مباشر

على مفترق طرق.. ما مصير النظام الإيراني في حال تأكد مقتل خامنئي؟

تابعوا RT على
مع تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، يكتنف الغموض مستقبل النظام في إيران، لكن البلد الذي استعد طويلا للمواجهة ليس على وشك الاستسلام، وفق خبراء.

فبعد ساعات من إعلان إسرائيل شن هجمات استهدفت كبار القادة في النظام الإيراني، وتبادل التأكيد والنفي بين وسائل الإعلام الإسرائيلية والإيرانية بشأن مصير خامنئي، خرج الرئيس الأمريكي ليعلن أول موقف رسمي يؤكد اغتيال المرشد الإيراني.

ومع ما يتركه رحيل المرشد من فراغ في رأس السلطة، تتزايد التكهنات حول مصير النظام الإيراني ورد الفعل في مسار المواجهة العسكرية التي لم تكد تبدأ حتى سمع الإيرانيون فقد قيادتهم، لكن خبراء لم يستبعدوا خيار "الحرب النفسية" في الإعلانات الأمريكية والإسرائيلية، وأنه في حال صحة إعلان ترامب، فإن التأثيرات المتوقعة لن تذهب أبعد من حالة ارتباك قبل أن تتماسك أجهزة الدولة وتأخد منحى انتقاميا أكثر تشددا.

ويرى الدكتور محمد محسن أبو النور، الخبير في الشؤون الإيرانية، أن اغتيال المرشد الإيراني الأعلى يمثل حدثا استثنائيا سيترك أثرا مباشرا على مسار الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، فالرجل لم يكن مجرد شخصية سياسية، بل كان مرجعا روحيا يتمتع بكاريزما خاصة وقدرة على التأثير في قادة النخبة داخل النظام الإيراني.

ويضيف أبو النور، في تعليقه لـ RT arabic أن إيران استعدت لهذا المشهد، وأن خامنئي -بحسب التقارير- قد سمى 3 أشخاص يمكنهم تولي السلطة خلفا له وبالتالي السير على نهجه، متوقعا أن تكون هذه الأسماء المرشحة أكثر تشددا من خامنئي تجاه الولايات المتحدة.

ويتوقع رئيس المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية، أن وصول أحد هؤلاء المرشحين إلى السلطة قد يدفع البلاد نحو مواقف أكثر صدامية مع واشنطن، وربما إلى إعلان النفير والجهاد العام ضد أمريكا انتقاما لاغتيال المرجع الديني الأعلى.

ويتفق اللواء محمد عبد الواحد، الخبير المصري في الأمن القومي، بأن البدائل جاهزة وقد تكون أكثر تشددا، إذ وضع خامنئي قبل أسابيع أسماء لخلفائه المحتملين، كما أن الحرس الثوري يمتلك القدرة على التدخل السريع وتعيين مرشد مؤقت، قد يكون أكثر تشددا من سلفه.

ويرى عبد الواحد، في حديثه لـ RT arabic أن إيران "دولة مؤسسات"، وأن اغتيال المرشد قد يضعف الدولة لكنه لن يؤدي إلى سقوطها.

ويضيف أن اغتيال المرشد في اليوم الأول من المعارك يربك الداخل ويضعف الروح المعنوية للجنود، لكنه لا يعني انهيار النظام، موضحا أن التغيير المفاجئ في القيادة يخلق حالة من الارتباك ويجعل اتخاذ القرارات الحساسة أكثر صعوبة، كما يمنح الشارع شعورا بالضعف قد يشجع على الحراك، خاصة مع وجود توغل في الداخل الإيراني من قبل عناصر إسرائيلية وأمريكية.

ويخلص عبد الواحد إلى أن الرهان على ضرب المرشد والرئيس يهدف إلى إضعاف مركزية الدولة وإدخالها في حالة فوضى، لكن المؤسسات الإيرانية قد تكون قادرة على احتواء الصدمة.

فيما أشار أبو النور، في هذا السياق، إلى أن إسرائيل تشن حربا نفسية تهدف إلى إقناع المجتمع الإيراني بالنزول إلى الشارع واستثمار حالة الفراغ السياسي المحتملة.

ويؤكد أن الأيام القليلة المقبلة ستكشف ملامح المشهد، خاصة أن ما حدث يُعد سابقة تاريخية، إذ لم يسبق اغتيال رمز الدولة في قلب العاصمة أثناء قيادته حرباً ضد قوى خارجية.

وعلى هذه النحو، حاول ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، تحريض الشعب الإيراني على التدخل، فالرئيس الأمريكي كتب في حسابه على "تروث سوشيال" أن رحيل خامنئي يمثل "الفرصة الأكبر للشعب الإيراني لاستعادة وطنه"، محرضا على الانشقاق بقوله إن "العديد من عناصر الحرس الثوري والجيش وقوات الأمن والشرطة لم يعودوا يرغبون في القتال ويسعون للحصول على حصانة منا".

أما نتنياهو فتحدث بصراحة أكثر، ووجه حديثه للشعب الإيراني في خطابه التلفزيوني قائلا: "لا تضيعوا الفرصة من أجل تغيير النظام، اخرجوا إلى الشوارع احتجّوا وحاولوا إسقاط النظام، هناك العديد من المؤشرات على رحيل الديكتاتور".

القاهرة - أحمد العيسوي
المصدر: RT

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا