وصرح الرئيس عون بأن من أطلق الصواريخ أراد جر لبنان إلى الفوضى وشراء سقوط الدولة لمصلحة حسابات إيرانية.
وذكر أن الحرب على لبنان تدور رحاها بين عدوان لا يعرف القوانين وفريق مسلح خارج عن الدولة.
وقال عون خلال الاجتماع الافتراضي: "أتحدث إليكم الآن فيما أكثر من 600 ألف مواطن من شعبي مشردين نازحين.. بعضهم على الطرقات بلا مأوى وبلا حتى أبسط مقومات الحياة.. وأكثر من 400 شخص من أهلي سقطوا خلال أيام بينهم 83 طفلا و 42 امرأة.. إضافة إلى أكثر من 11000 جريح في غضون أيام قليلة فقط".
واضاف: "السبب المباشر لهذه الحالة، هو أن هناك محاولة لحشر بلدي بين عدوان لا يعرف أي احترام لقوانين الحرب ولا للقوانين الدولية وخصوصا للقانون الدولي الإنساني.. وبين فريق مسلح خارج عن الدولة في لبنان لا يقيم أي وزن لمصلحة لبنان ولا لحياة شعبه".
وأفاد بأن ما حصل فجر الاثنين 2 مارس الجاري مع إطلاق بضعة صواريخ من لبنان على إسرائيل، كان فخا ومكمنا شبه مكشوفين للبنان والدولة اللبنانية وللشعب اللبناني.
وتابع قائلا: "انطلاقا من الأسئلة المنطقية والعقلانية التالية هل شكلت هذه الصواريخ المحدودة العدد (6 صواريخ) والمعدومة التأثير والفاعلية عنصرا حاسما في ميزان المواجهة القائمة بين النظام الإيراني وإسرائيل أو بين إسرائيل ولبنان؟ طبعا لا.. هل قدمت عنصرا رادعا للحؤول دون قيام إسرائيل برد عدواني على لبنان وشعبه؟ قطعا لا.. لا بل بالعكس تماما.. هل حققت ولو على المستوى العاطفي انتقاما مُقنِعا ردا على اغتيال المرشد الأعلى خامنئي؟.. بالتأكيد لا".
وأردف الرئيس اللبناني قائلا: "نحن نعتقد أن ما حصل كان مكمنا منصوبا للبنان وللقوى المسلحة اللبنانية فهناك من أراد من هذه الصواريخ، استدراج الجيش الاسرائيلي للتوغل داخل لبنان ولاجتياح بعض مناطقه، وربما حتى لاحتلالها من أجل حشر لبنان بين خيارين إما الدخول في مواجهة مباشرة مع العدوان الإسرائيلي المتفلت من أي قيود قانونية أو إنسانية، بما يؤدي إلى تحويل لبنان لغزة ثانية وتحويل مليوني لبناني أو أكثر نازحين مهجرين مشردين لاجئين بلا منزل، وربما لاحقا بلا وطن بما يعني سقوط الدولة اللبنانية من خارجها، وإما الانكفاء عن تلك المواجهة وبالتالي خروج الفريق المسلح نفسه بحملة شعبوية تحت عنوان مزعوم عن عجز الدولة عن حماية شعبها وبالتالي العودة إلى شعاراته المضللة عن أن سلاحه الخارج عن الدولة وعن إجماع اللبنانيين هو شرعي وضروري وبالتالي إسقاط الدولة اللبنانية من داخلها".
كما أشار عون إلى أن "من أطلق تلك الصواريخ أراد أن يشتري سقوط دولة لبنان تحت العدوان والفوضى ولو بثمن تدمير عشرات القرى وسقوط عشرات الآلاف من الضحايا من أجل حسابات النظام الإيراني"، مستطردا بالقول: "وهذا ما أحبطناه حتى اللحظة وما سنظل نعمل لإسقاطه وإحباطه".
وطرح عون مبادرة جديدة تهدف إلى وقف الحرب وبدء مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية دولية.
ودعا "كل العالم لمساعدة لبنان من أجل دعم وتنفيذ المبادرة وقوامها:
أ - إرساء هدنة كاملة مع وقفٍ لكل الاعتداءات الإسرائيلية البرية والجوية والبحرية على لبنان.
ب - المسارعة إلى تقديم الدعم اللوجستي الضروري للقوى المسلحة اللبنانية.
ج - تقوم هذه القوى فورا بالسيطرة على مناطق التوتر الأخير، ومصادرة كل سلاح منها، ونزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته، وفق المعلومات والمعطيات الممكن توافرها لها.
د - وبشكل متزامن، يبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية، للتوصل إلى تنفيذ تفاصيل كل ما سبق".
والمبادرة التي أطلقها عون جاءت في لقاء افتراضي شارحا الواقع اللبناني في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية، وذلك بدعوة من رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.
المصدر: RT + وسائل إعلام لبنانية