردد جنرالات من المؤسسة التركية على القاهرة لإجراء مشاورات أمنية عسكرية بين منظومتي الجيش في البلدين.
وبذلك، يرسم التقرير صورة لتقارب متسارع بين أنقرة والقاهرة، يتجاوز المسار الدبلوماسي المعتاد، ويتجه ظاهرياً نحو قنوات التنسيق الأمني والعسكري. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن جميع الادعاءات الواردة في المقال تستند إلى مصادر صحفية، ولم يُقدم أي تأكيد رسمي علني من مصر أو تركيا بشأن تفاصيل هذه الاتصالات.
المصدر : i24NEWS