مباشر

وزير الدفاع اللبناني يدحض الروايات بشأن قاعدة حامات الجوية العسكرية

تابعوا RT على
أصدر وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، بيانا مساء الأربعاء، رد من خلاله على ما يتداول بشأن قاعدة حامات الجوية العسكرية في قضاء البترون بمحافظة لبنان الشمالي.

وقال وزير الدفاع في بيان: "تزايدت في الآونة الأخيرة أخبار وروايات وكتابات عن القاعدة الجوية العسكرية في منطقة حامات في قضاء البترون في محافظة لبنان الشمالي، بعضهم في إطار التساؤلات والاستفهامات وآخرون في مجال الاجتهادات والسيناريوهات، وربما في نطاق الربط بالتطورات والتحركات في الإقليم والجوار".

وأضاف قائلا لذلك توضح وزارة الدفاع أن قاعدة حامات هي قاعدة جوية لبنانية تابعة للقوات الجوية في الجيش اللبناني، وليس لأي جهة أخرى ضمنها أي سلطة أو صلاحية تعلو فوق القوانين والأنظمة اللبنانية.

وأكد منسى أن كل الأنشطة والمهمات في القاعدة تتم بإشراف وموافقة ومتابعة قيادة الجيش اللبناني، وهذه القاعدة كما مواقع وثكنات عسكرية أخرى، تستضيف فرق تدريب أجنبية تعمل تحت أنظمة وتعليمات المؤسسة العسكرية، لصالح وحدات عسكرية مختلفة في الجيش اللبناني.

وذكر الوزير أن قاعدة حامات الجوية تشكل مع قاعدة بيروت الجوية في نطاق حرم مطار رفيق الحريري الدولي وقاعدة رياق الجوية في البقاع، نقاط تلقي واستقبال مساعدات لصالح الجيش اللبناني تشمل أعتدة وتجهيزات عسكرية وأسلحة وذخائر عبر رحلات جوية من دول أجنبية وفق بروتوكول تعاون مع هذه الدول.

وأفاد وزير الدفاع بأن هذه الرحلات الجوية تتم بموافقة وإشراف كافة السلطات اللبنانية ذات الاختصاص والصلاحية.

ولفت إلى أن بعض التحليلات والسيناريوهات التي تظهر على مواقع التواصل الاجتماعي أو الفضاء الافتراضي أو في وسائل إعلام، تصب في خانة إثارة الشكوك وليس إنارة الحقائق، وتتوسل الشائعات للتحريض المجاني والتعريض المؤذي بصدقية ومصداقية المؤسسة العسكرية اللبنانية الممهورة بدماء شهدائها وتضحيات ضباطها وجنودها.

وشهدت قاعدة حامات الجوية جدلا واسعا بعد إسقاط طائرة مسيرة فوقها في حادثة تزامنت مع نشر إعلام إيراني صورا للقاعدة ضمن سيناريوهات رد محتملة في حال تصاعد التوتر الإقليمي.

وبينما تحدثت معلومات أمنية عن عمل فردي لمواطن أطلق مسيّرة لتصوير مناسبة عائلية قبل أن تسقطها حامية القاعدة، بحسب ما ذكرت صحيفة "الديار"، أشارت تقارير إلى حالة استنفار واحتراز لدى بعثات دبلوماسية غربية في لبنان.

كما أثيرت تساؤلات عقب خروج قوة أمريكية من القاعدة إلى البلدة بحثا عن المسيرة، في خطوة قيل إنها جاءت ضمن إجراءات أمنية مشددة على خلفية التوتر في المنطقة، قبل أن يسجل اعتذار رسمي وتوضيحات بالتنسيق مع الجيش اللبناني.

وفي التفاصيل، ذكر موقع "ليبانون ديبايت" أنه وللوهلة الأولى بدت كأنها مسيرة إسرائيلية تحلق فوق شمال لبنان قبل أن يقال إنها سقطت في محيط مطار حامات.

دقائق من القلق والاستنفار وتساؤلات عن مصدرها وهدفها، خصوصا أن الأجواء فوق القاعدة تشهد دوريا تدريبات عسكرية يشرف عليها الجيش اللبناني بالتنسيق مع مدربين أجانب، بينهم عناصر أمريكيون.

وأفاد الموقع اللبناني بأن أجهزة الرصد في المطار التقطت إشارة المسيرة ما أثار شبهات أولية باحتمال أن تكون معادية أو تابعة لجهة مجهولة.

ويضيف المصدر أن تحرّكا سريعا لعناصر مشاركة في التدريب وتحديدا عناصر جدد من الجنسية الأمريكية ليسوا على علم مفصل في التعليمات والإرشادات المتبعة وتحديدا التنسيق مع البلدية والجيش اللبناني بشكل كامل، قطعوا طريقا فرعيا لدقائق محدودة لا تتعدى الربع ساعة كإجراء احترازي وسط استفسارات من الأهالي.

والطريق التي قطعت شوهدت في محيطها المسيرة وهي تسقط بحسب الرواية، كما أوقفوا المارة هناك وقالوا لهم تراجعوا لأجل سلامتكم.

لكن الرواية تغيرت سريعا، فالمسيرة لم تكن عسكرية ولا استطلاعية، بل طائرة تصوير مدنية أطلقها أحد سكان حامات من منزله لتوثيق عيد ميلاد ابنه وعدم استكمال إجراءات الإبلاغ الرسمي أدى إلى سوء تقدير أولي خصوصا في ظل حساسية الموقع، وفق المصدر ذاته.

كما حضر وفد من السفارة الأمريكية في لبنان إلى حامات لتوضيح ملابسات ما جرى، ليغلق الملف بعد التحقق من هوية المسيرة وطبيعتها المدنية.

وفي السياق، نفت مصادر عسكرية لبنانية رفيعة المستوى ما يتم تداوله حول وجود قواعد عسكرية أمريكية على الأراضي اللبنانية، مؤكدة أن كافة المنشآت العسكرية تابعة للجيش اللبناني وتخضع لسيادته الكاملة.

وأوضحت المصادر أن قاعدة حامات "لبنانية صرفة" وأن حركة هبوط وإقلاع الطائرات الأمريكية الصغيرة فيها تندرج حصرا ضمن إطار "التعاون العسكري الثنائي".

وبحسب المصدر العسكري فإن النشاط الأمريكي في القاعدة يقتصر على جانبين أساسيين: التدريب والمساعدات.

وشددت المصادر على أن أي خرق لإجراءات سلامة القاعدة أو محاولة اقتراب غير مصرح بها تؤدي تلقائيا إلى تفعيل "بروتوكول أمني مشدد" وهو إجراء روتيني طبيعي متبع في كافة القواعد العسكرية لحمايتها من أي تهديدات محتملة، مشيرة إلى أن الجيش اللبناني يبقى الجهة الوحيدة المسؤولة عن أمن هذه المنشآت وإدارتها.

المصدر: RT

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا