وذلك بالتزامن مع استعدادات المدينة لاستضافة مراسم إعادة افتتاح الأمانة بحضور وزراء خارجية ومسؤولين أفارقة.
وقال الدبيبة في تصريح له، إن احتضان طرابلس لهذا الحدث وتوافد الوفود الأفريقية رفيعة المستوى “يؤكدان استعادة ليبيا لمكانتها الطبيعية في محيطها الإقليمي”، مشيراً إلى أن ما تحقق من استقرار أمني وتعافٍ خلال الفترة الماضية “أصبح واقعاً ملموساً يلمسه الشركاء في القارة الأفريقية”.
وأضاف أن حكومة الوحدة الوطنية عملت على تهيئة الظروف لعودة المؤسسات الإقليمية والدولية إلى ليبيا، بالتوازي مع جهود إعادة الإعمار والتنمية في مختلف المدن، وهو ما انعكس – بحسب قوله – في عودة عدد من السفارات والبعثات الدبلوماسية إلى طرابلس، في إشارة إلى تعزيز الثقة في الدولة الليبية.
واعتبر الدبيبة أن عودة هذا التجمع، الذي يعد أحد التكتلات الأفريقية المعترف بها ضمن منظومة الاتحاد الأفريقي، تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول الساحل والصحراء، وتوسيع آفاق التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية، إضافة إلى دعم التنسيق الأمني لمواجهة التحديات المشتركة، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد رئيس الحكومة أن ليبيا “لطالما كانت حاضنة لمشاريع العمل الأفريقي المشترك”، مشدداً على التزام البلاد بالعودة بقوة إلى عمقها الأفريقي، والعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل أكثر ازدهاراً لشعوب القارة.
يأتي هذا التطور في إطار إعادة افتتاح مقر أمانة تجمع دول الساحل والصحراء في طرابلس، وهو أحد التكتلات الإقليمية الأفريقية التي تأسست لتعزيز التعاون بين دول الساحل والصحراء في المجالات الاقتصادية والأمنية والسياسية، ودعم جهود مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية وتعزيز التكامل الإقليمي.
وكان مقر الأمانة في طرابلس قد توقف عن العمل خلال السنوات التي أعقبت عام 2011، على خلفية التغيرات السياسية والأمنية التي شهدتها ليبيا، ما أدى إلى تعليق عدد من أنشطته وانتقاله خارج البلاد.
وشهدت العاصمة الليبية، خلال الفترة الأخيرة، تحركات دبلوماسية مكثفة لإعادة تفعيل دور المؤسسات الإقليمية والدولية، بالتوازي مع استضافة لقاءات ومبادرات أفريقية متعددة، في ظل مساعٍ حكومية لإبراز ليبيا كمنصة للتعاون الإقليمي في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل.
المصدر: RT
المصدر: RT