وقال برئيل إن وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر وباكستان، الذين التقوا الأحد الماضي في إسلام أباد عاصمة باكستان في قمة الطوارئ، ليس لديهم بعد رسالة جديدة. وأضاف الكاتب والمحلل السياسي الإسرائيلي أن الهدف الظاهري لهذا المؤتمر عُرف على أنه جهد لتحقيق "خفض التصعيد" في الحرب مع إيران، وهو مصطلح يتحرك على السلم بين خفض وتيرة النار ووقف إطلاق نار كامل.
وأشار برئيل إلى أن وزراء الخارجية حاولوا في الواقع صياغة موقف مشترك يصف خطة عمل ستُعرض على إيران والولايات المتحدة كمرحلة تمهيدية للمفاوضات الرئيسية التي قد تنضج بين واشنطن وطهران، أو على الأقل تمنع تنفيذ تهديد ترامب بضرب محطات الطاقة الإيرانية بدءاً من 6 أبريل إذا لم يتوصل الجانبان إلى اتفاق.
وقال برئيل إن الدول الأربع ستحاول في الخلفية تصميم إطار للتعاون العسكري الاستراتيجي من المفترض أن يوفر حماية متبادلة، وليس بالضرورة فقط ضد إيران.
وأضاف الكاتب أن هذه المبادرة تعكس رغبة الدول الإسلامية الكبرى في المنطقة في تشكيل كتلة إقليمية مستقلة قادرة على التأثير في ديناميكيات الصراع، خاصة في ظل التقلبات في الموقف الأمريكي وعدم اليقين بشأن التزام واشنطن طويل الأمد بالمنطقة.
وأشار برئيل إلى أن باكستان، بصفتها الدولة المضيفة والقوة النووية الوحيدة في هذه المجموعة، تلعب دوراً محورياً في دفع هذا المسار، حيث تسعى لتعزيز مكانتها كفاعل إقليمي رئيسي في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية عميقة. وقال إن التحدي الأكبر أمام هذه المبادرة يكمن في التوفيق بين المصالح المتباينة للدول الأربع، خاصة في ظل العلاقات المتوترة تاريخياً بين بعضها البعض، والخلافات حول ملفات إقليمية ساخنة مثل سوريا وليبيا والقرن الأفريقي.
المصدر: هاآرتس