ولفت سلام خلال ترؤسه جلسة لمجلس الوزراء اليوم الخميس، إلى أن إسرائيل أقدمت على تفجير غالبية الجسور على نهر الليطاني في مسعى واضح لعزل المنطقة عن باقي الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع عمليات تهجير جماعي لسكان المدن والقرى الجنوبية، واستمرار عمليات القضم الميداني للأراضي وهدم المنازل وجرفها، في مؤشر خطير يوحي بعدم السماح بعودة المدنيين في المدى القريب.
وأكد سلام، أنه طلب من وزير الخارجية التقدم بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي بشأن الإجراءات الإسرائيلية.
وفي ما يتعلق بملف النزوح، شدّد رئيس الحكومة على أن النازحين اللبنانيين هم ضحايا حرب فُرضت على البلاد، ولم يكن لهم أي دور في اندلاعها أو في قرار المشاركة فيها، واصفًا إياها بأنها "حرب الآخرين على أرضنا" التي لا مصلحة للبنان فيها.
وأكد سلام اتخاذ إجراءات أمنية جديدة لتعزيز الاستقرار في العاصمة بيروت، لافتًا إلى أن هذه التدابير ستظهر ميدانيًا عبر تكثيف دوريات الجيش وقوى الأمن الداخلي، بما يطمئن المواطنين ويعزز الشعور بالأمان.
وفي سياق متصل، أعرب سلام عن أسفه لاكتشاف خلية إرهابية في الكويت تضم شخصين ينتميان إلى حزب الله.
وأضاف: "أريد أن أؤكد مرة أخرى أن ما يؤذي الكويت يؤذي لبنان وأن العلاقة الثنائية بين بلدينا ثابتة وتاريخية، وأن الجالية اللبنانية بأكثريتها الساحقة تحترم القوانين المرعية وتسهم بنشاط في الحياة الاقتصادية الكويتية وتقيم جسراً ممتازاً من التعاون بين البلدين".
وأعرب رئيس الحكومة اللبنانية عن أمله في أن تكون هذه "المرة الأخيرة" التي يرتبط فيها اسم لبنان بأحداث مماثلة، داعيا اللبنانيين إلى الاحترام المطلق للقوانين المرعية في الدول التي يعملون فيها لا سيما في دول مجلس التعاون الخليجي "الذي يعتمد لبنان اعتمادا دائما على صداقتها"، على حد تعبيره.
وكشف سلام أنه أجرى اتصالا برئيس مجلس الوزراء الكويتي، عبّر خلاله عن "استنكار لبنان الشديد لهذه الأعمال الإرهابية وتضامنه الكامل مع الكويت".
وفي سياق متصل، أشار سلام إلى تحول في مسار الهجمات الإيرانية، قائلا إن "القصف الإيراني بات يتركز على دول الخليج العربي"، موضحا أن بيانات رسمية صادرة عن الدول المستهدفة تُظهر أن نحو 83% من الهجمات، سواء بالصواريخ أو المسيّرات منذ بداية الحرب، استهدفت دول الخليج، إضافة إلى الأردن وتركيا وأذربيجان، مقابل 17% فقط طالت إسرائيل.
ولفت إلى أن بعض هذه الهجمات استهدف "منشآت حيوية ومواقع مدنية"، ما يمثل "تصعيدا خطيرا"، رغم نجاح دول الخليج في التصدي لها بكفاءة.
وشدد سلام على أن "لبنان لا يمكن أن يظل صامتا وأشقاؤه العرب عرضة لهجمات يومية تصيب أراضيهم"، مؤكدا عزمه الاستمرار في التواصل مع قادة الدول الخليجية مجددا للتعبير عن تضامن بلاده معها.
يذكر أن وزارة الداخلية الكويتية، كانت قد أعلنت مساء أمس الأربعاء، إحباط مخطط إرهابي وضبط شبكة مكونة من 20 شخصا بعضهم هارب خارج البلاد، تضم كويتيين وإيرانيين ولبنانيين وآخرين.
وأكدت أن المتهمين "ثبت ارتباطهم بتنظيم حزب الله الإرهابي المحظور"، وأن الشبكة كانت تخطط لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف رموز وقيادات الدولة، وتجنيد أشخاص للقيام بهذه المهام.
وشددت الداخلية الكويتية على أن "الأجهزة الأمنية ستقف بالمرصاد لكل من تسوّل له نفسه المساس بأمن البلاد أو التعاون مع التنظيمات الإرهابية، مع اتخاذ أقصى الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه دون تهاون أو استثناء".
وهذه هي المرة الثانية التي تعلن فيها الكويت ضبط خلية من هذا النوع، فقبل نحو أسبوعين أعلنت وزارة الداخلية أن أجهزتها الأمنية ضبطت جماعة "تنتمي إلى حزب الله" اللبناني، المحظور في البلاد.
المصدر: RT