وأكد السوداني في كلمة له أثناء المؤتمر، أنّ الحرب الدائرة في المنطقة تقتضي موقفا مشتركا وقويا لإيقافها، وتغليب لغة الحوار والتعاون لمنع تفاقم هذا الوضع الذي يعد تهديدا جسيما للسلم والأمن الدوليين.
وشدد السوداني على رفض الحرب والعدوان، وكذلك محاولات زج العراق في الصراع، مبينا أن اللجوء إلى العنف بلا غطاء من الشرعية الدولية وخارج مُقررات مجلس الأمن، هو وصفة جاهزة للتحوّل نحو صراع إقليمي كبير.
ودعا إلى تأسيس تحالف دبلوماسي يضم دول المنطقة ودول الاتحاد الاوروبي، يستهدف الإيقاف الفوري للحرب، مؤكدا على ضرورة وقف انتهاك سيادة الدول، انطلاقاً من الحرص على أمن المنطقة، ومبدأ حسن الجوار، والالتزام بميثاق الأمم المتحدة.
وأضاف السوداني: "ندين الهجمات التي وقعت على الأراضي العراقية من جميع الأطراف، ونؤكد رفضنا لمنطق الحرب والعدوان بكل أشكاله".
وتابع: "موقف العراق ثابت برفض استخدام أراضيه أو اجوائه بالاعتداء أو إطلاق الأعمال العسكرية على دول الجوار".
وأشار إلى أن بلاده "تستنكر الاعتداءات على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها".
وأضاف: "نرفض انتهاك سيادة الدول العربية الشقيقة، ونجدد تضامننا مع إجراءاتها لحماية سلامة أراضيها وشعبها. وندين اعتداءات الاحتلال الاسرائيلي المتكررة على أراضي لبنان الشقيق، وانتهاك سيادته بوصفها خرقاً سافراً للقانون والمواثيق الدولية".
وختم قائلا: "على الجمعية العامة للأمم المتحدة إصدار قرار بإيقاف الحرب، ومجلس الامن القيام بمهامه ومسؤولياته لضمان السلم والأمن الدوليين".
وتأتي هذه التصريحات بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير عملية عسكرية ضد إيران، واستهدافهما مدنا إيرانية رئيسية، من بينها طهران. وبرر البيت الأبيض الهجوم بوجود تهديدات صاروخية ونووية يزعم أنها تنطلق من طهران.
واعتبرت الخارجية الروسية العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران "خطوة متهورة"، وطالبت بضرورة العودة الفورية للمسار الدبلوماسي لحل الأزمة.
المصدر: RT