وحسب "يديعوت أحرونوت"، بلغ التوتر في الشرق الأوسط ذروته، فالولايات المتحدة ترسل المزيد من القوات إلى المنطقة، والأمريكيون يهددون لكنهم يتركون بابا للدبلوماسية، بينما يعد الإيرانيون برد حاسم، وذلك في إطار المفاوضات الجارية بين البلدين حول الملف النووي.
وفي خضم ذلك، وفقا للصحيفة، تستعد إسرائيل لجميع السيناريوهات، وأحدها هو أن "أذرع إيران في الشرق الأوسط، وعلى رأسهم حزب الله والحوثيون، سيهبون لمساعدة النظام الإيراني في حال تعرضه لهجوم ولن يقفوا متفرجين".
وأشارت الصحيفة إلى هجمات الحوثيين على إسرائيل في مرات عديدة دعما لغزة منذ اندلاع الحرب عليها، لافتة إلى أنهم "نجحوا في إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة سقط جزء صغير منها في الأراضي الإسرائيلية". ومع دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حماس" حيز التنفيذ، توقفوا عن عملياتهم، لكنهم "استعدوا منذ ذلك الحين للجولة القادمة؛ حيث تشبه تدريباتهم تلك التي كانت تجريها الفصائل الفلسطينية قبل 7 أكتوبر، وسط مخاوف من احتمال محاولتهم التسلل عبر الحدود الأردنية". وتساءل التقرير: "كيف يستعد الحوثيون للحرب، وهل يوجد حل مطلق لهذه المشكلة؟"
"المجموعة الأكثر خطورة"
زعم مصدر أمني يمني مطلع، معارض للحوثيين، في حديث مع موقع "ynet" أن عناصر الحركة "عززوا قدراتهم الصاروخية بشكل كبير، ومن المتوقع في حال نشوب حرب ضد إيران أن يشنوا عمليات عسكرية في البحر الأحمر".
ووفقا لقوله، فإن نشاط الحوثيين البحري الهجومي في حالة تجميد حاليا مع توقف القتال في غزة وانتهاء المواجهة مع الولايات المتحدة، ولكن في المقابل، "فقد اشتروا أسلحة، وصواريخ ذات رؤوس حربية متعددة، وطائرات مسيرة متطورة. وخلال الفترة الماضية، تم نقل معدات إليهم من إيران".
وبحسب المصدر، يُتوقع أن يعيد الحوثيون فرض "حصارهم البحري" في البحر الأحمر بمجرد تلقيهم تعليمات من طهران. وقال: "إنهم المجموعة الموالية لإيران الأكثر خطورة، ورغم أن صواريخهم وأسلحتهم من الناحية الفنية والعسكرية ليست فعالة أمام القوة الأمريكية، إلا أنهم في الواقع يهددون الاقتصاد والتجارة والملاحة الدولية". كما ادعى المصدر أن "من المتوقع أن تكون بعض القواعد الأمريكية في الدول المجاورة لليمن أهدافا لهم".
كيفية استعداد الحوثيين للمواجهة القادمة مع إسرائيل
وعند سؤاله عن ذلك، أجاب المصدر: "إنهم يدربون فرقا عملياتية خاصة لتنفيذ عمليات عسكرية في البحر الأحمر وبحر العرب، ويدربون عناصر في إفريقيا لمهاجمة أي تحرك عسكري إسرائيلي".
وأشار المصدر إلى العلاقة بين الحوثيين وحماس، مدعيا وجود عناصر من الحركة الفلسطينية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن، رغم عدم وجود تأكيد إضافي لهذا الادعاء. كما ذكر أن الحوثيين يعارضون ويستعدون لاحتمال توسيع "اتفاقيات أبراهام" في المنطقة.
كما أفاد باحث يمني (فضل عدم الكشف عن هويته) في حديث مع "ynet" بأنه يعتقد أن طبيعة رد الحوثيين ستتغير تبعا لطبيعة الهجوم على الجمهورية الإسلامية، إذا حدث. وقال: "إذا كانت الحرب مع إيران محدودة وسريعة، فقد يكتفي الحوثيون بالتصريحات والدعم الرمزي، مثل إطلاق صواريخ تقليدية كما فعلوا سابقا. فالحوثيون يميلون إلى تصعيد ردودهم تدريجيا ولا يردون بكامل قوتهم فورا".
ووفقا لقوله: "إذا طال أمد الحرب مع إيران، سيصعد الحوثيون هجماتهم تدريجيا لتصل إلى مستويات أعلى، وسيستخدمون صواريخ أكثر تطورا بمرور الوقت. لن يكشفوا عن كل أوراقهم منذ البداية. هناك تقارير تفيد بأن الحوثيين طوروا مؤخرا بعض التقنيات العسكرية، وأن إيران زودتهم بالخبراء والتكنولوجيا. ومن المحتمل جدا أن يوسع الحوثيون هجماتهم لتستهدف القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة - وليس فقط إسرائيل - لأن أمريكا هي رأس الحربة في هذا الصراع الجديد مع إيران، على عكس ما كانت عليه إسرائيل في السابق".
وتطرق الباحث اليمني إلى الساحة البحرية التي نشط فيها الحوثيون كثيرا: "بناءً على المعلومات المتعلقة بقدرات الحوثيين البحرية، قد يكون الحصار مشابها جدا لعملياتهم السابقة التي استهدفت مضيق باب المندب وخليج عدن وبحر العرب. ومع ذلك، قد يضيف الحوثيون طبقة إضافية - هجمات منسقة من الجانب الآخر للبحر الأحمر، مستغلين وجودهم والخلايا التي أنشأوها في إفريقيا. قد يشنون أيضا عمليات تستهدف إقليم "صومالي لاند" بسبب علاقاتها مع إسرائيل واحتمالية قيام إسرائيل بعمليات أمنية ضدهم من أراضيها".
المصدر: "يديعوت أحرونوت"