مباشر

مسؤول مصري سابق يرد عبر RT على الإساءة لأبوي النبي محمد

تابعوا RT على
رد وكيل وزارة الأوقاف الأسبق والباحث الإسلامي سعد الفقي على الإساءة لأبوي النبي محمد مؤكدا أن القول بنجاة والدي النبي من العذاب هو الرأي الصحيح.

واستنكر الشيخ الفقي تطاول البعض على هذه الثوابت التي حُسمت منذ زمن بعيد، مؤكداً أن الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية ووزارة الأوقاف قد أصدرت فتاوى متكررة تؤكد أن الإساءة لوالدي النبي صلى الله عليه وسلم افتئات وتطاول محرم شرعاً، وأن نجاتهما من العقاب هو القول الراجح عند جمهور العلماء.

وأوضح الشيخ الفقي أن العلماء سلكوا عدة طرق لإثبات نجاة والدي النبي صلى الله عليه وسلم:

أولاً: كونهما من أهل الفترة لأنهما توفيا قبل البعثة النبوية، ومن مات ولم تبلغه الدعوة فهو معذور، استناداً لقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: 15]. وقد صرّح بهذا جماعة من العلماء كالإمام الأجهوري، وشرف الدين المناوي، وسبط ابن الجوزي، والعلامة الأبي، ومَال إليه الحافظ ابن حجر.

ثانياً: عدم ثبوت الشرك عنهما

بل كانا على الحنيفية دين جدهما إبراهيم عليه السلام. واستدل العلماء بقوله تعالى: ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ [الشعراء: 219]، وبحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "لَمْ أَزَلْ أُنْقَلُ مِنْ أَصْلابٍ طاهِرَةٍ إِلَى أَرْحامٍ طاهِرَة"، وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: 28]، مما يدل على طهارة أصل النبي صلى الله عليه وسلم.

ثالثاً: إحياؤهما والإيمان به

مال إلى هذا المسلك طائفة من الحفاظ كالخطيب البغدادي، وابن شاهين، وابن المنير، والمحب الطبري، والقرطبي، وابن سيد الناس، مستندين إلى أحاديث تدل على إحياء النبي صلى الله عليه وسلم لوالديه وإيمانهما به.

وأشار الشيخ الفقي إلى أن الأحاديث التي يُستدل بها على كفر والدي النبي إما ضعيفة أو مُحتملة الفهم، كحديث "أبي وأبوك في النار"، حيث خالف راويه حماد بن سلمة – الذي تُكلم في حفظه – رواية معمر الثابتة، كما أن لفظ أبي قد يُقصد به العَمّ، كما في قوله تعالى: ﴿قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾ [البقرة: 133]، مع أن إسماعيل عم يعقوب. كما ذهب بعض العلماء إلى أن هذه الأحاديث منسوخة بحديث الإحياء.

شدّد الشيخ الفقي على أن القول بنجاة والدي النبي صلى الله عليه وسلم هو ما عليه الأزهر وعلماؤه عبر العصور، مهما اختلفت مذاهبهم وتوجهاتهم، محذراً الشباب المنتسبين للدعوة من التسرع في إطلاق الأحكام دون فهم وبحث، داعياً إياهم إلى سؤال أهل العلم بدلاً من الوقوع في اللعن والتعدي على جناب النبي صلى الله عليه وسلم، مستشهداً بقول الإمام السهيلي نقلاً عن القاضي أبي بكر بن العربي: "مَن قال: إن أبا النبي صلى الله عليه وسلم في النار، فهو ملعون؛ لأن أذىً أعظم من أن يُقال عن أبيه إنه في النار لا يكون".

المصدر: RT

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا