وذكرت "يديعوت أحرونوت" أنه "عندما رُفعت الحمالة التي رقد عليها الرقيب (أ)، المقاتل في الكتيبة 46 التابعة للواء 401، ورأسه وجسده مغطيان بالحروق والشظايا، إلى مروحية الإخلاء العاجل باتجاه مستشفى "رمبام" في حيفا، لم يكن يعتقد أنه سيعود بهذه السرعة" إلى القتال.
وأوضحت الصحيفة أنه "في نهاية الأسبوع الماضي، وبعد مرور أربعة أسابيع فقط على إصابته مع طاقم دبابته بنيران مضادة للدروع خلال نشاطهم العملياتي الأول في جنوب لبنان، عاد (أ) إلى الخدمة القتالية وخرج مرة أخرى خلف الخطوط.
هذا في حين لا يزال الطاقم منقوصا، حيث أصيب قائد (أ) أيضاً بجروح خطيرة، وهو يخضع حاليا لعملية تأهيل ومن المتوقع أن يُسرح من الخدمة قريبا.
وحسب "يديعوت أحرونوت"، فإن الرقيب (أ)، البالغ من العمر 19 عاما ومن سكان إيلات، أصيب في حادثة إطلاق النار بداية الشهر الجاري في القطاع الشرقي عبر الحدود الإسرائيلية وبالقرب من بلدة ميس الجبل، عندما أطلق عناصر "حزب الله" أكثر من 10 صواريخ مضادة للدروع باتجاه موقعين للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وأفادت الصحيفة بأنه تم إطلاق النار من عدة محاور، ومن عمق يتراوح بين 7-8 كيلومترات. وكان بيان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قد ذكر حينها باقتضاب أن "ضابطا مقاتلاً في لواء جفعاتي أصيب بجروح خطيرة ومقاتلا في اللواء بجروح متوسطة جراء إطلاق نيران مضادة للدروع في جنوب لبنان. تم إخلاء المقاتلين لتلقي العلاج الطبي وتم إبلاغ عائلاتهم".
ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن العريف (ي)، (19 عاما) من كيبوتس "إيفرون"، تفاصيل القتال في الجليل الغربي: "كنا متحمسين جدا لدخول القتال في لبنان لأول مرة، وبالتأكيد كان لدينا بعض القلق من مواجهة حدث عملياتي والتقاء المقاتلين وجها لوجه".
وأضاف: "كنا في موقع (تحصين)، وفجأة شعرنا بانفجار هائل وامتلأت الدبابة بالدخان الكثيف. خلال ثوانٍ فهمنا ما حدث، أبلغنا عبر اللاسلكي أننا أُصبنا بصاروخ وقمنا بتشغيل أنظمة الدبابة والمحرك لسحب الدخان قبل أن نختنق جميعاً"، مردفا: "منذ تلك المواجهة لم ندخل إلى عمق لبنان. هذه هي مرتنا الأولى".
وأشارت الصحيفة إلى أن الوحل كان يغطي الدبابة في الموقع الصغير الذي قامت فيه بالمقابلة مع الجنود، فيما قاطعت صافرة الإنذار الحديث مع الجنود، وبعد ركض عاجل إلى المنطقة المحصنة، سُمعت أيضا خمسة انفجارات نتيجة سقوط قذائف في مناطق مكشوفة قريبة منهم".
وفي تصريحات للصحيفة، قال الرقيب (ر) من كيبوتس "مجيدو" في الوديان، إنه لم يخبر والديه بإصابة دبابته إلا في المساء، بعد ساعات طويلة من المواجهة عندما كان قد أصبح داخل الأراضي الإسرائيلية"، مردفا: "لم يرغبوا في عودتي إلى المدرعات، وأمي تضايقني قليلا بقلقها".
ولدى سؤاله "أيهما تفضل، القتال في غزة أم في لبنان؟" رد قائلا: "مهما كان غبار غزة سيئا، فإنه أفضل من وحل لبنان".
تجدر الإشارة إلى أن الجيش الإسرائيلي أعلن أمس السبت، إصابة 9 ضباط وجنود من قواته خلال المواجهات على الجبهة الشمالية مع "حزب الله" اللبناني جراء استهدافات بأسلحة صاروخية.
وأكد صباح اليوم الأحد، مقتل جندي وإصابة 3 آخرين بجروح متوسطة في اشتباكات مع مقاتلي الحزب في جنوب لبنان.
المصدر: "يديعوت أحرونوت" + RT