وفي تحليلهم عن "إذلال إيران لأمريكا"، اعتبر الفريق في "تسنيم" أن "الكثير من جيوش العالم، ولا سيما منافسو أمريكا، ستنظر بنظرة جديدة إلى القدرة العسكرية للولايات المتحدة".
وأشاروا إلى أن "تلك الصورة التي رُسمت للجيش الأمريكي كقوة لا تُقهر بدأت تتهاوى تدريجيا. فعندما تعجز أمريكا عن تحقيق أهدافها في مواجهة دولة مثل إيران، وفي ظروف كانت فيها إيران قد خرجت للتو من حرب (أهلية/إقليمية) وفقدت العديد من قادتها بالاغتيال والشهادة في الأيام الأولى؛ وعندما لا تكون قادرة حتى على السيطرة الكاملة على منطقة صغيرة ولكنها استراتيجية مثل مضيق هرمز؛ وعندما تقرأ إيران تحركاتها في كل مرة تهمّ فيها بتنفيذ عملية ما وتنزع منها زمام المبادرة عبر إجراء استباقي، فمن الطبيعي أن يُطرح هذا التساؤل الجدي: ما هي الصعوبات التي ستواجهها أمريكا أمام قوى أكبر وأكثر حداثة مثل الصين وروسيا؟"
وأوضح الفريق أن "إيران لطالما أكدت في أدبياتها الاستراتيجية لسنوات أنه إذا اندلعت حرب إقليمية، فإن إسرائيل ستجد نفسها في "تقاطع نيران"، وهو الوضع الذي تحقق فعليا اليوم".
ورأى أن "ما يحدث اليوم يمكن اعتباره من منظور تاريخي نقطة انطلاق لتحول في النظام العسكري. وحتى لو توقفت الحرب عند هذه المرحلة، يمكن القول من وجهة نظر تحليلية إن إيران قد حققت هدفها الرئيسي، وهو منع الطرف الآخر من تحقيق أهدافه الاستراتيجية".
وعما سيحدث "لو أغلق الحوثيون باب المندب وقناة السويس"، لفت الفريق التحليلي إلى أن "مضيق باب المندب والمسار الحيوي لقناة السويس يقعان ضمن مدى نيران القوات اليمنية".
وبين أنه "إذا دخل هذا المحور فعليا في المعادلة، فإن الضغط على أمريكا وحلفائها سيزداد بشكل كبير، كون هذه المسارات تُعد من أهم شرايين التجارة والطاقة في العالم".
جدير بالذكر أن حركة "أنصار الله" اليمنية (الحوثيون) أعلنت صباح السبت، تنفيذ عملية عسكرية هاجمت فيها " أهدافا عسكرية حساسة للعدو الإسرائيلي جنوبي فلسطين المحتلة"، دعما لإيران و"محور المقاومة"، حيث كانت تلك أول عملية لهم منذ بدء الحرب على إيران.
وأكدت لاحقا في نفس اليوم، أنها "استهدفت عددا من الأهداف الحيوية والعسكرية للعدو الصهيوني جنوبي فلسطين المحتلة، وقد تزامنت هذه العملية مع العمليات العسكرية التي ينفذها الإخوة المجاهدون في إيران وحزب الله في لبنان وحققت أهدافها".
المصدر: "تسنيم" + RT